إسرائيل تواصل عدوانها على الفلسطينيين والمتضامنين معهم (رويترز)

أعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها لقرار إسرائيل تجميد عملية تسليم مدن الضفة الغربية للسيطرة الأمنية الفلسطينية إلى أجل غير مسمى، بحجة "عدم جدية الفلسطينيين" بنزع سلاح فصائل المقاومة.
 
ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية إلى التعجيل بتنفيذ تفاهمات قمة شرم الشيخ التي عقدت في الثامن من فبراير/شباط الماضي، وتم خلالها الاتفاق على وقف النار وتسليم مدن الضفة للسيطرة الأمنية الفلسطينية وإطلاق سراح المئات من المعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
 
وأوضح عريقات أن السلطة باشرت عملية نزع محدودة لأسلحة نشطاء بالفصائل الفلسطينية، مشيرا إلى أن فريقا أمنيا عالي المستوى كان أول أمس الثلاثاء بأريحا وانتقل أمس إلى طولكرم للتأكد من أن من سماهم المطلوبين لإسرائيل وضعوا أسلحتهم تحت تصرف السلطة الفلسطينية.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الأسلحة ستنزع فقط من أفراد المقاومة الذين لم يتم دمجهم في قوات الأمن الفلسطينية، موضحة أن من بين 22  ناشطا في أريحا انضم نحو نصفهم إلى قوات الأمن. في حين لم يعرف على الفور عدد النشطاء في طولكرم الذين انضموا إلى قوات الأمن.
 
وجاء القرار الإسرائيلي على لسان وزير الدفاع شاؤول موفاز في اجتماع للمجلس الوزاري المصغر أمس. وبررت سلطات الاحتلال قرارها بأن أجهزة الأمن الفلسطينية لم تجمع الأسلحة من نحو 50  ناشطا في أريحا وطولكرم. 
 
وكانت قوات الاحتلال سلمت مدينتي طولكرم وأريحا في مارس/آذار الماضي إلى السلطة الفلسطينية، لكنها  علقت بعدها تسليم مدينة ثالثة كانت مدرجة على القائمة وهي قلقيلية. وكان من المقرر عقب الانتهاء من تسليم المدن الثلاث تسليم مدينتي رام الله وبيت لحم أيضا.
 
سلاح المقاومة
السلطة تؤكد أنها لن تمس سلاح المقاومة (رويترز)
وجاء القرار الإسرائيلي فيما وجه المدير العام لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني أمس انتقادا، للتصريحات الإسرائيلية التي تربط الانسحاب من المدن الفلسطينية بنزع سلاح المقاومة.
 
وأشار العميد رشيد أبو شباك بهذا الخصوص إلى أنه "لم يجر الحديث عن نزع سلاح المقاومة سواء باتفاق القاهرة مع الفصائل أو بقمة شرم الشيخ الرباعية التي استطاعت القفز فوق هذا الموضوع".
 
وأكد مجددا أن السلطة الفلسطينية لن تمس سلاح المقاومة، وإنما ستتخذ إجراءات سريعة وحاسمة ضد من وصفهم بأنهم يعبثون في الشارع تحت مسميات المقاومة.
 
ودعا المدير العام لجهاز الأمن الوقائي في مؤتمر صحفي بغزة كافة الجهات والفصائل الفلسطينية للالتزام بسيادة القانون.
 
وشدد على أن السلطة ستطبق القانون على الجميع مهما كانت النتائج ورغم ما وصفها بالتصريحات غير المسؤولة التي تصدر من هنا وهناك، موضحا أن المجتمع الفلسطيني "ليس حكرا على أحد ولن يسمح لأحد أن يغتصب السلطة على الأرض".
 
شهيدان ومواجهات
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد إسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية، أسفر عن استشهاد شابين فلسطينيين برصاص الاحتلال في قرية بيت لقيا جنوبي غرب المدينة.
 
قوات الاحتلال فرّقت المعتصمين ضد الجدار بالقوة (رويترز)
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عدي عاصي (16 عاما) وجمال عاصي (17 عاما) قتلا أثناء مواجهات رشق خلالها شبان فلسطينيون جنودا إسرائيليين بالحجارة احتجاجا على بناء الجدار العازل.
 
وقد وصفت السلطة الفلسطينية مقتل الشابين بأنه جريمة وتصعيد متعمد يستهدف تدمير الهدنة. وطالب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة جميع الأطراف المعنية بعملية السلام خاصة الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية، بالتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات ومنع تدهور الموقف.
 
وفي تطور آخر قيد عشرات من الفلسطينيين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب أنفسهم بسلاسل حديدية بأشجار الزيتون في قرية بلعين غرب رام الله، لمنع قوات الاحتلال من اقتلاعها لإقامة جزء من الجدار العازل مكانها.
 
وقد حاصر الجنود الإسرائيليون المعتصمين واعتقلوا 13 منهم بينهم ستة فلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات