الأنباء عن إدخال الملك فهد المستشفى أدت إلى تراجع البورصة بالسعودية (رويترز)

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن وضع العاهل السعودي  الملك فهد بن عبد العزيز الصحي مستقر، وقال "أجريت له فحوصات طبية تجعلنا مطمئنين"، دون أن يعطي أي إيضاحات أخرى.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها وزير سعودي إلى نتيجة الفحوصات الطبية التي يجريها العاهل السعودي منذ دخوله إلى مستشفى الملك فيصل في الرياض مساء أمس الجمعة.

وقد حرصت السلطات السعودية منذ اللحظة الأولى لدخول الملك السعودي للمستشفى على التأكيد على استقرار الأوضاع في هرم السلطة، وقال مسؤول سعودي طلب عدم الكشف عن هويته "السعوديون لا يساورهم أي قلق بشأن خلافة العاهل السعودي، لدينا قانون أساسي للحكم"، ملمحا إلى وثيقة أصدرها الملك فهد (84 عاما) قبل 13 سنة.

وقال المسؤول "لدينا ولي للعهد، وإذا سألتم أي سعودي من سيكون القادم فسيجيبكم"، مشيرا إلى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز (82 عاما) الذي يتولى فعليا السلطة منذ إصابة الملك فهد بجلطة في الدماغ قبل عشر سنوات.

من جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية العميد منصور التركي أن الوضع في البلاد طبيعي للغاية، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يدخل فيها الملك المستشفى، نافيا أن تكون المملكة اتخذت أي إجراء طارئ كما أشيع مساء أمس.

وقال التركي "الناس لا يتوقعون أي شيء غير عادي، وبالتالي لم تكن هناك حاجة لاتخاذ أي إجراء أمني إضافي".

ويرى المحللون أن غياب العاهل السعودي لن يؤدي إلى تغيير في سياسة المملكة خاصة في المجال النفطي الذي تمثل المملكة فيه عامل استقرار في الأسواق خاصة أن سياستها تقوم على ملاءمة إنتاجها مع الطلب وكبح جماح الأسعار.

وقد امتنعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن التعليق على خبر نقل العاهل السعودي للمستشفى، مشيرة إلى أن بلادها تقيم علاقات ممتازة مع ولي العهد الأمير عبد الله.

ولي العهد السعودي ترأس القمة الخليجية بشكل طبيعي (الفرنسية)
مجلس التعاون
وفي إشارة إلى أن الوضع يسير في المملكة العربية بشكل طبيعي عقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي بعد ظهر اليوم قمتهم التشاورية نصف السنوية في الرياض.

وشارك في الجلسة المغلقة التي استمرت زهاء ساعتين ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح ونائب رئيس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد

وقد وصل سعد الدين الحريري نجل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري إلى السعودية اليوم في زيارة خاطفة بهدف الاطمئنان على صحة العاهل السعودي، بينما أجرى كل من الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الكويتي صباح الأحمد الصباح اتصالا هاتفيا في وقت سابق مع ولي العهد السعودي لنفس الغاية.

وتسببت شائعات عن تعرض الملك لأزمة صحية الأربعاء الماضي, في تراجع حاد في سوق الأسهم السعودية في الرياض. وتبلغ قيمة رؤوس الأموال المستثمرة في البورصة السعودية أكثر من 278 مليار دولار.


كما نفى الديوان الأميري خلال الأيام الماضية شائعات عن وفاة العاهل السعودي، وقال إنه خضع لفحص طبي، ولكن الأمر لم يتطلب نقله إلى المستشفى.

المصدر : الجزيرة + وكالات