نازحات اشتكين لأنان من أعمال عنف واغتصاب (الفرنسية)

وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الوضع في مخيمات النازحين في إقليم دارفور غربي السودان بأنه غير مقبول ولا يمكن أن يستمر طويلا.

وطالب خلال جولة له في هذه المخيمات المجتمع الدولي بسرعة التحرك لإنهاء معاناة سكان الإقليم.

وجدد الأمين العام دعوته إلى إنهاء الصراع المسلح في دارفور لتجنب كارثة إنسانية غير مسبوقة، محذرا من خطورة استمرار استهداف قوافل الإغاثة من قبل أطراف النزاع في غربي السودان.

وطالب الحكومة السودانية باتخاذ الإجراءات المناسبة سريعا لإعادة هؤلاء النازحين إلى قراهم. كما دعا لتوسيع مهام وصلاحيات قوات حفظ السلام التابعة لدول الاتحاد الأفريقي في دارفور لتتحمل مسؤولية حفظ السلام وحماية المدنيين في الإقليم.

اتهامات النازحين
وتفقد أنان أوضاع النازحين بمخيم (كلما) للاجئين قرب بلدة نايلا بولاية جنوب دارفور حيث يعيش حوالي 120 ألف شخص، وحرص على الجلوس مع سكان المخيم والاستماع لشكاواهم. واتهم سكان المخيم قوات الشرطة الحكومية ومليشيات الجنجويد العربية بعمليات قتل واغتصاب في صفوف النازحين.

الأمم المتحدة أكدت ضرورة توسيع مهام الاتحاد الأفريقي (الفرنسية)

والتقى الأمين العام في المخيم زعماء القبائل الذين أيدوا اتهامات سكان المنطقة.

واتهم الزعيم القبلي سليمان أبو بكر الشرطة والجنجويد بقتل نحو 56 شخصا في المخيم منذ مطلع مارس/آذار الماضي مؤكدا أن 580 امرأة تعرضن للاغتصاب في الأشهر الماضية.

وطالب الزعيم القبلي خلال مقابلته أنان بضمانات بشأن حصوله على حماية من الأمم المتحدة, مبديا خوفه من أن يتم اعتقاله. وتشاور أنان عندها مع وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية محمد يوسف عبد الله الذي كان يرافقه فأقسم له الأخير بأنه لن يتم اعتقال أحد.

من جهته أكد أمين العلاقات الخارجية في المؤتمر الوطني الحاكم في السودان كمال عبيد أن أنان تحدث عن تحسن الأوضاع في الإقليم وهو ما لم تبرزه وسائل الإعلام التي تحدثت عن الجوانب السلبية فقط.

وقال عبيد في تصريح للجزيرة إن المشاكل السياسية والأمنية التي طالب الأمين العام بحلها ناتجة عن عدم التوصل لحل سياسي.

كما أثار ممثلو وكالات الإغاثة الإنسانية مسألة الأمن وشددوا على ضرورة تعزيز انتشار قوات الاتحاد الأفريقي في المخيم, مؤكدين أن الوضع الأمني يتحسن بوجودهم.

وحذر الصليب الأحمر الدولي من أن المنطقة قد تواجه نقصا متزايدا في المواد الغذائية إذا لم يتمكن المزارعون من اغتنام الموسم الزراعي قبل موسم الأمطار المقبل بسبب أعمال العنف.

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن أنه حصل على وعود من الجهات المانحة بتوفير مساهمات بقيمة تقارب 292 مليون دولار لتمويل قوة السلام التي ينشرها في دارفور حيث سيضاعف قواته من 2700 إلى أكثر من 7700 قبل سبتمبر/أيلول المقبل.

ومن المقرر أن يزور أنان اليوم جنوبي السودان حيث تم التوصل إلى اتفاق سلام مطلع العام الجاري أنهى 21 عاما من الحرب الأهلية، وسيجري محادثات مع الزعيم السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة جون قرنق.

المصدر : وكالات