حكومة بدران تواجه معضلة ثقة النواب ببعض أفرادها (الفرنسية-أرشيف)


منير عتيق-عمان
يشهد الأردن أزمة مفتوحة بين حكومة عدنان بدران ومجلس النواب على خلفية رفض غالبية نيابية منح الثقة للحكومة الجديدة لوجود وزراء فيها اعتبروهم "فاقدي المصداقية".

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب ممدوح العبادي اليوم الأربعاء إن غالبية النواب الذين يمثلون التيار المحافظ, والذين يمنحون في العادة ثقتهم للحكومات المتعاقبة, مصممون على حجبها عن حكومة بدران لما يعتبروه انعداما للمصداقية بين أفراد فريقها الاقتصادي.

ويقود هذا الفريق وزير المالية المثير للجدل باسم عوض الله الذي قدم استقالته كوزير للتخطيط من الحكومة السابقة, ليعود بقوة إلى حكومة بدران بعد شهرين فقط من مغادرته لمنصبه.

عزل عوض الله
وقد طالب النواب بشدة رئيس الوزراء الثلاثاء في لقاء جمعهم في البرلمان بعزل عوض الله ووزراء آخرين مقربين منه من الفريق الوزاري, كشرط أساسي لمنح الثقة, مشيرين إلى أن الحكومة لا "علاقة لها بالشعب ولا بالمجتمع ولا بالناس الفقراء".

وأوضح محلل سياسي أن هذه الأزمة هي الأولى من نوعها في الأردن إذ حولت المعارضة الشرسة لعوض الله ورفاقه, النواب من صفوف الموالاة إلى صفوف المعارضة.

من ناحيته, طالب بدران من النواب مناقشة برنامج عمل الحكومة وفريقها الاقتصادي قبل الحكم عليهم, فيما رفض النائب عبدالله العكايلة هذا الاقتراح قائلا "لو قدم ذلك الفريق برنامج عمر بن الخطاب فإنه لن يتم منحهم الثقة".

وأكد العكايلة وهو وزير تعليم سابق أن الفريق الاقتصادي ليس سوى مجموعة من الليبراليين الجدد لها "أجندتها الخارجية ومرجعية خارجية" مضيفا أن الفريق لا هم له إلا شهوة المال والسلطة وتنفيذ" التعليمات الخارجية التي تملى عليها من الخارج".

المخيمات

المجالي  أكد إمكانية عقد جلسة استثنائية للبرلمان (الجزيرة)
وانتقد النائب خليل عطية في تصريحات للجزيرة نت غياب تمثيل المخيمات الفلسطينية في الحكومة معتبرا أن ذلك "يفقدها الشرعية" حسب تعبيره.

وقد وقع 46 نائبا يساندهم 20 آخرون من أصل 110 نواب, عريضة تطالب الحكومة بإعادة النظر في تشكيلتها التي اعتبروها مخالفة "لتطلعات الشعب", مؤكدين أنها لن تحظى بثقة المجلس النيابي. فيما تعهد بدران من جهته "بتصحيح الوضع".

ويطالب 81 نائبا بعقد جلسة استثنائية للمجلس الذي أنهى دورته العادية في أبريل/ نيسان الماضي.

وأشار رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي إلى إمكانية عقد جلسة استثائية بناء على وثيقة موقعة من قبل غالبية النواب  على أن يكون ضمن جدول أعمالها مطلب طرح الثقة في الحكومة.

مؤتمر تعليمي
في سياق آخر ذكر وزير التعليم الدكتور خالد طوقان أن مؤتمرا لوزراء التعليم العرب مع نظرائهم من الدول الثماني إضافة إلى تركيا وباكستان وأفغانستان سيعقدون في 22 مايو/ أيار الجاري مؤتمرا على هامش الدورة الثالثة من المنتدى الإقتصادي العالمي الذي يستضيفه الأردن.

وأوضح طوقان خلال مؤتمر صحفي أن المؤتمر الذي يستمر ليومين سيناقش قضايا تطوير التعليم ونوعيته وموضوع الأمية وفرص التعليم.
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة