عباس طلب لقاء شارون وسعى لتفويض كامل من المنظمة (الفرنسية)
 
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه من الضروري عقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أجل دفع عملية السلام إلى الأمام وبحث تطبيق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر شرم الشيخ في فبراير/ شباط.
 
وقال عباس للصحفيين بعد لقائه وزير الإعلام الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في رام الله إن "هناك مشروعا للقاء رئيس الوزراء شارون لكن لم يتم تحديد موعد بعد".
 
جاء ذلك في وقت كلفت فيه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس بمسؤليات ومهام رئيس دولة فلسطين.
 
وأوضح بيان للجنة أنها كلفت عباس الذي يتولى رئاستها تنفيذ "كافة المسؤوليات والمهام والصلاحيات المناطة بمنصب رئيس دولة فلسطين إلى حين انعقاد المجلس المركزي في اجتماعه القادم".
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطيني إن أهمية القرار تكمن في حسم الخلاف بين محمود عباس وفاروق القدومي الذي يتولى رئاسة فتح ويطالب برئاسة دولة فلسطين بعد أن شغر هذا المنصب بوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
 
وأضاف المراسل أن القرار الذي يأتي في إطار إعلان قيام هذه الدولة من طرف واحد الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائر عام 1988 سيساعد أيضا عباس في اعتماد سفراء أربع دول لها تمثيل دبلوماسي في فلسطين.
 
من ناحية ثانية أعلن مكتب الرئاسة الفلسطينية أن عباس عين العميد نضال العسولي رئيسا لجهاز الأمن الوطني في الضفة الغربية خلفا للواء إسماعيل جبر الذي يكني بالحاج إسماعيل الذي أحيل إلى التقاعد في أبريل/ نيسان.
 
أنصار فتح احتجوا على نتائج رفح بمظاهرات في الشوارع (الفرنسية)
تشكيك

من ناحية ثانية طعنت حركة فتح في نتائج انتخابات المجلس البلدي لمدينة رفح بقطاع غزة والتي حققت فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) انتصارا كاسحا بالسيطرة على 14 مقعدا من أصل 15 في إطار النتائج الأولية التي أعلن عنها أمس.
 
وقالت فتح في بيان إن لجنة الانتخابات التي شكلتها السلطة الفلسطينية والمراقبين في رفح -وهي أكبر دائرة انتخابية في المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية-  شطبوا اسماء عدد من الناخبين من السجلات وأبلغوهم بأن اسماءهم غير موجودة, واتهم البيان أعضاء في اللجنة بالتزوير في قراءة الأوراق.
 
وذكر البيان عددا من "التجاوزات" قالت إن أنصار حماس ارتكبوها، من بينها وجود عدد من الأوراق الانتخابية في بعض الصناديق أكثر من عدد الناخبين في الكشوفات، والانتخاب عن أشخاص غير موجودين في المنطقة كالمسافرين والمتوفين، ودعا إلى "إعادة فرز الأوراق الانتخابية بالكامل من قبل لجنة محايدة ومراجعة السجل المدني وسجل الناخبين ومحاسبة المراقبين الذين تدخلوا في عملية الانتخابات".
 
جاء ذلك في سياق الجدل المحتدم بين حركتي فتح وحماس حول النتائج التي حققتاهما بالانتخابات.
 
وشككت حماس بدورها في النتائج الأولية التي أعلنتها مصادر في لجنة الانتخابات أمس وأفادت فيها بأن فتح سيطرت على 52 من بين 84 مجلسا بلديا جرى التنافس عليها في الضفة والقطاع مقابل 24 لحماس.
 
وقال القيادي في الحركة محمود الزهار في مؤتمر صحفي في غزة إن حماس فازت في 34 دائرة انتخابية في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة مثل رفح ومخيم البريج في غزة وكذلك بلدية قلقيلية بالضفة الغربية. غير أن الزهار شدد في الوقت نفسه على أن حماس ستحترم نتائج الانتخابات.
 
حماس احتفلت أيضا بانتصارها الكاسح في رفح (رويترز)
احتفال ومصادمات
هذا التشكيك لم يمنع أنصار حماس من الاحتفال بما حققته الحركة من نجاح في الانتخابات حيث نزل الآلاف منهم إلى شوارع قلقيلية للاحتفال بفوز الحركة بجميع المقاعد الـ15 المخصصة للمجلس البلدي في هذه المدينة. كما شهد مخيم البريج بوسط قطاع غزة احتفالات مماثلة.
 
وفي أول مؤشر على العنف منذ إعلان النتائج أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن ثمانية أشخاص أصيبوا بعيارات نارية بعد تبادل لإطلاق النار بين أنصار حماس وفتح في رفح.
 
ووقعت المواجهات بعد مظاهرة لمؤيدي فتح طالبوا فيها بإلغاء نتائج الانتخابات البلدية في رفح التي جاءت لصالح حركة حماس. وعندما بدأ أنصار حماس الاحتفال بفوزهم


في رفح وقعت الاشتباكات بين أنصار الحركتين بالأيدي والحجارة.

المصدر : وكالات