معظم المفرج عنهم من الطلبة للسماح لهم بأداء امتحانات نهاية العام (الفرنسية-أرشيف)

أمر النائب العام المصري ماهر عبد الواحد بإطلاق سراح نحو 79 من عناصر جماعة الإخوان المسلمين اعتقلوا خلال حملة استهدفت الجماعة عقب تنظيمها مظاهرات تطالب بالإصلاح السياسي.

شملت قائمة المفرج عنهم الأمين العام لنقابة الأطباء المصريين عبد الناصر صقر والشيخ عاصم صلاح الدين إضافة إلى 77 طالبا تقرر إطلاق سراحهم مع وضعهم قيد المراقبة لأداء امتحانات نهاية العام.

ووجهت النيابة العامة المصرية إلى المعتقلين من الإخوان تهم الانتماء إلى منظمة غير شرعية والمشاركة في مظاهرات وتوزيع منشورات ضد الحكومة. وقرر القضاء تمديد حبس بقية المعتقلين -الذين لم يكشف عن عددهم- 15 يوما.

وقدرت جماعة الإخوان عدد المعتقلين في صفوفها بنحو ألف إثر قيامها بتنظيم مظاهرات بالقاهرة ومحافظات مصرية عدة تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية وتحتج على القيود التي فرضها التعديل الدستوري الأخير على الترشح لرئاسة الجمهورية.

زملاء الصحفية نوال علي أنقذوها من محاولة للتحرش بها (الفرنسية)
مواجهات الاستفتاء
في هذه الأثناء فرضت مشاهد قمع المعارضين يوم الاستفتاء على التعديل الدستوري الأربعاء الماضي نفسها على الجدل السياسي في مصر حاليا. فقد سارعت الحكومة المصرية للتقليل من أهمية هذه الحوادث مؤكدة في وقت نفسه أنها غير مقبولة.

جاء ذلك بعد أن انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش ومنظمات حقوقية دولية المشاهد والصور التي نقلتها وسائل الإعلان لاعتداءات بالضرب واعتقالات لمحتجين أمام ضريح سعد زغلول ومقر نقابة الصحفيين وسط القاهرة.

واعتبر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية سليمان عواد أن وسائل الإعلام الأجنبية بالغت في تصوير هذه الحوادث معتبرا أن تغطيتها للاستفتاء غير عادلة وغير مبررة. وأضاف أنه عندما يكون هناك أكثر من 54 ألف مركز اقتراع في سائر أرجاء البلاد و تقع حادثتان مؤسفتان وغير مقبولتين في منطقة القاهرة الكبرى "فهذا أمر لا يستحق المبالغة فيه" على حد قوله.

وقد أمر النائب العام بفتح تحقيق في البلاغات المقدمة بشأن اعتداءات تعرض لها متظاهرون بينهم صحفية، خلال الاحتجاجات على الاستفتاء الدستوري. وقال في بيان له إنه تم إجراء الكشف الطبي على الصحفية نوال علي لإثبات ما بها من إصابات, كما أحيلت شكاوى مماثلة مقدمة من منظمات حقوقية ضد رجال شرطة بملابس مدنية وأنصار الحزب الوطني الحاكم.

من جهتها طالبت نقابة الصحفيين المصريين بإقالة وزير الداخلية حبيب العادلي بعد الاعتداءات التي وقعت أمام مقر النقابة وقال مجلس النقابة عقب اجتماع طارئ إنه يطالب بإقالة الوزير لمسؤوليته السياسية والقانونية عما جرى من جرائم ومن عدم انضباط وخروج بعض قوات الأمن عن واجباتها المتمثلة في حماية سلامة المواطنين وحرياتهم.

المصدر : وكالات