تعهد مدعي الجمهورية الموريتانية محمد الغيث ولد أعمر "باحترام حقوق المتهمين" الإسلاميين الذين وجهت لهم رسميا الجمعة اتهامات بالانتماء إلى جمعيات غير مصرح لها بالعمل.

وقال ولد أعمر في تصريح للصحفيين في وزارة العدل مساء السبت إن موريتانيا "دولة قانون تضمن قضاء مستقلا واحترام المتهمين وخصوصا حق الدفاع".

ووصف ولد أعمر الإسلاميين المتهمين بأنهم "متطرفون يعملون خارج كل إطار قانوني ويدعون إلى العنف بالدعاية في المساجد لأغراض سياسية وطائفية وفردية".

وأضاف أن "بعضهم ارتكبوا أعمالا لا توافق عليها الحكومة وتعرض موريتانيا لعمليات انتقامية وبعضهم شكل عصابات أشرار هدفها الذي اعترفوا به تجنيد وتدريب شبان أبرياء في الخارج لتحقيق أهدافهم".

كما أعلن أنه طلب من قاضي التحقيق فتح تحقيق يتعلق بالأشخاص المتهمين الذين يمكن أن تبلغ عقوبات بعضهم عشر سنوات من السجن.

وتتهم الحكومة الموريتانية العديد من القادة الإسلاميين الموريتانيين بالانتماء إلى جماعة على صلة بتنظيم القاعدة في إشارة إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر.

وكان 22 شخصا بينهم زعيم الحركة الإسلامية محمد الحسن ولد الددو قد اتهموا رسميا بينما أعاد المدعي 12 متهما إلى مراكز الشرطة "لاستكمال التحقيق".



تهم الإرهاب
وقد اتهم بعض من أطلق سراحهم السلطات بتعذيبهم وتلفيق تهم الإرهاب لهم لأنها تلقى رواجا لدى الولايات المتحدة وإسرائيل في زمن الحرب على الإرهاب.

وقال المحامي محمد الحاج ولد سيدي في مؤتمر صحفي بنواكشوط أمس "اعتقلت وأطلق سراحي دون أن أعرف السبب", مضيفا أن من كانوا معتقلين بالقرب منه "كانوا يعذبون على الدوام".

وأضاف ولد سيدي أن الحكومة "اعتادت تلفيق وتزوير الوقائع التي تنسبها إلى كل الذين يعارضونها", معتبرا أن كل ما يحدث للحركة الإسلامية هو جزء مما يسمى بمكافحة الإرهاب.

واتهم النظام الموريتاني بمحاولة الاستفادة من فكرة الحرب على ما يسمى بالإرهاب "لأنها تلقى رواجا لدى الأميركيين والإسرائيليين ويسعى النظام للاستفادة منها".

المصدر : وكالات