هجمات بغداد تأتي بعد أقل من 24 ساعة على هجوم أربيل (الفرنسية) 

قتل 25 شخصا على الأقل في سلسلة هجمات -بينها عملية انتحارية- استهدفت قوات الجيش والشرطة في بغداد اليوم.
 
وأفادت مصادر وزارة الداخلية العراقية أن 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في هجوم نفذه انتحاري بحزام ناسف عند مركز تجنيد تابع للجيش العراقي في غرب بغداد. وأوضحت المصادر أن المهاجم اقتحم جموع المصطفين سيرا على الأقدام ونسف نفسه بين عدة سيارات.
 
وفي هجوم آخر قالت الشرطة العراقية إن تسعة من أفراد الشرطة قتلوا عندما فتح مسلحون النار على قافلتهم غرب بغداد ثم أشعلوا النار في سياراتهم.
 
وأفاد مصدر بوزارة الداخلية العراقية أن سيارة مفخخة  استهدفت صباح اليوم منزل وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة اللواء حكمت موسى سليمان في منطقة الكفاءات غرب بغداد. وأسفر الهجوم عن مقتل أحد حراس سليمان وإصابة ستة آخرين بجروح.  
 
تأتي هذه الهجمات بعد مقتل نحو 60 شخصا وجرح العشرات في هجوم نفذه انتحاري بين حشد من المواطنين تجمعوا خارج مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يستخدم أيضا مركزا لتجنيد الشرطة.

وتبنت جماعة جيش أنصار السنة العراقية الهجوم، وتوعدت بشن مزيد من الهجمات ضد الأكراد خاصة الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود البرزاني.

وبرر بيان نسب للجماعة على الإنترنت الهجوم بأنه رد على تعذيب المعتقلين العرب في السجون الكردية وانتقام لما وصفه بمشاركة مليشيات البشمركة الكردية في المعارك إلى جانب القوات الأميركية في الفلوجة.

وقد أدان وزير الخارجية البريطاني الهجوم ووصفه بأنه "عمل إرهابي غير مبرر لن يحول العراقيين عن طريق الديمقراطية والحرية". كما أدان رئيس الحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد الهجوم مؤكدا في تصريح للجزيرة أنه عمل لا يمت للإسلام بصلة.

فرق البحث عثرت على جثة الطيار (الفرنسية)
وفي شأن ذي صلة أعلن الجيش الأميركي العثور على جثة مواطنه الطيار الثاني الذي فقد بالعراق جراء تحطم طائرتين مقاتلتين من طراز إف-أي 18 الاثنين الماضي.
 
وجاء في بيان صادر عن الجيش مساء أمس أن فرق البحث عثرت على جثة الطيار الذي فقد أثناء قيامه بمهمة عسكرية في العراق، مضيفا أنه لا يوجد مؤشر على تعرض الطائرة لنيران. وكانت القوات الأميركية أعلنت الثلاثاء العثور على جثة الطيار الأول.
 
حكومة الجعفري
تأتي كل هذه التطورات بينما تسعى حكومة إبراهيم الجعفري الجديدة للسيطرة على الوضع الأمني، والمضي قدما في مشروع إقرار الدستور وتنظيم الانتخابات نهاية العام الجاري.

وقد نفى الناطق باسم مجلس الحوار الوطني العراقي صالح المطلق أن يكون العرب السنة عائقا أمام ممارسة الحكومة الجديدة مهامها. وقال إنهم طلاب برنامج سياسي يحقق الأمان والمصالحة الوطنية ويقود إلى انتخابات حرة ونزيهة.

وما زال يتعين على الجعفري أن يشغل ست حقائب وزارية شاغرة منها وزارتا الدفاع والنفط، بعد اعترافه بأن الخلافات أرجأت تسمية هؤلاء الوزراء.

وقد أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها تعقد جلسات عمل متواصلة مع وفد من الأمم المتحدة يزور العراق حالياً بهدف وضع الخطط اللازمة لعمل المفوضية استعدادا للانتخابات المقبلة نهاية العام الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات