محامون تونسيون يكتبون شعارات تطالب بإطلاق زميلهم عبو (الفرنسية-أرشيف)
قضت محكمة تونسية بسجن المحامي فوزي بن مراد أربعة أشهر بتهمة النيل من هيبة المحكمة أثناء مرافعته بإحدى القضايا وذلك بعد خمسة أيام من صدور حكم بتوقيف محام آخر، مما يثير مخاوف من شن السلطات حملة صارمة ضد المحامين.
 
وقال محامون إن مراد انتقد الحكومة خلال مرافعات أمام المحاكم في الآونة الأخيرة لسيطرتها على السلطة القضائية، واستغلال المحاكم لمعاقبة خصومها.
 
وأوضحت السلطات بمعرض دفاعها عن الحكم أنه صدر استنادا إلى أن المحامين يجب أن يكونوا بطليعة من يبدون الاحترام للقانون والمحكمة والقضاة.
 
وكان مجلس القضاء الأعلى انتقد محامين لم يحددهم بالاسم بسبب انتهاكات وتجاوزات خلال بعض المرافعات بالمحاكم ومكاتب التحقيقات، وقال إن ذلك يتنافى ومهنة المحاماة.
 
وأشار محامون حضروا المحاكمة إلى أنهم يعتبرون الحكم انتقاما من المحامين بسبب دفاعهم عن زميلهم الناشط بمجال حقوق الإنسان محمد عبو الذي صدر عليه حكم بالسجن 3.5 سنوات، بعد إدانته بنشر أخبار زائفة على الإنترنت والاعتداء بالعنف على زميلة له.
 
ولليوم التاسع والعشرين على التوالي يواصل المحامون اعتصاما بدار المحامي، للمطالبة بإطلاق سراح زميلهم المسجون.
 
ووصف عبو الظروف داخل سجون تونس، بأنها أسوأ من مثيلاتها بسجن أبو غريب الذي شهد انتهاكات ارتكبها جنود أميركيون بحق سجناء عراقيين.
 
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها الولايات المتحدة وثلاث جماعات تونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الأسبوع الماضي، إن الحكومة استخدمت لسنوات التعذيب والاغتصاب والحبس الانفرادي ضد سجناء سياسيين بينما تنفي تونس وجود مثل هؤلاء السجناء.

المصدر : رويترز