الحكومة تستكمل استعداداتها للانتخابات وتعد بنزاهتها (الأوروبية)

فتحت مراكز الاقتراع صباح اليوم أبوابها لاستقبال الناخبين اللبنانيين الذين سيدلون بأصواتهم في المرحلة الأولى لأول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد عقب انسحاب القوات السورية من لبنان ووسط اهتمام دولي واسع غير مسبوق.
 
ويدلي نحو 420 ألف ناخب بصوته في 780 مركزا للاقتراع في ثلاث دوائر. وستجرى الانتخابات على أربع مراحل بدءا من منطقة بيروت ذات الـ 19 مقعدا في البرلمان المكون من 128 مقعدا.
 
ويتوزع الناخبون في بيروت على النحو التالي (57.9% من المسلمين و40.8% من المسيحيين و1.3% من اليهود).
 
ويتنافس 26 مرشحا على عشرة مقاعد بعد فوز تسعة أعضاء من لائحة سعد الدين الحريري (35 عاما) وهو نجل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بالتزكية.

"
تتوزع مقاعد البرلمان عن بيروت:
6 مقاعد للسنة
4 مقاعد للأرمن
مقعدان للشيعة
مقعدان للأرثوذكس
مقعد واحد للموارنة
مقعد واحد للكاثوليك
مقعد واحد  للإنجيليين
مقعد واحد للدروز
مقعد واحد للأقليات

"

إشراف حكومي
من جانبها تعهدت الحكومة اللبنانية بعقد انتخابات "حرة ونزيهة" واتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان نزاهة الانتخابات.
 
وتتولى وزارة الداخلية اللبنانية تنظيم الانتخابات التي يحضرها أكثر من مئة مراقب من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
 
وذكر وزير الداخلية حسن السبع أن وزارته شكلت لجنة لتلقي شكاوى اللبنانيين بشأن العملية الانتخابية تعمل على مدى الساعة، بهدف تسهيل أمور المواطنين وعدم ترك مشاكل عالقة من شأنها تأخير مسار العملية الانتخابية.
 
جاءت ترتيبات وزارة الداخلية قبل الإعلان عن فوز 17 مرشحا للانتخابات بالتزكية بينهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
 
كما وصل السيناتور الأميركي جوزيف بايدين السبت إلى بيروت للاطلاع على سير الانتخابات، بالتزامن مع مغادرة وفد مكون من أربعة من أعضاء الكونغرس الأميركي يرافقهم السيناتور جون ماكين بيروت بعد لقائهم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.
 
ثلاث جولات
ومن المقرر أن تجرى بعد جولة التصويت في بيروت ثلاث جولات أخرى أولاها في الجنوب في 5 يونيو/حزيران المقبل وفي الجبل والبقاع في 12 يونيو وفي الشمال في 19 من الشهر ذاته.
 
ويقول مسؤولون إن الانتخابات تجرى بعد أن تم بالفعل حسم مصير أكثر من 10% من المقاعد.
 
الانتخابات تحظى باهتمام دولي غير مسبوق (رويترز-أرشيف)
وفي جنوب لبنان فازت جماعتا أمل وحزب الله بستة مقاعد من بين 26 مقعدا، بعد انسحاب المتنافسين. وفي محافظة جبل لبنان فاز الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب مروان حمادة المرشحان الوحيدان عن المقعدين الدرزيين في قضاء الشوف بالتزكية.
 
وجاء ذلك بعد الإعلان عن فوز قائمة سعد الدين الحريري (35 عاما) بتسعة مقاعد من بين المقاعد الـ 19 في بيروت بعد انسحاب جميع المرشحين المتنافسين.
 
ويعد سعد الدين الوريث السياسي لرئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل قبل نحو ثلاثة أشهر، وقد غادر فجر السبت إلى السعودية للاطمئنان على صحة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الذي أدخل المستشفى بعد وعكة ألمت به.
 
وكانت لائحة الحريري الأب اكتسحت كافة مقاعد المدينة في انتخابات عام 2000 التي أتت ببرلمان يتمتع فيه حلفاء سوريا بأغلبية ساحقة.
 
ورغم وجود عدد من المرشحين السابحين عكس التيار يرجح المراقبون أن تكون المعركة الانتخابية الوحيدة التي من المنتظر أن تشهدها بيروت محصورة في أحد المقاعد الأرثوذكسية الذي يتنافس عليه النائب السابق رئيس حركة الشعب نجاح واكيم والمرشح على لائحة الحريري عاطف مجدلاني.
 
وينافس عدد قليل من اليساريين والإسلاميين المؤيدين لسوريا قائمة المستقبل التي يتزعمها الحريري في بيروت التي تسكنها أغلبية سنية، لكن الحريري حذر أنصاره من عدم المشاركة، وحثهم على التصويت.
 
وأعربت بعض جماعات المعارضة عن مخاوفها من أن يعيد نظام التصويت الحالي بعض أفراد الحرس السياسي القديم إلى البرلمان، رغم تأكيدات ميقاتي على أن الانتخابات ستخلو من النفوذ السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات