حكومة الجعفري تواجه التحدي الأمني إلى جانب التغيير السياسي بوضع الدستور (رويترز) 

 رحب المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي سكوت ماكليلان بتولي الحكومة العراقية الجديدة ووصفه بأنه يوم تاريخي، معربا عن الأمل في شغل الحقائب الشاغرة قريبا.

 وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي أن الخلافات بين السنة حول تسمية وزير للدفاع، اضطرته لإبقاء المنصب شاغرا بالحكومة التي أدت اليوم اليمين القانونية أمام الجمعية الوطنية (البرلمان).

وقال إبراهيم الجعفري بمؤتمر صحفي إثر أداء اليمين إنه نتيجة الخلافات السنية فضل عدم التسرع حتى يكون الاختيار مرضيا ويحظى باحترام العراقيين وخصوصا السنة.

ونتيجة للخلافات بشأن الحقائب الوزارية بقيت ستة مناصب شاغرة منها وزارات الدفاع والنفط والصناعة، ولم تتم أيضا تسمية نائبين لرئيس الحكومة حتى الآن.

غياب الياور أثار التساؤلات بشأن حقيقة الخلافات حول توزيع الحقائب (الفرنسية-أرشيف)
وتوقع الجعفري اتفاق السنة خلال أيام على توحيد مواقفهم وتسمية وزير الدفاع، واعتبر أنه "من الطبيعي في بلد ديمقراطي أن تكون الولادات عسيرة لدى تشكيل الحكومة" مشيرا إلى أنه سيتم تعيين وزيري النفط والكهرباء خلال اليومين القادمين.

وقلل رئيس الحكومة من أهمية تغيب غازي عجيل الياور نائب الرئيس عن جلسة أداء اليمين، وقال إن المنظمين فضلوا البدء بعد أن تأخر الحفل ساعة عن موعده الأصلي.

وقال الجعفري إنه تم تشكيل غرفة عمليات بالفترة الأخيرة لتنسيق مكافحة منفذي الهجمات. وعلى الصعيد السياسي أكد رئيس الحكومة أن صياغة الدستور يمكن أن تتم خلال 53 أسبوعا, وهي فترة الولاية المفترضة لحكومته. أضاف أنه لن يبدأ من الصفر مؤكدا إمكانية الاعتماد على خبرة القادة السياسيين وعلى قانون إدارة الدولة.

ومن أبرز التعيينات في الحكومة الجديدة أحمد الجلبي نائبا لرئيس الوزراء، وهوشيار زيباري للخارجية، وبيان جبر للداخلية، وعلي عبد الأمير علاوي للمالية.

من جهته قلل أكرم الحكيم عضو الجمعية الوطنية عن قائمة الائتلاف الموحد من أهمية وجود مناصب شاغرة بالحكومة الجديدة، وأرجعه -بتصريح للجزيرة- لما وصفه بأسباب فنية. وأوضح أنه تم الاتفاق مثلا على تعيين إبراهيم بحر العلوم وزيرا للنفط ولكنه لم ينل موافقة البرلمان قبل حفل أداء القسم.

تنظيم قاعدة الرافدين تبنى تفجيرات وهجمات بالعاصمة العراقية (الفرنسية)
اشتباكات وهجمات
ميدانيا تواصلت الهجمات والتفجيرات بأنحاء العراق، وأعلنت القوات الأميركية في بيان أنها قتلت نحو 14 وأسرت خمسة آخرين باشتباكات عنيفة دارت بمدينة الرمادي غرب بغداد.

واندلعت الاشتباكات التي شاركت فيها قوات الحرس الوطني إثر قيام مسلحين بمهاجمة نقطة تفتيش تابعة لقوات المارينز بالمدينة. وأعلن الجيش الأميركي مقتل مدنيين وجندي عراقي، وإصابة اثنين من جنوده واثنين من الحرس الوطني بجروح طفيفة.

ونفى بيان منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي نشر على الإنترنت مقتل عناصر له بمدينة القائم قرب الحدود السورية. وكان بيان للجيش الأميركي أعلن عن مقتل 15 شخصا بينهم 12 مسلحا قال إنه يشتبه في علاقتهم بالزرقاوي في اشتباكات وقصف عنيف لمدينة القائم.

كما علمت الجزيرة أن مسلحين مجهولين هاجموا بالقذائف الصاروخية سجن أبو غريب غرب العاصمة. وفي أبو غريب أيضا قتل ثلاثة عراقيين وأصيب ثلاثة آخرون بسقوط قذيفة هاون مجهولة المصدر على منزلهم.

كما لقي أيضا ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية مصرعهم على أيدي مسلحين مجهولين بمناطق مختلفة من سامراء.

فيما جرح ستة عراقيين بينهم أربعة من الشرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة على الطريق السريع بمنطقة الغزالية غربي بغداد، وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الهجومين. وفي الدورة جنوبي العاصمة اغتال مسلحون مسؤولا بوزارة الموارد المائية أثناء توجهه إلى مقر عمله.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي بالعراق العثور على جثة قائد إحدى الطائرتين من نوع هورنيت إف إي-18 اللتين فُقد أثرهما الاثنين بالأجواء العراقية، وما زال القائد الثاني وطائرته مفقودين.

المصدر : الجزيرة + وكالات