بوش استبعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية (الفرنسية)

طالب الرئيس الأميركي جورج بوش إسرائيل بالتوقف عن بناء ما وصفه ببؤر استيطانية أو بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وبتفكيك المستوطنات غير القانونية، كما طالبها بالالتزام بخارطة الطريق وسحب قواتها إلى مواقع ما قبل اندلاع الانتفاضة الثانية.

وجدد بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وأكد أن خارطة الطريق هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق هذا الهدف. وقال إن الإسرائيليين سيستفيدون من وجود هذه الدولة، مشددا على أن الفلسطينيين قادرون على حكم أنفسهم بسلام مع جيرانهم.

وتعليقا على الانتخابات الفلسطينية قال بوش إنه لا يتوقع فوز حماس فيها، ووصفها بأنها ما زالت منظمة إرهابية. وأضاف أنه لا يمكن لديمقراطية أن تقوم على السلام والقانون ما دامت فيها عصابات "تستخدم السلاح لتحقيق أهداف سياسية".

وأكد بوش أن الولايات المتحدة ستقدم معونة قدرها 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لاستخدامها في مشروعات إسكان ومشروعات خاصة بالبنية الأساسية في غزة، وقال إنه سيوفد وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى القدس ورام الله قبل الانسحاب الإسرائيلي من غزة المقرر في منتصف أغسطس/آب القادم.

تصريحات عباس

عباس طالب أن يكون الانسحاب من غزة توطئة لمفاوضات الوضع النهائي (رويترز)
من جهته طالب الرئيس الفلسطيني باستئناف المفاوضات حول إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعد انتهاء هذا الانسحاب.

وأكد عباس جهوزية السلطة للتنسيق مع الطرف الإسرائيلي لإنجاح هذا الانسحاب واستعدادها لتسلم مهامها في غزة ومناطق في شمال الضفة الغربية فور الإخلاء الإسرائيلي لها، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الانسحاب توطئة لمفاوضات الوضع النهائي التي يجب أن تكون متماشية مع قرارات الشرعية الدولية ولرؤية بوش وللمبادرة العربية.

وطالب بوقف بناء الجدار الفاصل في الضفة, معتبرا أن ذلك بالإضافة إلى وقف النشاطات الاستيطانية يشكل أحد متطلبات خارطة الطريق.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على تصريحات بوش، اعتبر مسؤول إسرائيلي كبير أن تصريحات الرئيس الأميركي لا تحمل أي شيء جديد أو مفاجئ بل هي -على ما يبدو- تعبير عن قلق يتعلق بالتوازن.

وأكد هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن إسرائيل كانت تنتظر أن يذكر بوش بضرورة تطبيق خارطة الطريق وكذلك الالتزامات التي قطعتها إسرائيل، ولكنه لم يقدم هدايا للفلسطينيين بقوله إنه يتوجب عليهم حتما مكافحة ما سماه الإرهاب.

فتح وحماس

الوساطة المصرية نجحت في جسر الهوة بين فتح وحماس (الفرنسية)
من جهة أخرى اتفقت حركتا فتح وحماس إثر اجتماع مشترك بينهما برعاية الوفد الأمني المصري على إنهاء التوتر الذي شاب العلاقات بينهما على خلفية قرارات محاكم فلسطينية بإعادة الانتخابات المحلية في ثلاث بلديات.

وقال القيادي في حماس إسماعيل هنية للصحفيين بعد الاجتماع الذي استمر قرابة ست ساعات في غزة إن حماس وفتح اتفقتا على تجاوز الأزمة الحالية واعتماد لغة الحوار لحل المشاكل والخلافات والابتعاد عن الاقتتال الداخلي.

وأشار إلى أن قضية إعادة الانتخابات وفق قرارات المحاكم ما زالت عالقة بالنسبة لحماس وهناك قضايا كثيرة يجب أن تتوفر من أجل نزاهة هذه العملية وشفافيتها, موضحا أن حماس ستتخذ قرارا بشأن المشاركة بعد دراسة المسألة.

من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عبد الله الإفرنجي في المؤتمر الصحفي نفسه إن حركته تؤكد أن الوحدة الفلسطينية هي السلاح الأقوى لمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني من قبل عدو يصر على حرمانه من حقوقه المشروعة.

وكانت المحاكم الفلسطينية الخاصة بالانتخابات قد قررت الإعادة الجزئية للانتخابات المحلية في بلديات رفح وبيت لاهيا والبريج في قطاع غزة. وإثر هذه القرارات التي رفضتها حماس, ساد توتر في العلاقات بين حماس وفتح وحصلت بعض الصدامات.

المصدر : الجزيرة + وكالات