المعتقلون في انتظار بت القضاء في قضيتهم


عبد السلام رزاق-الرباط

 

نقل أكثر من ثلاثين معتقلا في السجون المغربية إلى المستشفيات بعد أن شهدت حالتهم الصحية تدهورا حادا نتيجة استمرارهم في الإضراب عن الطعام من أجل تلبية السلطات مطالبهم، في ظل توقع بتدخل العاهل المغربي لحسم مصيرهم.

وقد نقل المعتقلون من شيوخ السلفية الجهادية من خمسة سجون إلى مستشفيات الدار البيضاء وفاس وطنجة وتطوان وسلا لتلقي العلاجات الضرورية. وعلمت الجزيرة نت بوجود اتصالات مكثفة بين شيوخ السلفية الجهادية وأفراد هيئة الدفاع لحثهم على تعليق الإضراب وانتظار القرار الملكي بشأنهم.

 

وذكر توفيق مساعف محامي الدفاع المتخصص في ملفات ما يعرف بالسلفية الجهادية بالمغرب أن 500 معتقل إسلامي في كل من سجن عكاشة بالدار البيضاء ومراكش علقوا الإضراب بعدما حصلوا على تعهد من منظمات حقوقية ومن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ببت الجهات القضائية في ملفاتهم قبل انقضاء يونيو/ حزيران المقبل.

 

تدخل ملكي

وقال توفيق مساعف للجزيرة نت إن هيئة الدفاع عن المعتقلين في إطار قانون الإرهاب دعت إلى وقف كافة أشكال التصعيد في انتظار قرار ملكي جديد. وقال إن الملف الآن في يد الملك وإن القرار سيصدر قريبا، ولم يستبعد صدور عفو ملكي قد يطال عددا من المعتقلين.

 

وعلمت الجزيرة نت أن عبد الوهاب الرفيقي المعروف بـ "أبوحفص" والمعتقل بسجن عين قادوس بفاس محروم من الزيارة منذ خمسة عشر يوما, وأن أوضاعه الصحية تدهورت بصورة واضحة، كحال والده الشيخ أحمد ألرفيقي البالغ من العمر خمسا وستين عاما والذي يقضي عقوبة السجن عشر سنوات.

 

كما علمت أن محمد حسن الكتاني المحكوم عليه بثلاثين سنة سجنا نافذا, يقضي عقوبته في سجن انفرادي عقابا له من إدارة السجن لعدم وقفه الإضراب عن الطعام أسوة بالسجناء الآخرين.

 

وكانت منظمات حقوقية مغربية قد وجهت نداء عاما من أجل إيقاف الإضراب الذي يخوضه المعتقلون الإسلاميون من تيار السلفية الجهادية، وطالبت في بيان لها بإيجاد حل لمطالب المضربين قبل أن تصل الأمور إلى الشروع في إحصاء جثث الأموات في السجون المغربية مما سيشكل خطأ إنسانيا وسياسيا لا يغتفر حسب البيان. _____________
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة