عباس يتمسك بحدود 67 وإسرائيل متفائلة بالتطبيع مع العرب
آخر تحديث: 2005/5/4 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/4 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/26 هـ

عباس يتمسك بحدود 67 وإسرائيل متفائلة بالتطبيع مع العرب

تل أبيب تخشى من مصادمات مع المستوطنين خلال تنفيذ الانسحاب (الفرنسية)

أكد مصدر إسرائيلي رسمي أن الحكومة قررت إمهال المستوطنين في قطاع غزة وبعض مناطق الضفة الغربية للأسبوع القادم فقط، للقبول بالعرض الحكومي لإخلاء مستوطناتهم في إطار الانسحاب الإسرائيلي المزمع من هذه المناطق.

وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى أن الحكومة قررت تغيير خطتها في التعامل مع المستوطنين في محاولة منها لتجنب مواجهات معهم، لكن العديد من المستوطنين لا زالوا يرفضون العرض الحكومي بالانتقال إلى منازل في مناطق ساحلية داخل إسرائيل، ويرفضون كذلك الحصول على المكافأة التي حددتها السلطات لكل مستوطن يخلي منزله، في سياق رفضهم لخطة الانسحاب من الأساس.

وكان وزير العدل الإسرائيلي تزيبي ليفين قد أبلغ مستوطني غزة قبل أيام أن الحكومة ستنقلهم إلى مبان جديدة في منطقة نتسانيم الساحلية جنوب إسرائيل، حيث قررت الحكومة بناء أربع بلدات لهم.

واشترطت الحكومة على المستوطنين الذين سيقبلون بإخلاء منازلهم التعهد بالابتعاد عن كل أشكال العنف خلال تنفيذ الانسحاب، وأشار الناطق باسم الوزير إلى أن الأخير أمهل قادة المستوطنين حتى يوم الثلاثاء القادم، لإحضار القوائم بأسماء المستوطنين الذين وافقوا على العرض الحكومي، وسيتزامن ذلك الموعد مع اجتماع اللجنة المكلفة بالإشراف على الانسحاب.

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أنه في الوقت الذي من المتوقع فيه أن يؤجل الانسحاب لثلاثة أسابيع، فإن القوائم تعتبر مؤشرا على مدى تعاون المستوطنين لتنفيذ الانسحاب بشكل سلس.

وفي سياق الاستعداد الإسرائيلي للانسحاب أفادت صحيفة معاريف اليوم بأن إسرائيل ستبني في غضون ثلاثة أشهر مدينة تضم مئات المنازل النقالة لاستيعاب جزء من حوالي ثمانية الآف مستوطن سيتم إجلاؤهم من قطاع غزة.

عباس تعهد بالعودة لشعبه في قرارات التسوية النهائبة (الفرنسية)
جولة عباس
من جهة أخرى يبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم جولة تشمل أربع دول في أميركا اللاتينية وآسيا.

وستكون البرازيل أول محطة في جولة عباس، حيث يشارك في قمة دول الجامعة العربية ودول أميركا الجنوبية في 10 و11 من الشهر الجاري، ثم يتوجه بعد ذلك إلى تشيلي حيث تعيش جالية كبرى من أصل فلسطيني، ثم يزور اليابان والصين.

وقد جدد عباس أمس تمسكه بخطة خارطة الطريق كشرط للوصول إلى تسوية نهائية مع الإسرائيليين، متعهدا بالعودة للشعب الفلسطيني من خلال استفتاء عام قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن التسوية، وبعدم التنازل عن حدود 1967 كشرط للتسوية.

وانتقد عباس خلال لقائه عددا من رجال الأعمال والأكاديميين الفلسطينيين الضغوط الإسرائيلية عليه التي تهدف إلى حدوث مصادمات بين السلطة وعناصر المقاومة.

شالوم متفائل بالتطبيع مع العرب (الفرنسية)
تطبيع وتشدد
وفي تطور آخر عبر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عن أمله في أن تتمكن إسرائيل من تحقيق اختراق دبلوماسي في العالم العربي بعد تطبيق انسحابها من القطاع.

وقال شالوم في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "يجب عمل كل شيء من أجل تطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية، مؤكدا أن الجهود التي تبذلها تل أبيب في هذا الشأن سوف تتكلل قريبا بالنجاح، وأشار بشكل خاص إلى المغرب وتونس وقطر وعمان.

وقلل الوزير الإسرائيلي من شأن المظاهرات المعارضة التي شهدتها موريتانيا أثناء تواجده فيها، مؤكدا أنها "كانت مظاهرات لأقليات هامشية"، وأنه قوبل بحرارة كبيرة هناك، مشيرا إلى أن معظم الموريتانيين يحبون السلام ويرغبون في إقامة علاقات وثيقة مع إسرائيل.



عراقيل
وفي سياق وضعها للعراقيل لتنفيذ التزاماتها أعلنت إسرائيل أنها لن تمضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق، في حال مشاركة حماس بانتخابات المجلس التشريعي المقررة يوم 17 يوليو/تموز المقبل دون نزع أسلحتها.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الهدنة التي أعلنت حماس التزامها بها بمقتضى اتفاق القاهرة لا تكفي للسير قدما بهذه الخطة، وفي الأثناء هدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بتوقف قواته عن تسليم السيطرة الأمنية للسلطة الفلسطينية في مناطق جديدة، حتى تنزع أسلحة الفصائل.

كما حذرت اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي المجلس الحكومي الأمني من احتمال نشر قوات مصرية مسلحة على طول الممر الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من هذه المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات