شارون يوقف إطلاق الأسرى والسلطة تخشى على التهدئة
آخر تحديث: 2005/5/8 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الخارجية التركية: سنتخذ كل الإجراءات إذا أدى الاستفتاء إلى أفعال تستهدف أمن تركيا
آخر تحديث: 2005/5/8 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/30 هـ

شارون يوقف إطلاق الأسرى والسلطة تخشى على التهدئة

شارون يحطم كل اتفاقات السلام ويحمل الفلسطينيين مسؤولية فشلها (الفرنسية)

حذرت السلطة الفلسطينية من التأثير السلبي الذي سيتركه القرار الإسرائيلي بتجميد عملية إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني على التهدئة التي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية.

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة إنه بات من الواضح أن الإسرائيليين تراجعوا عن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في شرم الشيخ.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت على لسان رئيسها أرييل شارون اليوم أنها قررت عدم الإفراج عن هؤلاء المعتقلين الذين كان يفترض أن يطلق سراحهم في إطار ترتيبات أبرمت خلال قمة شرم الشيخ يوم 8 فبراير/شباط الماضي.

وتذرعت حكومة تل أبيب في ذلك بعدم قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأي إجراء "للجم الإرهاب الذي ما زال مستعرا".

وقال الناطق باسم شارون في ختام اجتماع مجلس الوزراء "عندما يحترم الفلسطينيون التعهدات التي قطعوها في شرم الشيخ فإننا سنفعل بالمثل، لكن ليس قبل ذلك".

وجاء الموقف الإسرائيلي هذا قبل ساعات فقط من اجتماع سيعقد مساء اليوم بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين لمناقشة ملف المعتقلين. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير العدل تسيبي ليفني والوزير الفلسطيني أبو زايدة سيشاركان في هذا الاجتماع.

وفي السياق ذاته أيد وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القرار الإسرائيلي، وأضاف في تصريحات لإذاعة الاحتلال أن "الفلسطينيين يطلقون قذائف الهاون على سديروت ويطلقون النار على مواطني إسرائيل، وأبو مازن لا يفعل شيئا لمنعهم من ذلك، وإنني أعتبر أن الوقت لم يحن للإفراج عن السجناء".

وكانت إسرائيل قد أفرجت عن دفعة أولى من المعتقلين بلغ عددهم 500 في فبراير/شباط الماضي تطبيقا لترتيبات قمة شرم الشيخ، وكان يفترض الإفراج عن 400 آخرين لاحقا، لكن هذا الإجراء علق أول مرة إثر هجوم نفذه فدائي فلسطيني في تل أبيب وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

الحواجز الإسرائيلية أعاقت
حياة الفلسطينيين (رويترز)
مزاعم إسرائيلية
من جهة أخرى دحض مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوشا) مزاعم جيش الاحتلال الأخيرة بشأن إزالته معظم الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، وادعائه أن ما تبقى لا يتعدى العشرين حاجزا تقع على حدود أراضى 48 مع الضفة الغربية وقرب التجمعات الاستيطانية الكبيرة.

وقال أوشا في تقرير موثق بالإحصائيات والخرائط إنه لا يزال في مناطق الضفة الغربية 605 حواجز وسواتر ترابية من أصل 680، مؤكدة أن قوات الاحتلال أغلقت الضفة الغربية بأكثر من 600 عائق للسيطرة على الطرق وتقييد مرور العربات الفلسطينية إلى المدن والقرى الفلسطينية.

وأشار التقرير إلى أن انتشار الحواجز وعمليات التفتيش عليها تسببت بأزمة إنسانية في كل من الضفة الغربية وحالت دون وصول الفلسطينيين إلى مراكز التعليم والصحة والشبكات الاجتماعية والدينية، مضيفا أن فرق وموظفي الأمم المتحدة يواجهون صعوبة كبيرة في دخول المناطق الفلسطينية والقدس الشريف.

نزاعات انتخابية
داخليا تجاوزت الأزمة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن الانتخابات حدودها الفلسطينية، بعد أن سعت حماس إلى إشراك مصر فيها.

وقالت حماس إنها أجرت اتصالات مكثفة مع المسؤولين المصريين أوضحت لهم فيها موقفها من التداعيات التي طرأت بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات، وأطلعتهم على ما وصفته بالممارسات الاستفزازية التي أبداها مؤيدو فتح احتجاجا على نتائج الانتخابات.

حماس تخشى أن يؤثر جدل نتائج الانتخابات على وحدة الفلسطينيين (رويترز)
وطلبت حماس في بيان لها من المسؤولين المصريين التدخل لوضع حد لهذه الممارسات حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني.

من جانبهم اتهم مسؤولون من فتح في قطاع غزة حماس بارتكاب خروقات وصفوها بالمنظمة والمدبرة شابت عملية الاقتراع في أكثر من مركز، وطالبوا السلطة بإعادة فرز الأوراق الانتخابية بالكامل من قبل لجنة محايدة ومحاسبة المراقبين الذين تدخلوا في عملية الانتخابات.

ووسط هذا الجدل المحتدم بين حماس وفتح أعلنت اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية إرجاء إعلان النتائج النهائية للمرحلة الثانية حتى غد الاثنين, قائلة إن ذلك يأتي ضمن المهلة القانونية الممنوحة لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات