عون خاطب أنصاره في بيروت من خلف زجاج مضاد للرصاص(الفرنسية)

اختار قائد الجيش اللبناني الأسبق ميشيل عون بداية ساخنة لحياته في لبنان بعد 15 عاما في منفاه بفرنسا حيث دعا للقضاء على ما أسماه الإقطاع السياسي والطائفية البغيضة.

وأمام عشرات الآلاف من أنصاره المحتشدين في ساحة الشهداء بوسط بيروت قال عون إنه لن يزور الرئيس اللبناني إميل لحود باعتباره يمثل الدولة التي اضطهدته حسب قوله.

وأضاف أن موقفه يشكل السبب الرئيسي لخروج القوات السورية من لبنان وأن اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري أدى إلى تسريع هذا الخروج. وقال إن ما وصفه بمسار التحرير قد بدأ عام 2003 مع صدور قرار محاسبة سوريا عن الكونغرس الأميركي.

وأكد عون أن أعضاء التيار الوطني الحر الذي يتزعمه سيخوضون الانتخابات النيابية نهاية الشهر الجاري ولم يذكر إن كان سيخوض الانتخابات لكنه لمح إلى أنه قد يسعى إلى الرئاسة.

عشرات الآلاف احتشدوا في ساحة الشهداء للترحيب بعون (الفرنسية)
وفور وصوله إلى ساحة الشهداء توجه عون إلى ضريح الحريري وأعلن أيضا أنه سيزور قائد حزب القوات اللبنانية المحظور سمير جعجع في سجنه.

هذا الاستقبال الشعبي الحاشد لم يمنع المعارضة من الاختلاف مع قائد الجيش الأسبق وقد أثارت تصريحاته انتقادات خاصة من جانب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي وصف عون بأنه تسونامي عائد إلى لبنان.

وعاد قائد الجيش اللبناني الأسيق بعد أن قرر القضاء الأسبوع الماضي تعليق أمر اعتقاله بعد إسقاط الاتهامات الموجهة إليه التي صدرت في عام 1990 بالمساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والدستور واختلاس أموال الدولة.
 
وكان عون خاض في 1988 حربا ضد القوات السورية في لبنان قبل أن يتم إخراجه من القصر الجمهوري في بعبدا في عملية عسكرية سورية لبنانية مشتركة اضطر على إثرها إلى اللجوء للسفارة الفرنسية التي غادرها إلى باريس عام 1990.

جنبلاط أكد ضرورة إعداد قانون انتخابي وفق اتفاق الطائف(الفرنسية)
قانون الانتخابات
في هذه الأثناء استنكر الرئيس لحود في بيان رسمي رفض مجلس النواب اللبناني رسالته بشأن تغيير قانون الانتخابات وانتقد دعوات بعض النواب إلى إقالته. واعتبر البيان أن وليد جنبلاط "تجاوز في مواقفه كل الحدود والأصول" وقال إنه كان الأجدر ببعض النواب العمل على تصحيح ما وصفه بأخطاء قانون عام 2000.

وكان جنبلاط قد دعا إلى إقالة لحود مؤكدا أنه حاول عرقلة الانتخابات عندما طلب من البرلمان تبني قانون انتخابي جديد بعد أن وقع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على أساس قانون 2000. وقال جنبلاط للصحفيين إثر رفع رئيس البرلمان نبيه بري الجلسة إنه كان هناك إجماع على رد رسالة لحود وإقالته حتى يتم إعداد قانون انتخاب جديد وفق اتفاق الطائف.

إلا أن عددا من النواب الموالين لسوريا بمن فيهم نائب شمال لبنان سليمان فرنجية رفضوا اتخاذ موقف من قضية إقالة لحود رغم رفضهم رسالته وقام بري برفع الجلسة دون إجراء تصويت على تغيير قانون الانتخابات.

من جهة أخرى أعلن الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله إن قيادات الحزب ستجري حوارا مع الحكومة وعدة أطراف لبنانية بعد الانتخابات بشأن طلب نزع أسلحة



الحزب. لكن قاسم أكد إصرار حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه ما دامت إسرائيل تمثل تهديدا للبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات