القاعدة غير مبالية ببرق بغداد واستمرار العمليات بالحديثة
آخر تحديث: 2005/5/27 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/27 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/19 هـ

القاعدة غير مبالية ببرق بغداد واستمرار العمليات بالحديثة

القوات الأميركية تعتقل العشرات بحثا عن مسقطي مروحيتها في بعقوبة (الفرنسية) 

قلل تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين من خطة أمنية واسعة النطاق تقضي بنشر 40 ألف جندي عراقي في العاصمة بغداد، كانت الحكومة العراقية أعلنتها تحت اسم "عملية البرق" لملاحقة المسلحين.

وقال التنظيم في بيان له نشر على موقع على شبكة الإنترنت إن هذه الخطة لن تثني أفراده عن "الجهاد" في سبيل الله.

وقال وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي الخميس إن العملية الأمنية تهدف إلى فرض حصار محكم حول بغداد وإلقاء القبض على المسلحين. ولم يحدد الدليمي الفترة الزمنية التي ستستغرقها عملية بغداد التي قال إنها ستبدأ الأسبوع المقبل، لكنه قال مشيرا إن تطبيق الخطة هدفها الانتقال من "الدفاع إلى الهجوم".

من جانبه قال الجيش الأميركي إنه سيقدم دعما لوجيستيا وغطاء جويا للقوات العراقية خلال العملية.

وتقضي الخطة التي أعلنها وزير الدفاع العراقي بتقسيم منطقة الرصافة شرق بغداد إلى 15 قطاعا، ومنطقة الكرخ (غرب) إلى 15 قطاعا أيضا وإقامة 645 حاجزا ثابتا مع العديد من الحواجز المتنقلة.

طائرة أميركية
وفي تطور آخر بدأت القوات الأميركية والعراقية في بعقوبة بعمليات دهم في المنطقة التي شهدت اليوم مقتل جنديين أميركيين بعد أن استهدفت نيران أسلحة خفيفة الطائرة المروحية التي كانا يستقلانها.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن عمليات الدهم استهدفت منازل ومزارع في بهروز حيث تم إسقاط المروحية، وإنه تم اعتقال 15 مشتبها فيه من سكان المنطقة، مشيرا إلى أن عمليات الدهم أسفرت عن مصادرة ذخائر وأسلحة ومتفجرات يدوية الصنع جاهزة للاستخدام، وأن العملية ما زالت مستمرة.

وقال مصدر الشرطة العراقية في بهروز إن دورية أميركية هوجمت من قبل مسلحين، مما دفعها لطلب الدعم، وبعد أن وصلت مروحيتان أميركيتان لتأمين المنطقة، انطلق صاروخ أرض-جو من نوع ستريلا الذي يطلق من منصة محمولة على الكتف مما تسبب في سقوط إحدى المروحيتين.

لكن الجيش الأميركي اكتفى بالقول إن مروحيتين كانت تقومان بمهمة مساندة لقوات التحالف قرب بعقوبة استهدفتا بنيران أسلحة خفيفة، مما أدى إلى سقوط واحدة، فيما تمكنت الأخرى من الهبوط بقاعدة لقوات التحالف رغم تعرضها لبعض الأضرار.

هجمات المسلحين أوجعت الحكومة العراقية والقوات الأميركية (رويترز)
تطورات ميدانية
وفي الشأن الميداني واصل نحو ألف جندي أميركي وعراقي عملياتهم العسكرية في منطقة حديثة شمال بغداد لملاحقة عناصر مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، يعتقد أنهم انتقلوا إليها عقب العمليات التي استهدفتهم مؤخرا في منطقة القائم قرب الحدود السورية. وقتل 11 مسلحا وجنديا أميركيا في الحديثة منذ بدء العملية يوم الأربعاء.

وقال الضابط الأميركي المسؤول عن هذه العمليات ستيفن ديفيس "نحن ماضون في عمليات منسقة للبحث عن المتمردين، وعن مخابئ الأسلحة".

ونقلت الصحف عن مصادر دبلوماسية غربية تأكيدها أن قيادة القوات الأميركية اقترحت على واشنطن إقامة منطقة عازلة على الحدود العراقية-السورية بعمق عشرة كيلومترات، وذلك "في إطار بحث جدي في أروقة الإدارة الأميركية لإيجاد طرق للتعاطي مع سوريا".

وكان خمسة عراقيين لقوا حتفهم في هجمات متفرقة في العراق، حيث أكدت الشرطة بالموصل مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين بانفجار عبوة ناسفة أعقبها هجوم بالأسلحة الرشاشة استهدف دورية للشرطة.

وفي مدينة تكريت قتل ثلاثة عراقيين وجرح 18 آخرون بينهم ستة من رجال  الشرطة في انفجار قنبلة استهدفت مركزا للشرطة العراقية بالمدينة.

كما قتل سائق شاحنة في منطقة الضلوعية شمال بغداد في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور شاحنته التي كانت ضمن قافلة بحماية القوات متعددة الجنسيات.

وفي هجوم آخر أصيب جنديان عراقيان بجروح متوسطة الخطورة في هجوم لمسلحين استهدفوا بالأسلحة الرشاشة دورية للجيش العراقي قرب الدجيل شمال العاصمة، فيما تمكن مسلحون من جرح قائد شرطة بيجي العقيد سعد نفوس ومعاونه عندما هاجموا مركز مديرية الشرطة بالمحافظة بهدف السيطرة عليه.

كما عثرت قوات الجيش والشرطة في العراق على جثتين إحداهما في بغداد وتعود لسائق شاحنة، والأخرى قرب  سامراء وتعود لشرطي عراقي.

من جانب آخر أصيب 18 شخصا في اشتباكات وقعت في مدينة الفلوجة غرب بغداد بين القوات الأميركية ومسلحين أمس، بحسب ما ذكرت مصادر طبية.

وفي سياق آخر قال الجيش الأميركي إنه فتح تحقيقا في مقتل نزيل عراقي بالرصاص في سجن أبو غريب الذي تديره القوات الأميركية، واكتفى البيان بالقول إن النزيل توفي اليوم متأثرا بإصابته دون أي زيادة في التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات