حقوقيون يحملون الحكومة المصرية اعتداءات يوم الاستفتاء
آخر تحديث: 2005/5/29 الساعة 03:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/29 الساعة 03:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/21 هـ

حقوقيون يحملون الحكومة المصرية اعتداءات يوم الاستفتاء

صحفيون يتهمون الحكومة بإرسال عصابات للاعتداء عليهم
(الفرنسية-أرشيف)
 
تزايدت الانتقادات من قبل الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان لأعمال العنف التي مارستها الحكومة المصرية ضد المعارضين للاستفتاء على تعديل المادة 76 في الدستور.
 
واتهمت مجموعة من عشرات الصحفيين ونشطاء حقوقيين الحزب الحاكم في مصر وأجهزة الأمن بإرسال من وصفوهم بقطاع الطرق للاعتداء على المتظاهرين والصحفيين وخصوصا النساء خلال الاستفتاء الذي أجري الأربعاء الماضي.
 
وقدمت المجموعة أسماء ثمانية صحفيين بينهم امرأة قالوا إنها تعرضت أيضا للضرب دون تدخل رجال الأمن. وطلبت من المدعي العام إحضار المتهمين للمحاكمة.
 
من جانبها قالت منظمة حقوق الإنسان في مصر إنها قدمت شكوى إلى المدعي العام المصري ماهر عبد الواحد وطالبته بالاستماع لشهادات من الصحفيين الذين تعرضوا للاعتداء بينما كانوا يغطون المظاهرات المطالبة بمقاطعة الاستفتاء.
 
وطالبت نقابة الصحفيين المصريين بإقالة وزير الداخلية حبيب العدلي باعتباره مسؤولا عن العنف الذي تعرض له الصحفيون أثناء الاستفتاء.
 
جاء ذلك في بيان حملت فيه النقابة الوزير المسؤولية بحكم وظيفته "عن كل ما جرى من مظاهر عدم الانضباط وخروج قوات الأمن عن واجباتها الدستورية والقانونية وعلى رأسها سلامة أمن المواطنين وحماية حرياتهم".
 
وأعربت النقابة عن أسفها من أن تكون الجرائم بلغت حد "هتك الأعراض العلني في الشوارع على نحو غير مسبوق" وقررت رفع مذكرة للنائب العام بكل الجرائم التي جرت يوم الاستفتاء.
 
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية ومقرها في الولايات المتحدة اتهمت عناصر من الشرطة المصرية باللباس المدني بضرب متظاهرين، وغض الطرف عن قيام من وصفتهم بعصابات أنصار الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك بضرب متظاهرين وصحفيين والتحرش جنسيا بالإناث.

يذكر أن المعارضة دعت إلى مقاطعة الاستفتاء لأنها ترى أن التعديلات صممت لمنع وجود أي منافسة حقيقية لمبارك، الذي يحكم مصر منذ نحو ربع قرن، والذي قد يرشح نفسه لفترة ولاية أخرى تستمر ست سنوات، في الانتخابات القادمة المزمع إجراؤها في سبتمبر/أيلول.

الاعتداءات لم تستثن النساء (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات دولية

على الصعيد الدولي انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش ومنظمات حقوقية دولية المشاهد والصور التي نقلتها وسائل الإعلام لاعتداءات بالضرب واعتقالات لمحتجين أمام ضريح سعد زغلول ومقر نقابة الصحفيين وسط القاهرة.
 
ولكن الحكومة المصرية حاولت التقليل من أهمية هذه الحوادث. وقال وزير الإعلام إن ثمانية أعضاء في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قدموا أيضا شكاوى يدعون فيها أنهم تعرضوا للضرب.

وقد أمر النائب العام المصري ماهر عبد الواحد بفتح تحقيق في البلاغات المقدمة بشأن اعتداءات تعرض لها متظاهرون بينهم صحفية.

إطلاق سراح
وفي سياق متصل أمر النائب العام بإطلاق سراح نحو 79 من عناصر جماعة الإخوان المسلمين اعتقلوا خلال حملة استهدفت الجماعة عقب تنظيمها مظاهرات تطالب بالإصلاح السياسي.

ووجهت النيابة العامة المصرية إلى المعتقلين من الإخوان تهم الانتماء إلى منظمة غير شرعية والمشاركة في مظاهرات وتوزيع منشورات ضد الحكومة.
 
وقرر القضاء تمديد حبس بقية المعتقلين -الذين لم يكشف عن عددهم- 15 يوما.

وقدرت جماعة الإخوان عدد المعتقلين في صفوف أفرادها بنحو ألف إثر قيامها بتنظيم مظاهرات في القاهرة ومحافظات مصرية عدة تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية وتحتج على القيود التي فرضها التعديل الدستوري الأخير على الترشح لرئاسة الجمهورية.
المصدر : وكالات