خطف أردنيين بالعراق وإمهال أستراليا 72 ساعة لسحب قواتها
آخر تحديث: 2005/5/6 الساعة 23:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/6 الساعة 23:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/28 هـ

خطف أردنيين بالعراق وإمهال أستراليا 72 ساعة لسحب قواتها

الأردنيون الستة كما ظهروا في الشريط المصور

أعلنت جماعة مسلحة في العراق تطلق على نفسها اسم "كتائب البراء بن مالك" أنها تحتجز ستة أردنيين يعملون لدى (شركة أبوجعفر المنصور) الأردنية.
 
وتلا أحد الخاطفين في شريط تلقت الجزيرة نسخة منه بيانا حذر فيه الشركات الأردنية من العمل مع القوات الأميركية في العراق.

وقد بدا الأردنيون الستة وهم يحملون جوازات سفرهم، بينما كان أحد الخاطفين موجها سلاحه نحوهم. ولم يشر بيان الخاطفين إلى أي مطلب.

يشار إلى أن عددا كبيرا من الأردنيين معظمهم من سائقي الشاحنات اختطفوا في العراق منذ سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أبريل/ نيسان 2003, إلا أنه أفرج عنهم في وقت لاحق بعد دفع فدية عن بعضهم.

وفي تطور متصل أمهلت جماعة (مجلس شورى مجاهدي العراق) التي تحتجز  الرهينة الأسترالي دوغلاس وود السلطات الأسترالية 72 ساعة لبدء سحب قواتها من العراق البالغ قوامها 800 جندي سيتم تعزيزهم منتصف هذا الشهر بنحو 450 آخرين.

الرهينة الأسترالي دوغلاس وود  كما ظهر في الشريط المصور
جاء ذلك على لسان الرهينة في شريط مصور تلقت الجزيرة نسخة منه، وقد أدلى الرهينة الأسترالي بالبيان في ظروف غير طبيعية حيث كان يحيط به مسلحان يوجهان بندقيتهما نحو رأسه.

وطالب خاطفو دوغلاس وود – الذي ظهر لأول مرة في شريط مصور يوم الأحد الماضي- في مرحلة أولى بانسحاب القوات الأسترالية والأميركية والبريطانية من العراق. ورفضت أستراليا في البداية الانصياع لمطلب الخاطفين لكنها أرسلت إلى العراق فريقا من المفاوضين في محاولة للإفراج عن مواطنها.
 
وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد صباح اليوم الجمعة أن دوغلاس وود (63 عاما) لا يزال على قيد الحياة, بينما كشفت الصحف في سيدني أن أحد علماء السنّة النافذين تدخل لدى الخاطفين لإنقاذ حياة الرهينة الأسترالي.

هجمات دامية
وجاءت التطورات في ملف الرهائن بينما شهد العراق هجمات دامية خلفت ما لا يقل عن 70 قتيلا وعشرات الجرحى خصوصا في مدن الصويرة وتكريت والموصل.

وقالت مصادر طبية عراقية إن 58 شخصا على الأقل قتلوا وجرح 45 آخرون عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة في سوق للخضروات وسط مدينة الصويرة.

كما لقي ثمانية من رجال الشرطة مصرعهم وجرح أربعة آخرون في انفجار مفخخة ثانية في تكريت، وفي الموصل أدى تفجير مفخخة استهدفت حافلة عسكرية إلى مقتل أربعة من عناصر القوات الخاصة بالداخلية العراقية (المغاوير) وجرح عدد آخر.

واغتال مسلحون مجهولون قائد الدفاع المدني في المحمودية العميد ميرزا حمزة وشقيقه.

تصاعد الهجمات في العراق منذ إعلان حكومة الجعفري (الفرنسية)
وقتل ثلاثة عراقيين, بينهم اثنان من أنصار التيار الصدري عندما تعرضت السيارة التي كانوا يستقلونها لهجوم مسلح في حي السيدية جنوبي بغداد.

وقد أصيب خمسة من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مصادمات مع الشرطة العراقية عقب صلاة الجمعة في مسجد الكوفة جنوب بغداد خلال مظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين من أنصار جيش المهدي والتيار الصدري.

يأتي ذلك في إطار تصاعد الهجمات بالعراق منذ إعلان رئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري تشكيل حكومته الجديدة، وأودت هذه التفجيرات منذ ذلك الوقت بحياة نحو 270 عراقيا بينهم العشرات من أفراد الشرطة.

العثور على جثث
في تطور آخر قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 14 جثة لأشخاص أعدموا رميا بالرصاص في منطقة كسره وعطش شمال شرق بغداد. وكانت الجثث موثوقة الأيدي ومعصوبة الأعين وتبدو على رأس كل واحدة منها طلقة رصاص.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في هيئة علماء المسلمين بالعراق عبد السلام الكبيسي للجزيرة إن القتلى وهم مزارعون بسطاء ينتمون إلى عشيرة الدليم السنية النافذة والمنتشرة غرب وجنوب بغداد.
 
وأشار الكبيسي في تصريحات للجزيرة إلى أن الشرطة العراقية اعتقلت هؤلاء الأشخاص في سوق الجملة جنوب بغداد واقتادتهم إلى جهة مجهولة قبل العثور عليهم قتلى.
 
وأوضح أن الهيئة لديها معلومات عن اعتقال الشرطة لهؤلاء الأشخاص منذ أمس ولكنها تريثت في الإعلان عن الأمر حفظا للوحدة الوطنية، ولكنها فوجئت باكتشاف الجثث اليوم.
 
واتهم الكبيسي جهات لم يحددها باختراق أجهزة الشرطة والحرس الوطني، وقال إن الهيئة تقدمت بشكوى للجهات المسؤولة وطالبت بإجراء تحقيق في الحادث.
 
من ناحية أخرى تعهد تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبي مصعب الزرقاوي بالثأر لقيام أحد جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بقتل عراقي جريح أعزل بالرصاص في مسجد بالفلوجة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وذلك بعد تبرئة ساحته.
المصدر : الجزيرة + وكالات