عاكف يستنكر الاعتقالات التي تشنها قوات الأمن ضد الإخوان (الفرنسية)

انتقد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف بشدة الحكومة المصرية وحملة الاعتقالات الواسعة التي تقوم بها ضد أعضاء الجماعة.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده اليوم ألمح فيه عاكف إلى احتمال مساندة الجماعة للرئيس المصري حسني مبارك في الانتخابات المقبلة إذا سمح للجماعة بحرية العمل.
 
وكان المرشد قد قال للجزيرة إن عدد المعتقلين من أنصار الجماعة يفوق 2500 بينهم القيادي عصام العريان وثلاثة آخرون تم اعتقالهم في مداهمة لشقة العريان الجمعة الماضية.
 
ونفى عاكف من جهة أخرى ما تردد عن ترشيح العريان لانتخابات الرئاسة، منتقدا السلطات المصرية وتعاملها مع قضية الإصلاح السياسي.

العريان يخضع للتحقيق بتهمة زعزعة الأمن في مصر (الفرنسية-أرشيف)
وتتواصل التحقيقات مع العريان وزملائه بتهمة "الإعداد لتحرك يستهدف زعزعة الاستقرار والإخلال بأمن المواطنين"، إلى جانب الاتهام التقليدي الذي توجهه السلطات المصرية لناشطي الإخوان وهو محاولة إحياء جماعة محظورة.

وتقدم عدد من نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري ببيانات عاجلة إلى وزير الداخلية حبيب العادلي حول أحداث مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية الجمعة الماضية والتي نجم عنها مصرع أحد المواطنين أثناء قيام الأمن بتفريق مظاهرة نظمها الإخوان.

وقد أعلنت مصادر أمنية إطلاق سراح 135 من الإخوان بمحافظة المنيا احتجزوا إثر التظاهرات الحاشدة التي نظمتها الجماعة في محافظات مصر الأسبوع الماضي، وأوضحت أن أكثر من 1500 ما زالوا محتجزين.

وخرجت تظاهرات الإخوان مطالبة بإلغاء قانون الطوارئ وبإصلاحات سياسية شاملة ومطالب خاصة بالبطالة وارتفاع الأسعار والرعاية الاجتماعية. وتزامن ذلك مع إعلان اللجنة الدستورية بمجلس الشعب بنود تعديل المادة 67 من الدستور بما يسمح لأكثر من مرشح بخوض انتخابات الرئاسة في سبتمبر/أيلول المقبل.

واحتجت المعارضة المصرية بشدة بكافة توجهاتها على هذه البنود، معتبرة أنها فرّغت التعديل الدستور من مضمونه بشروط الترشح ومنها ضرورة حصول المرشح على تأييد 300 عضو على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات.

ووصفت هذه التعديلات بأنها تهدف بشكل أساسي إلى منع المرشحين المستقلين -خاصة من الإخوان- من خوض الانتخابات حيث يتم استثناء مرشحي الأحزاب فقط من هذا الشرط.

اعتقال مشتبه به
وفي تطور آخر قال مسؤولون أمنيون إن ليبيا سلمت إلى السلطات المصرية مطلوبا يشتبه في تورطه في التفجيرين اللذين وقعا في القاهرة الشهر الماضي.
 
وقال المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم إن الشرطة الليبية ألقت القبض على محمد يسري ياسين شقيق منفذ العملية التي وقعت يوم 30 أبريل/نيسان الماضي مختبئا في منزل يقطنه عمال مصريون.
 
وأضافت المصادر أن أجهزة المخابرات المصرية أبلغت السلطات الليبية عن مكان اختباء ياسين في ليبيا بعدما علمت أنه غادر الحدود إليها بعد فترة قصيرة من وقوع الهجوم.
 
والمعتقل هو الشقيق الأصغر لإيهاب يسري ياسين الذي قالت الشرطة المصرية إنه قفز من فوق جسر في القاهرة قرب المتحف المصري بعد ملاحقة من قبل قوات الأمن وفجر نفسه بقنبلة يدوية الصنع، ما أدى إلى مقتله وجرح أربعة أجانب.
 
وتبع الانفجار إطلاق نار على حافلة للسياح الأجانب في حي السيدة عائشة من قبل شقيقة منفذ العملية وخطيبته ولم تصيباها.وقالت قوات الأمن المصرية إن إحدى الفتاتين أطلقت النار على الأخرى وانتحرت بعد ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات