أجواء من التوتر تسود الساحة الفلسطينية على خلفية نتائج الانتخابات (الفرنسية)
 
أعلنت اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية تأجيل إعلان النتائج الرسمية النهائية للمرحلة الثانية لمدة 48 ساعة. وعزت اللجنة في بيان لها سبب ذلك إلى تأخر وصول البيانات من بعض الدوائر الانتخابية.
 
وكان من المفترض أن تعلن لجنة الانتخابات النتيجة الرسمية صباح اليوم الأحد. لكن اللجنة قالت إن تأخير الإعلان يأتي في إطار الفترة القانونية الممنوحة لها بعد عملية الفرز.
 
وجرت المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية يوم الخميس الماضي، حيث أظهرت النتائج الأولية  تفوقا لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) في عدد المقاعد في حين فازت حماس في مدن كبيرة مثل بيت لحم وقلقيلية بالضفة الغربية ومناطق ذات ثقل سكاني في قطاع غزة مثل رفح ومخيم البريج.
 
وفي سياق الجدل المحتدم بين حركتي فتح وحماس حول النتائج التي حققتاهما عقد أربعة مدراء للجان الانتخابية لقائمة الوفاء للأقصى التابعة لفتح مؤتمرا صحفيا في غزة أشاروا فيه إلى خروقات وصفوها بالمنظمة والمدبرة شابت عملية الاقتراع.
 
وطعنت فتح في بيان لها بنتائج انتخابات المجلس البلدي لمدينة رفح والتي حققت فيها حماس انتصارا كاسحا بالسيطرة على 14 مقعدا من أصل 15 في إطار النتائج الأولية.
 
وقالت إن لجنة الانتخابات التي شكلتها السلطة الفلسطينية والمراقبين في رفح -وهي أكبر دائرة انتخابية في المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية-  شطبوا أسماء عدد من الناخبين من السجلات وأبلغوهم بأن أسماءهم غير موجودة, واتهم البيان أعضاء في اللجنة بالتزوير.
 
ودعا البيان إلى "إعادة فرز الأوراق الانتخابية بالكامل من قبل لجنة محايدة ومراجعة السجل المدني وسجل الناخبين ومحاسبة المراقبين الذين تدخلوا في عملية الانتخابات".
 
موقف حماس

فتح تطعن بالنتائج وحماس تحذر من فتنة

وبدورها قالت حركة حماس إنها أجرت اتصالات مكثفة مع المسؤولين المصريين لتوضيح تداعيات نتائج الانتخابات وما رافقها من "ممارسات استفزازية" أقدم عليها مؤيدو حركة فتح احتجاجا على نتائج الانتخابات.
 
وطلبت حماس في بيان لها من المسؤولين المصريين التدخل لوضع حد لهذه الممارسات حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني. وقالت إنها أجرت اتصالات مشابهة مع مسؤولي السلطة الفلسطينية وحركة فتح بهدف منع أي ممارسات من شأنها توتير الساحة الفلسطينية وإثارة الفتنة.
 
وكانت حماس قد شككت في وقت سابق في النتائج الأولية التي أعلنتها مصادر في لجنة الانتخابات وأفادت فيها بأن فتح سيطرت على 52 من بين 84 مجلسا بلديا جرى التنافس عليها في الضفة والقطاع مقابل 24 لحماس.
 
عباس وشارون
وبعيدا عن توترات الانتخابات قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه من الضروري عقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أجل دفع عملية السلام إلى الأمام وبحث تطبيق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في فبراير/ شباط الماضي.
 
عباس التقى الشيخ عبد الله بن زايد في
رام الله (الفرنسية)
وقال عباس للصحفيين بعد لقائه وزير الإعلام الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في رام الله أمس السبت إن "هناك مشروعا للقاء رئيس الوزراء شارون لكن لم يتم تحديد موعد بعد".
 
جاء ذلك في وقت كلفت فيه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس بمسؤوليات ومهام رئيس دولة فلسطين.
 
وأوضح بيان للجنة أنها كلفت عباس الذي يتولى رئاستها تنفيذ "كافة المسؤوليات والمهام والصلاحيات المناطة بمنصب رئيس دولة فلسطين إلى حين انعقاد المجلس المركزي في اجتماعه القادم".
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطيني إن أهمية القرار تكمن في حسم الخلاف بين محمود عباس وفاروق القدومي الذي يتولى رئاسة فتح ويطالب برئاسة دولة فلسطين بعد أن شغر هذا المنصب بوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات