أنان يتفقد الأوضاع الإنسانية بدارفور وأميركا تخفف لهجتها
آخر تحديث: 2005/5/28 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/28 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/20 هـ

أنان يتفقد الأوضاع الإنسانية بدارفور وأميركا تخفف لهجتها

لاجئو مخيم كلما أكدوا لأنان استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمهم (الفرنسية)

تفقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بنفسه اليوم أوضاع حقوق الإنسان في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية شرسة منذ أكثر من سنتين.

وشملت جولة أنان (مخيم كلما) الذي يعتبر من أضخم مخيمات اللاجئين في العالم، وقال أنان إنه يريد تقييم الوضع الأمني والإنساني في هذا المخيم الذي يضم نحو 100 ألف لاجئ، والذي سبق أن زاره قبل سنة.

وفي المخيم احتشد عشرات الآلاف من اللاجئين في الشوارع الطينية على أمل الالتقاء بأنان، ورفع هؤلاء لافتات تطالب الأمم المتحدة بمساعدتهم للحصول على الحرية والعدل.

ويبدو أن أنان الذي أكد خلال لقائه المسؤولين بالخرطوم أمس أن الوضع في دارفور لم يشهد تقدما على الصعيد الإنساني، قد تعززت قناعاته هذه بعد زيارته لمخيم كلما، حيث أكد له اللاجئون في المخيم استمرار عمليات القتل التي يتعرضون لها على أيدي القبائل ومسلحين عرب، فيما اشتكت له عدد من النسوة من تعرضهن للاغتصاب على أيدي هؤلاء المسلحين.

وبالرغم من كل ما سمعه وشاهده أنان في مخيم كلما فإن الأمين العام لمجلس الإعلام الخارجي رشيد خضر أكد للجزيرة أن الزيارة ستترك انطباعا إيجابيا لدى أنان بشأن الوضع الإنساني بدارفور.

وكان أنان جدد في الخرطوم أمس تأكيده أن الدعم الذي سيقدمه حلف شمال الأطلسي (الناتو) لقوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور، هو دعم لوجستي وليس المشاركة بقوات.

كما أعرب أنان عن أمله بأن تحترم الخرطوم قرار مجلس الأمن رقم 1590 المتعلق بتسليم المتورطين في جرائم الحرب، كاشفا أنه اختار الأمين العام السابق لمنظمة الوحدة الأفريقية سالم أحمد سالم ليكون مبعوثة الخاص في المفاوضات بشأن دارفور التي تستضيفها نيجيريا الشهر المقبل.

وكانت الخرطوم أكدت استعدادها للمشاركة في هذه الجولة، معربة عن أملها بأن تكون نهائية وحاسمة، كما أعلنت حركة العدل والمساواة –إحدى الحركتين المتمردتين في دارفور-أنها ستشارك في المفاوضات بدون شروط، فيما التزمت حركة تحرير السودان الصمت.

تغير أميركي
لكن الإدارة الأميركية خففت على لسان روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية من حدة انتقادها للخرطوم بشأن أزمة دارفور، مؤكدا أن الحكومة السودانية تعمل بعزم من أجل إيجاد حل سياسي لإعادة النظام والأمن في الإقليم الذي يشهد حربا أهلية منذ أكثر من عامين.

وقال زوليك قبيل توجهه إلى الخرطوم إن مستوى العنف في الإقليم تقلص بشكل كبير، والمساعدات الإنسانية بدأت بالوصول إلى دارفور، وأضاف "المسؤولون السودانيون يحاولون العمل بالتعاون مع المتمردين في إطار أن المتمردين هم في حالة انهزام".

لكن زوليك شدد على أن العمل بعزم لإيجاد حل سياسي، لا يعني أن جميع المشاكل قد حلت، مشددا على ضرورة مواصلة الضغط على الخرطوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات