حماس تتمسك بسلاحها مع تصعيد السلطة لحملتها الأمنية
آخر تحديث: 2005/5/3 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/3 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/25 هـ

حماس تتمسك بسلاحها مع تصعيد السلطة لحملتها الأمنية

هل تنجح قوات الشرطة في نزع سلاح الفصائل (الفرنسية)
 
أثارت الإجراءات الأمنية التي اتخذتها  السلطة الفلسطينية مؤخرا بهدف حفظ الأمن والنظام وحماية اتفاقاتها مع إسرائيل تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين السلطة وفصائل المقاومة المسلحة خاصة بعد اتفاق التهدئة مع إسرائيل.
 
ويرى كثير من المراقبين في اتفاق فصائل المقاومة مع السلطة الفلسطينية على التهدئة مع إسرائيل مدخلا لمرحلة إيجابية في العلاقة بين السلطة والمقاومة تستند على التفاهم والحوار في مواجهة التحريض الإسرائيلي ووصف المقاومين بالإرهابيين.
 
ويبدو أن التهدئة التي مضت عليها أسابيع قليلة ما زالت غير قادرة على فك التباين في المواقف الفلسطينية، لا سيما المتعلق منها بالطرف الإسرائيلي الذي لا يزال يمثل عاملا مهما في تحديد العلاقة بين الأطراف الفلسطينية الفاعلة.
 
وإذا كانت السلطة الفلسطينية تجنبت حتى الآن استفزاز المقاومة بإجراءات عملية على الأرض باستثناء بعض الاعتقالات المحدودة، فإن المقاومة سعت من طرفها إلى عدم الدخول في تصعيد سياسي أو عسكري مع السلطة.
 
وأعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستسير دورياتها الأمنية الخاصة بها في المناطق الخاضعة لسيطرتها وتمنع الفصائل من تنظيم مثل هذه الدوريات حتى لو تطلب الأمر استخدام القوة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن أنه سيستخدم سياسة القبضة الحديدية لمنع شن هجمات صاروخية فلسطينية على مستوطنات قطاع غزة.
 
وتقول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إجراءات السلطة الفلسطينية تخالف الروح التي سادت خلال اجتماعات القاهرة، وما نص عليه إعلان القاهرة من رفض الاحتكام للسلاح لمعالجة الخلافات، ولكنها في الوقت ذاته قللت من أهمية وفاعلية هذه الإجراءات على الأرض.
 
وقال محمد نزال عضو المكتب السياسي بالحركة إنه إذا كان المقصود بضبط السلاح الذي تنادي به السلطة هو ضبط حالة الفلتان الأمني ومنع فوضى السلاح فنحن ندعم هذا الخيار أما إذا كان المطلوب نزع سلاح المقاومة فهو مرفوض.
 
وكانت الفصائل الفلسطينية قد اتفقت في الحوار الذي جرى برعاية مصرية في شهر مارس/آذار على إعلان تهدئة مع إسرائيل حتى نهاية العام على أن تتوقف اعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين وتتعهد بإطلاق الأسرى الفلسطينيين لديها.
 
ويؤكد نزال في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الحركة ستحافظ على سلاحها ولن تقبل بتسليمه معتبرا أن بقاءه مرتبط باستمرار الاحتلال، ويشير في هذا الصدد إلى أن هذا السلاح ليس مكدسا في مستودعات وإنما يوجد لدى أعضاء الجناح المسلح للحركة في أماكن سرية.
 
بدورها لم تعلن السلطة الفلسطينية عن إجراءات لنزع سلاح المقاومة لإدراكها حساسية هذه المسألة، لكنها لجأت إلى اتخاذ إجراءات تحقق هذا المطلب على المدى البعيد.
 
كما تعول السلطة الفلسطينية على أن الفصائل ستجد نفسها مضطرة للتعامل جديا مع هذا المطلب في قطاع غزة على الأقل مع انتهاء الانسحاب الإسرائيلي الصيف المقبل.
 
إلا أن القيادي بالحركة يرى أن أي محاولة لنزع سلاح المقاومة ستبوء بالفشل طالما أنها لا تحظى بتوافق وطني، ويلفت الانتباه إلى تعهدات قدمها الرئيس الفلسطيني للحركة في اجتماعات القاهرة وغيرها بعدم نزع سلاح المقاومة بالقوة في المرحلة الحالية.
 
وحول الإجراءات التي أعلنت عنها السلطة مؤخرا تمنى نزال أن تكون في إطار الاستهلاك الإعلامي وأن لا تنعكس كإجراءات على الأرض، وإن كان أكد أن القضية الجوهرية التي لا تتنازل عنها الحركة هي نزع سلاحها وأن القضايا الأخرى التفصيلية يمكن التفاهم مع السلطة بشأنها بما لا يحرجها ويحقق التوافق الوطني.
 
إصرار الطرف الإسرائيلي على عدم الوفاء بمتطلبات التهدئة يراكم يوما بعد يوم من عوامل الاحتقان الفلسطيني ويضع علامات استفهام كثيرة حول استمرارها وقد يصل بالعلاقة الفلسطينية الداخلية إلى حالة من التأزم.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة