حماس شددت على الحوار سبيلا لفض الخلاف مع فتح (الفرنسية)

مدد وفد الوساطة المصرية الذي يقوده نائب رئيس المخابرات اللواء مصطفى البحيري مهمته في قطاع غزة في محاولة لإقناع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقبول إعادة الانتخاب في أربع بلديات.
 
وكانت محاولة أولى لإقناع حماس بقبول إعادة الاقتراع  فشلت, ورفضت الحركة اتخاذ قرار في المسألة قبل لقاء مسؤولي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ثانية.
 
وقال إسماعيل هنية أحد مسؤولي حماس في غزة إن الحركتين المتنافستين اتفقتا على اللجوء إلى المحاكم في نزاعهما حول النتائج, لكنه شدد على أنهما لن يعتمدا إلا الحوار وسيلة لفض الخلاف.
 
الهندي: البلديات تهون أمام قضية الشعب الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق متصل خرج المئات من أنصار حركة الجهاد الإسلامي في مظاهرة بغزة للتأكيد على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني.
 
وجدد محمد الهندي أحد قادة الجهاد في حديث للجزيرة  اقتراحه بالوساطة بين الحركتين, قائلا إن موضوع البلديات يهون أمام قضية الشعب الفلسطيني وأن ما يجمع  حماس وفتح أكبر مما يفرقهما.
 
وكان مسؤول فلسطيني لم يكشف عن اسمه ذكر في وقت سابق أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد يلتقي مسؤولي حماس مطلع الشهر المقبل بالقاهرة لإقناعهم بقبول تأجيل الانتخابات التشريعية أكثر من أربعة أشهر, وهو ما قالت حماس أكثر من مرة إنها ترفضه.
 
رفض اتهامات بوش
من جانب آخر انتقدت حماس اتهامات الرئيس الأميركي جورج بوش للحركة ونعتها بالإرهاب، وقالت في بيان لها إن الاتهامات "غير عادلة", متسائلة "من الضحية: هل هم الفلسطينيون الذي يقتلهم الاحتلال, أم هؤلاء الذين يقتلوننا ويدمرون بيوتنا ويحتلون أراضينا؟".
 
وكان بوش استبعد في واشنطن في مؤتمر صحفي مع عباس ببوش أمس فوز حماس بالانتخابات التشريعية واصفا إياها بأنها حركة إرهابية.
 
وجدد بوش دعمه لقيام "دولة فلسطينية سلمية ديمقراطية", قائلا إنه لا يمكن الوصول إلى دولة ديمقراطية في ظل وجود ما أسماها عصابات مسلحة, لكنه لم يدع علنا إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
 
كما قال بوش إن الحدود النهائية للدولة الفلسطينية يجب أن تكون محل مفاوضات في إشارة إلى الكتل الاستيطانية الكبرى التي تنوي إسرائيل الاحتفاظ بها بالضفة الغربية.
 
عباس وصف زيارته بأنها نالت استجابة للمطالب الفلسطينية في هذه المرحلة (الفرنسية)
وعن الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل داخل أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية، طالب بوش بضرورة أن يأخذ مساره في الحسبان الأثر الذي يتركه على الفلسطينيين بما يتفق والاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.
 
وأعلن الرئيس الأميركي  منح السلطة الفلسطينية 50 مليون دولار للإنفاق على مشاريع الإسكان والبنية التحتية في قطاع غزة.
 
من جانبه أشاد عباس بنتائج زيارته إلى واشنطن معتبرا أنها استجابت للمطالب الفلسطينية في هذه المرحلة, وقال إنه أكثر ثقة بالدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط. واعتبر تصريحات بوش العلنية بشأن الدولة الفلسطينية والاستيطان هي "التزامات", واصفا إياه بالرجل الذي يحترم التزاماته.
 
وأكد عباس أن الديمقراطية الفلسطينية لا يمكنها الازدهار تحت الاحتلال الإسرائيلي وفي غياب الحرية. وأعرب عن مخاوفه من سياسة الاستيطان الإسرائيلية خاصة حول القدس التي قال إنها تقوض عملية السلام. 
 
وحذر في تصريح للجزيرة من أن خيار "غزة أولا وأخيرا" سيكون بمثابة قفزة في الهواء وأمرا يدمر عملية السلام, قائلا إن انسحاب غزة يجب أن يستكمل بانسحاب من الضفة الغربية وبمفاوضات الوضع النهائي.

المصدر : الجزيرة + وكالات