نوال علي صحفية مصرية اتهمت أنصار الحزب الحاكم
بضربها والتحرش بها أثناء الاحتجاج (الفرنسية)

أغلقت صناديق الاقتراع في الاستفتاء الشعبي على صيغة تعديل المادة 76 من الدستور المصري بما يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح.

وستعلن وزارة الداخلية المصرية النتائج ظهر الخميس، وقال مصدر في الوزارة إن المؤشرات الأولية تظهر نسبة مشاركة ضعيفة في القاهرة ومرتفعة في محافظات الصعيد والدلتا.

عملية الاقتراع شابتها مصادمات بين قوات الشرطة وناشطي المعارضة في القاهرة ومدن أخرى كانت أبرزها تلك التي جرت أمام ضريح سعد زغلول ثم مدخل نقابة الصحفيين بوسط العاصمة المصرية.

الأمن المصري يعتقل أحد أعضاء كفاية في القاهرة (الفرنسية)
فقد حاول أنصار الحركة المصرية للتغيير (كفاية) تنظيم احتجاج أمام ضريح زغلول ضد الاستفتاء ففوجئوا بتدخل لرجال الشرطة مستخدمين الهري لمنع التظاهرة التي تجمعت، ما أدى إلى إصابة عدد من ناشطي الحركة واعتقال عدد آخر.

وتكرر المشهد أمام نقابة الصحفيين واتهم شهود عيان وأعضاء في النقابة قوات الشرطة باستدعاء من سمتهم "بلطجية" من أنصار الحزب الوطني الحاكم لضرب المحتجين. وقالت الأنباء إن صحفيات تعرضن للضرب ومحاولة التحرش بهن أمام مبنى النقابة، كما تعرض الصحفي البارز محمد عبد القدوس وعضو مجلس النقابة جمال فهمي للضرب على أيدي هؤلاء.

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 46 عضوا في جماعات معارضة في القاهرة ومدن أخرى، 25 منهم من مدينة الإسماعيلية وبينهم قيادات حزبية شاركوا في مسيرة احتجاج على الاستفتاء.

كما ألقت سلطات الأمن المصرية القبض على مصور قناة الجزيرة في القاهرة ياسر سليمان أثناء تغطيته مظاهرات الحزب الوطني الحاكم ومظاهرات حركة كفاية. واقتيد ياسر إلى قسم السيدة زينب وتم احتجاز كاميرته، قبل أن يطلق سراحه في وقت لاحق.

الحكومة تدافع
في المقابل يؤكد الحزب الوطني الحاكم ارتفاع نسب إقبال المواطنين على الاقتراع وبثت قنوات التلفزة المصرية تصريحات لمسؤولين عن بعض مراكز الاقتراع تؤكد أن نحو 50 و80% من الناخبين المسجلين أدلوا بأصواتهم.

الحزب الحاكم أكد ارتفاع نسب الإقبال (الجزيرة)

واعتبر محمد رجب عضو الأمانة العامه للحزب في تصريح للجزيرة أن ارتفاع نسب الإقبال جاء ردا على دعوة أحزاب المعارضة الرئيسية وحركتي كفاية والإخوان إلى مقاطعة الاستفتاء.

وأوضح رجب أن ارتفاع نسب الإقبال التي تحدث عنها كان أكثر في الدوائر التي لم يحشد فيها الحزب الحاكم أنصاره والموظفين الحكوميين للتصويت.

ودافع رجب عن قيام الحزب الوطني بتوفير وسائل لنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع، مشيرا إلى أن الاستفتاء ليس منافسة بين الأحزاب أو لاختيار الرئيس ولكنه لتعديل الدستور الذي سيستفيد منه الجميع.

من جهته وصف الناشط في "كفاية" أمين إسكندر الحكومة المصرية بأنها نظام بوليسي يقمع الحريات، وقال في تصريح للجزيرة إن الحركة ستواصل ما وصفه بحملة العصيان السياسي. وجدد إسكندر اتهام قوات الأمن وأنصار الحزب الحاكم بضرب فتيات وسيدات والتحرش بهن خلال المواجهات.

وقال منسق كفاية جورج إسحق إن ما حدث اليوم انتهاك فاضح لحقوق الإنسان ولحرية الرأي، وهي رسالة يوجهها النظام مفادها أن من يعترض سوف يواجه بكل قسوة.

وترى المعارضة المصرية أن تعديل الدستور فرض شروطا تعجيزية للترشح لرئاسة الجمهورية بهدف ضمان التمديد للرئيس حسني مبارك لولاية خامسة أو لأي مرشح للحزب الحاكم.

في المقابل تؤكد الحكومة المصرية وقيادات الحزب الحاكم أن التعديل فرض ضوابط للترشح وأن الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية القائمة لتقديم مرشح قادر على المنافسة الجادة في الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات