الجولة الحالية تعتبر استكمالا لمرحلة سابقة من الانتخابات البلدية الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب – فلسطين

أنهت اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية استعداداتها لإجراء المرحلة الثانية من الانتخابات في الضفة وغزة, فيما شكلت غرف عمليات مشتركة بين مختلف الفصائل لمواجهة أية إشكاليات قد تقع يوم الانتخابات وقبله.

وحسب معطيات رسمية فإن نحو 400 ألف فلسطيني يحق لهم المشاركة في عملية الاقتراع المقررة يوم الخميس القادم لاختيار 906 عضوا من أصل 2519 مرشحا ومرشحة في 84 دائرة انتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعلنت اللجنة العليا أن إجمالي عدد مراكز الاقتراع 320 مركزا، في حين يبلغ عدد المحطات 784 محطة، يقوم عليها ما مجموعه 5468 موظفا وموظفة، ونحو 3 آلاف رجل أمن، مشيرة إلى أن مئات من المراقبين الأجانب والمحليين سيشاركون في مراقبة الانتخابات.

سجل واحد
وأكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات جمال الشوبكي انتهاء الاستعدادات اللوجستية ليوم الاقتراع، وإعداد كافة التجهيزات اللازمة بما فيها 1250 صندوق اقتراع. مضيفا أنه سيتم اعتماد سجل واحد للناخبين يجمع بين السجل المدني وسجل الناخبين السابق حيث تم تنقيحهما من قبل اللجان المحلية لتجنب الإشكاليات.

وأشاد الشوبكي في حديث للجزيرة نت بروح المسؤولية التي تتمتع بها كافة الفصائل الفلسطينية، لافتا إلى أن هناك غرف عمليات مشتركة بها ممثلون عن كل الفصائل لمعالجة أية إشكاليات أثناء عملية الاقتراع وفقا لنصوص القانون.

وأوضح أن إعلان أسماء الفائزين سيتم بشكل فردي وليس بناء على قوائمهم حسبما اتفق عليه مع مختلف الفصائل، كما سيتم البدء فورا في عملية الفرز بعد إغلاق صناديق الاقتراع الساعة السابعة مساء الخميس بشفافية وبوجود المرشحين.

وردا على سؤال فيما إذا حصلت اللجنة على ضمانات بعدم المساس بالعملية الانتخابية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية أكد الشوبكي أنه لا توجد حتى الآن أية ضمانات، لكنه أضاف أن التنسيق بهذا الشأن متواصل على مستوى الارتباط الفلسطيني والقنوات الأوروبية التي أكدت أنها تلقت وعودا باحترام الانتخابات وعدم التدخل فيها.

وفيما يتعلق بنوعية الأسلحة التي سيحملها أفراد الشرطة قال إن الجانب الفلسطيني لم يتلق أي رد إيجابي أو سلبي من الجانب الإسرائيلي، مؤكدا أنه سيتم الاعتماد على المجتمع المحلي في حفظ النظام. وأعرب عن أمله في أن تجرى العملية الانتخابية في جو آمن وهادئ بعيدا عن التشويشات الإسرائيلية، وأن تتحمل كافة القوى الفلسطينية مسؤولياتها في حفظ النظام.

انتقادات
ورغم تأكيد لجنة الانتخابات على النزاهة والشفافية في الانتخابات إلا أن بعض المرشحين انتقد تشكيل بعض اللجان المحلية من لون واحد واستبعاد المحسوبين على الكتل المنافسة منها، مجددين المطالبة بحل هذه الإشكالية لإضفاء الشفافية والنزاهة على الانتخابات.

2519 مرشحا يتنافسون في الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
وقال نوح مناصرة، أحد مرشحي كتلة التغيير والإصلاح الإسلامية في قرية بني نعيم شمال شرق مدينة الخليل بالضفة الغربية إن مرشحي كتلته اعترضوا لدى الجهات المعنية على سيطرة حركة فتح على لجنة الانتخابات المحلية، مضيفا أنه تم إضافة شخص واحد من أصل خمسة أشخاص طلب من اللجنة العليا إضافتها.

ورغم اعتراضه على تشكيل لجنة الانتخابات إلا أن مناصرة أشاد بروح التعاون وعلاقة المودة بين مختلف الكتل المتنافسة، مشيرا إلى تبادل الزيارات بين مرشحي مختلف القوائم.

وأضاف أن الاستعدادات جارية لخوض الانتخابات، لكنه أشار إلى وجود ظاهرة وصفها بالمرضية وهي كثرة عدد المرشحين لدرجة أن إحدى العائلات طرحت خمسة مرشحين رغم أن عدد من يحق لهم الاقتراع فيها لا يتجاوز 215 شخصا.

من جهتهم يبدي المواطنون اهتماما ملحوظا بالانتخابات حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة صوت المجتمع في غزة ونشر اليوم أن 85.6% من المواطنين سيشاركون في الانتخابات.




_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة