جنود الاحتلال اعتقلوا معتصمين ضد بناء الجدار قرب رام الله (رويترز)
 
استشهد شابان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في قرية بيت لقيا جنوبي غرب رام الله بالضفة الغربية. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عدي عاصي (16 عاما) وجمال عاصي (17 عاما) قتلا أثناء مواجهات  رشق خلالها شبان فلسطينيون جنودا إسرائيليين بالحجارة.
 
وفي تطور آخر قيد عشرات من الفلسطينيين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب أنفسهم بسلاسل حديدية بأشجار الزيتون في قرية بلعين غرب رام الله، لمنع قوات الاحتلال من اقتلاعها لإقامة جزء من الجدار العازل مكانها.
 
وقد حاصر الجنود الإسرائيليون المعتصمين واعتقلوا 13 منهم بينهم ستة فلسطينيين.
 
وفي سياق متصل بالتطورات الميدانية مددت إسرائيل اليوم تأجيل تسليم مدن الضفة الغربية للسيطرة الأمنية الفلسطينية إلى أجل غير مسمى، بحجة عدم جدية السلطة الفلسطينية بنزع سلاح فصائل المقاومة. 
 
وجاء القرار على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في اجتماع للمجلس الوزاري المصغر اليوم. 
 
وسلمت إسرائيل مدينتي طولكرم وأريحا في مارس/ آذار الماضي إلى السلطة الفلسطينية، لكنها  علقت بعدها تسليم مدينة ثالثة كانت مدرجة على القائمة وهي قلقيلية.
 
وبررت سلطات الاحتلال قرارها بأن أجهزة الأمن الفلسطينية لم تجمع الأسلحة من نحو 50  ناشطا في أريحا وطولكرم. وكان من المقرر عقب الانتهاء من تسليم المدن الثلاث تسليم مدينتي رام الله وبيت لحم أيضا.
 
سلاح المقاومة
حملة أمنية في غزة لفرض القانون (رويترز)
وجاء القرار الإسرائيلي فيما وجه المدير العام لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني اليوم انتقادا، للتصريحات الإسرائيلية التي تربط الانسحاب من المدن الفلسطينية بنزع سلاح المقاومة.
 
وأشار العميد رشيد أبو شباك بهذا الخصوص إلى أنه "لم يجر الحديث عن نزع سلاح المقاومة سواء باتفاق القاهرة مع الفصائل أو بقمة شرم الشيخ الرباعية التي استطاعت القفز فوق هذا الموضوع".
 
وأكد مجددا أن السلطة الفلسطينية لن تمس سلاح المقاومة، وإنما ستتخذ إجراءات سريعة وحاسمة ضد من وصفهم بأنهم يعبثون في الشارع تحت مسميات المقاومة.
 
ودعا المدير العام لجهاز الأمن الوقائي في مؤتمر صحفي بغزة كافة الجهات والفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بسيادة القانون.
 
واعتبر أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة غزة من حالة احتقان بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أعقاب قرار وزارة الداخلية القيام بحملة أمنية واسعة لإزالة  التعديات على الأملاك العامة واعتقال مروجي المخدرات وإعادة سيادة القانون والنظام، من شانها أن تكرس روح الفرقة على الساحة الفلسطينية.
 
وشدد أبو شباك على أن السلطة ستطبق القانون على الجميع مهما كانت النتائج ورغم ما وصفها بالتصريحات غير المسئولة التي تصدر من هنا وهناك، موضحا أن المجتمع الفلسطيني "ليس حكرا على أحد ولن يسمح لأحد أن يغتصب السلطة على الأرض".
 
جولة عباس
عباس يتمسك بخارطة الطريق وينتقد الضغوط الإسرائيلية (رويترز)
من جهة أخرى يبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم جولة تشمل أربع دول في أميركا اللاتينية وآسيا.

وستكون البرازيل أول محطة بجولة عباس، حيث يشارك بقمة دول الجامعة العربية ودول أميركا الجنوبية يومي 10 و11 من الشهر الجاري، ثم يتوجه بعد ذلك إلى تشيلي حيث تعيش جالية كبرى من أصل فلسطيني تعقبها زيارة اليابان والصين.

وقد جدد عباس أمس تمسكه بخطة خارطة الطريق كشرط للوصول إلى تسوية نهائية مع الإسرائيليين، متعهدا بالعودة للشعب الفلسطيني من خلال استفتاء عام قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن التسوية وبعدم التنازل عن حدود 1967 كشرط للتسوية.

وانتقد الرئيس الفلسطيني الضغوط الإسرائيلية عليه والتي تهدف لحدوث مصادمات بين السلطة وعناصر المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات