جانب من المظاهرات الاحتجاجية على زيارة شالوم لموريتانيا

أصيب عشرات المدنيين ورجال الأمن بالعاصمة الموريتانية، في مواجهات وقعت أثناء مظاهرات احتجاجية غاضبة على زيارة وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم إلى نواكشوط.
 
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من الطلبة الذين تظاهروا احتجاجا على الزيارة، في دولة يعارض كثير من مواطنيها العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
 
وانتشر حوالي ألف شرطي بالعاصمة، بينما غادر الوزير الإسرائيلي المطار على عجل في سيارة ليموزين مصفحة خاصة بالرئيس الموريتاني في إطار زيارة تستغرق عدة ساعات فقط.
 
وألقى الطلاب حجارة وأحرقوا إطارات خارج جامعة المدينة لدى وصول شالوم رغم أن مسار موكبه لا يمر بالحرم الجامعي. وطاردت شرطة مكافحة الشغب المحتجين وأطلقت عبوات الغاز المسيل للدموع لكن المتظاهرين عادوا على دفعات.
 
ونظم طلاب الجامعات والمدارس مظاهرات عارمة احتجاجا على تلك الزيارة، وهتف بعض الغاضبين "تسقط الصهيونية" و"شالوم كلب" بينما غطت الشعارات المعادية لإسرائيل الجدران بالمدينة ذات الشوارع الرملية والمباني المنخفضة.
 
وأحرق المتظاهرون أعلاما لإسرائيل، مطالبين بإغلاق سفارتها بالعاصمة وقطع العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب.
 
وكانت اشتباكات قد وقعت الاثنين بين طلاب جامعة نواكشوط المعارضين للزيارة، وبين الشرطة التي استخدمت لتفريقهم القنابل المسيلة للدموع.
 
وفي الرباط نظم الطلبة والمتدربون الموريتانيون بالمغرب أمس وقفة احتجاجية أمام سفارة بلادهم احتجاجا علي زيارة شالوم.
 
واصدر المشاركون في الموقفة التي دعا لها الاتحاد العام للطلبة والمتدربين الموريتانيين بالمغرب بيانا نددوا فيه بالزيارة وطالبوا حكومتهم بقطع العلاقات مع إسرائيل.
 
وأفادت مصادر الجزيرة نت أن التوتر الأمني استمر بسبب مخاوف الحكومة من انخراط تنظيم "فرسان التغيير" المعارض بأعمال الاحتجاج، خصوصا بمنطقتي الحوض الغربي والعاصمة.
 
محادثات
ولد الطايع يصافح شالوم
وقد أجرى الوزير الإسرائيلي محادثات، مع الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع ووزير خارجيته محمد فال ولد بلال.
 
واعتبر شالوم موريتانيا جسرا بين إسرائيل والدول العربية، معربا عن استغرابه من عدم إقامة علاقات مع دول خليجية وأخرى بشمال أفريقيا.
 
هذا وقد دافع الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري الحاكم كابر ولد حمودي عن زيارة شالوم، قائلا في مقابلة مع الجزيرة إن بلاده ترمي من مثل هذه الزيارات إلى خدمة القضية الفلسطينية والعرب عموما.
 
ومن المقرر أن يزور المسؤول الإسرائيلي مستشفى متخصصا بعلاج السرطان يتم بناؤه بنواكشوط بتمويل من حكومة تل أبيب, قبل أن يغادر العاصمة الموريتانية.
 
تل أبيب قللت من أهمية الاحتجاجات رغم إجماع المعارضة على رفض الزيارة (الجزيرة)
مديح إسرائيلي
من ناحيتها أصدرت السفارة الإسرائيلية بيانا ذكرت فيه أنها لا تعير اهتماما لردود الفعل الجارية بنواكشوط "لأنها تصرفات أقلية لا تعكس حقيقة القبول الذي تحظى به هذه العلاقات لدى المواطن الموريتاني".
 
أما شالوم فقال للإذاعة الإسرائيلية العامة عن تلك الزيارة إنها مهمة "لبلد رفض أن يقطع علاقاته مع إسرائيل بداية الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000 على عكس مصر والأردن والمغرب وقطر وتونس".
 
وأضاف أن موريتانيا "صمدت أمام الضغوط التي لا يمكن احتمالها" بما في ذلك محاولة انقلاب طالب منفذوها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. 

المصدر : الجزيرة + وكالات