مراقب من الاتحاد الأوروبي يعاين أحد صناديق الاقتراع (رويترز)

تعهد وزير الداخلية اللبناني حسن السبع اليوم السبت باتخاذ الترتيبات التي تضمن نزاهة الانتخابات النيابية التي تجرى على مراحل بدءا من يوم غد وسط اهتمام دولي.

وذكر السبع أن الحكومة تقف على مسافة واحدة من كافة المرشحين مضيفا أن وزارته شكلت لجنة لتلقي شكاوى اللبنانيين بشأن العملية الانتخابية تعمل على مدى الساعة.

وأشار إلى أن الهدف من تشكيل اللجنة هو تسهيل أمور المواطنين وعدم ترك مشاكل عالقة من شأنها تأخير مسار العملية الانتخابية.

وجاءت ترتيبات وزارة الداخلية قبل الإعلان عن فوز 17 مرشحا للانتخابات بالتزكية بينهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

الفائزون بالتزكية
وفاز كل من جنبلاط ومروان حمادة بالتزكية عن المقعدين الدرزيين في دائرة قضاء الشوف بعد يوم من إعلان فوز مماثل ستة مرشحين بينهم بهية في الجنوب ونحو أسبوع من إعلان فوز 9 من قائمة سعد الدين الحريري في بيروت.

يشار إلى أن سعد الدين وهو الوريث السياسي للحريري الأب الذي اغتيل في فبراير/شباط الماضي غادر فجر اليوم إلى السعودية للاطمئنان على صحة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز.

ويرجح المراقبون أن تفوز لائحة الحريري التي تضم مرشحين لمقاعد المدينة الـ 19 وسط مخاوف من أن يؤدي التسليم بحتمية فوز اللائحة إلى ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع.

مكبرات صوت
وتجول سيارات مجهزة بمكبرات للصوت شوارع بيروت منذ أيام تدعو الناس للحصول على البطاقة الانتخابية والإقبال بكثافة على الاقتراع.

ورغم وجود عدد من المرشحين السابحين عكس التيار يرجح المراقبون أن تكون المعركة الانتخابية الوحيدة التي من المنتظر أن تشهدها بيروت محصورة في أحد المقاعد الأرثوذكسية الذي يتنافس عليه النائب السابق نجاح واكيم رئيس حركة الشعب والمرشح على لائحة الحريري عاطف مجدلاني.

وكانت لائحة الحريري الأب قد فازت بكافة مقاعد المدينة في انتخابات عام 2000 التي أتت ببرلمان يتمتع فيه حلفاء سوريا بأغلبية ساحقة.

يذكر أن هذه الانتخابات هي الأولى التي يشهدها لبنان بعد رفع الوصاية السورية عنه, تتم تحت إشراف مراقبين دوليين منهم وفد من الأمم المتحدة وآخر من الاتحاد الأوروبي يضم نحو 120 عضوا إضافة إلى وفد من المنظمة الدولية للفرانكفونية.

عون دعا اللبنانيين الى اكتشاف "الكفاءات الجديدة" (الفرنسية)
ومن المقرر أن تجرى بعد جولة التصويت في بيروت ثلاث جولات أخرى أولاها في الجنوب في 5 يونيو/حزيران المقبل وفي الجبل والبقاع في 12 يونيو وفي الشمال في 19 من الشهر ذاته.


عون والتقليديين
في هذا السياق جدد المعارض العماد ميشال عون الهجوم الذي بدأه بعد عودته من المنفى على السياسيين التقليديين في لبنان وعلى ظاهرة الفساد في مؤسسات الدولة.

وذكر خلال مؤتمر صحفي ببيروت للإعلان عن البرامج الانتخابية لمرشحي التيار الوطني الحر الذي يتزعمه أنه "لايمكن تغيير النهج والفكر دون تغيير الأشخاص".

وأضاف أنه لا يرفض السياسيين التقليديين "لكننا ندعو الشعب لاكتشاف الكفاءات الجديدة" مضيفا أنه يطمح بأن يقوم اللبنانيون بدءا في الانتخابات بعملية انتخاب وليس باقتراع.



ودعا عون اللبنانيين إلى "الإنتباه" لخياراتهم مشيرا إلى أنه "لا يمكن أن يبنى وطن ومواطنيه على الفساد".

ومعلوم أن عون عاد مطلع الشهر الجاري إلى لبنان من المنفى بعد 15 عاما وأعلن في خطاب يوم عودته حربا ضد الاقطاع السياسي والفساد في أجهزة الدولة الذي أدى الى مديونية تقدر بـ35 مليار دولار.              

المصدر : الجزيرة + وكالات