استنكرت منظمة حقوقية إسرائيلية قيام ضباط المخابرات الإسرائيلية باستغلال ظروف بعض الفلسطينيين خاصة المرضى منهم لمساومتهم على الارتباط بالعمل كعملاء لدى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشاباك مقابل السماح لهم بمغادرة الأراضي الفلسطينية لتلقي العلاج.
 
وقال محامي الجمعية الإسرائيلية للدفاع عن الحريات عيسى حنا جرايسه إن إحدى المواطنات برام الله منعت من حضور عملية جراحية خطيرة لابنها في الأردن بعد رفضها الارتباط بالمخابرات الإسرائيلية.
 
وتطرق جرايسة في حديث للجزيرة نت لحالة أخرى مماثلة عندما عرض على شاب فلسطيني يدعى محمد رداد من طولكرم وتحت ضغوط مختلفة الارتباط كعميل لدى المخابرات وعندما رفض منعته السلطات الإسرائيلية من إجراء عملية بالقلب في الأردن, إلا أنه رفع شكوى لمنظمة أطباء لحقوق الإنسان التي تمكنت من انتزاع قرار له بالسفر.
 
من جانبه قال رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني إن ممارسات أساليب الضغط على الفلسطينيين خارجة عن إطار القانون ومخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وغيرها من الاتفاقات الدولية.
 
استغلال الظروف
وأضاف أن المخابرات الإسرائيلية تستغل حاجة الطلاب الجامعيين الذين يدرسون خارج الأراضي المحتلة وكذا المرضى للمساومة على سفرهم مقابل الانخراط في صفوفها.
 
كما أكدت عضوة مؤسسة الضمير للدفاع عن المعتقلين خالدة جرار بأن مؤسستها تلقت العديد من الشكاوى في نفس الإطار مشيرة إلى أن الكثير من المعتقلين ممن يتم استجوابهم بمراكز الاعتقال يساومون أيضا بالانخراط كعملاء وفي حال رفضهم يمنعون من زيارة ذويهم لهم تحت ذريعة المنع الأمني.
 
وأكد الكاتب السياسي عبد العليم دعنا الذي -قضى 17 عاما بالسجون الإسرائيلية- أن المخابرات ترتكز في معلوماتها على جيش من العملاء الذين يتم تجنيدهم لمهام مثل تتبع رجال السياسة والمقاومة وجمع المعلومات لها.
 
وأضاف أن أغلب من يستجيبون للمخابرات يتم استدراجهم من خلال الضغط عليهم للحصول على تصاريح عمل أو السماح لهم بالسفر أو الإغراء بالأموال في ظل انتشار البطالة والفقر.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة