مؤيدون لفتح داخل مخيم رفح للاجئين (الفرنسية)


ينتظر أن تعلن اليوم النتائج النهائية للجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرت في عدد من المناطق الفلسطينية أمس. وقد تميزت الانتخابات التي تجاوزت نسبة المشاركة فيها 70% بتنافس حاد بين قوائم حركة المقاومة الإسلامية حماس وقوائم حركة فتح.
 

وقد أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح خاص للجزيرة بالانتخابات، مؤكدا أنها جرت في جو ديمقراطي وبمنتهى الشفافية والحرية.

بيد أن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس حسن يوسف أفاد أن ملثمين اقتحموا مقر فرز النتائج في بلدة عطارة وقاموا بإحراق صناديق الاقتراع بعد إعلان فوز قائمة الوفاء والبناء المقربة من حماس.

 

واستنكر يوسف في بيان للحركة تلقت الجزيرة نسخة منه ما وصفه بسلبية المراقبين الدوليين الذين لم يسعوا لمقابلة مرشحي حماس ومتابعة الشكاوى المتعلقة بالخروقات المتعددة.

 

وكان رئيس اللجنة العليا للانتخابات جمال الشوبكي قد اعترف في تصريح للجزيرة بحدوث بعض الخروقات وعلى الأخص في قرية عطارة قرب رام الله حيث اقتحم ملثمون المركز الانتخابي فيها وسطوا على صناديق الاقتراع، إلا أنه أكد أن الأجواء العامة للانتخابات كانت هادئة وسلسلة.

 

وأشار الشوبكي إلى أن عدد الملثمين الذين هاجموا المركز "فاق عدد عناصر الشرطة المتواجدين فيه لذلك تمكنوا من سرقة الصناديق البالغ عددها ثلاثة صناديق وإحراقها".

وحسب موظفين كانوا في الدائرة الانتخابية, فإن النتيجة الأولية وقبل دخول
الملثمين ومصادرة الصناديق "كانت تشير إلى تفوق حماس".

 

فلسطينية بمخيم رفح تدلي بصوتها(رويترز)
 مشاركة واسعة

وشارك في هذه الجولة من الانتخابات التي شملت مدينتين رئيسيتين بالضفة هما بيت لحم في الجنوب وقلقيلية في الشمال، إضافة إلى مدينة رفح الحدودية مع مصر في قطاع غزة، 400 ألف فلسطيني ترشح منهم 2500 شخص بينهم حوالي 400 امرأة لـ906 مقاعد.

 

وجرت المرحلة الأولى من الانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في 26 دائرة بالضفة الغربية، وفي يناير/ كانون الثاني في 11 دائرة أخرى في قطاع غزة، على أن تتم المرحلة الأخيرة في أغسطس/ آب المقبل أي بعد نحو شهر من انتخابات المجلس التشريعي.
 
وحققت حركة حماس آنذاك والتي شاركت للمرة الأولى في انتخابات فلسطينية فوزا ساحقا في قطاع غزة وتقاسمت الفوز مع حركة فتح في الضفة الغربية.


 

تأجيل التشريعية
وفي سياق مؤشرات متزايدة على توجه السلطة الفلسطينية لتأجيل انتخابات المجلس التشريعي المفترض إجراؤها في يوليو/ تموز القادم، قال القيادي بحركة حماس حسن يوسف إن حركته رفضت عرضا تقدم به لها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتأجيل الانتخابات التشريعية إلى نهاية العام الحالي مقابل ضم الحركة إلى الحكومة الفلسطينية.
 
وكان رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي أهارون زئيفي قد قال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية, إن رئيس السلطة الفلسطينية ينوي اقتراح تأجيل الانتخابات على حركة حماس مقابل إشراكها في حكومة وحدة وطنية أو حكومة طوارئ.

 

إدانة فلسطينية


فلسطينيون يعزون والد أحد الشهداء (رويترز)
من ناحية ثانية أدانت السلطة الفلسطينية مقتل شابين فلسطينيين في رام الله برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أول أمس معتبرة أنه "جريمة متعمدة", واتهمت إسرائيل بالسعي إلى نسف التهدئة غير الرسمية السارية حاليا. 
 من جهته أعلن مصدر عسكري إسرائيلي فتح تحقيق في الحادث ووقف قائد القوة المتمركزة في القطاع الذي قتل فيه الشابان قرب رام الله، مؤقتا عن العمل.
 
واستشهد الشابان وهما في الـ16 والـ17 من العمر في مواجهات رشق فيها شبان بقرية بيت لقيا جنوب غرب رام الله كانوا يحتجون على بناء الجدار العازل، جنودا إسرائيليين بالحجارة.
 
وقال شهود عيان إنه بعد رشق الحجارة أنزل جنود آخرون من مروحيات في المكان، في حين لاحق العسكريون الشبان إلى داخل القرية وفتحوا النار باتجاههم مما أدى إلى استشهاد الشابين.   

 

المصدر : الجزيرة + وكالات