واشنطن تنتقد قرار دمشق قطع علاقاتها العسكرية والمخابراتية معها
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 08:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 08:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/17 هـ

واشنطن تنتقد قرار دمشق قطع علاقاتها العسكرية والمخابراتية معها

سفير دمشق لدى واشنطن عماد مصطفى وصف المزاعم الأميركية ضد بلاده بالظالمة (رويترز-أرشيف)

نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) علمها بتغيير في العلاقات مع سوريا عقب تصريحات سفير دمشق لدى واشنطن بقطع كافة العلاقات مع الجيش والاستخبارات الأميركية.
 
وقال المتحدث باسم البنتاغون براين ويتمان إن جميع المسؤولين الأميركيين الكبار يعتقدون أن سوريا "يمكنها ويتعين عليها فعل المزيد"، في إشارة لمنع المتسللين الأجانب من دخول العراق عبر الحدود السورية.
 
باوتشر وصف تعاون دمشق وواشنطن بالضئيل والمتقطع(رويترز-أرشيف)
من جانبه وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر تصريحات السفير عماد مصطفى بأنها "خطوة في الاتجاه الخاطئ" مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أي تعاون سوري حصل كان "ضئيلا ومتقطعا".

وجدد باوتشر الإشارة إلى قائمة من الاتهامات الموجهة ضد سوريا تشمل تقاعسها عن منع تأييد المسلحين العراقيين والمنظمات التي تعارض عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية".
 
كما أكدت السفارة السورية في واشنطن ببيان لها أن الحديث عن وقف دمشق التعاون العسكري والمخابراتي مع الولايات المتحدة ليس وليد قرار سوري اتخذ أخيرا "وإنما وصف للحالة الراهنة", مشيرة إلى أن وقف التعاون يأتي بسبب ما وصفته غياب الإرادة الحقيقية لدى واشنطن لحل الصعوبات بين الجانبين.
 
لا جدوى للتعاون
وكان السفير مصطفى قد قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن بلاده قطعت خلال الأيام الماضية تعاونها العسكري والاستخباراتي مع الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بالمزاعم الأميركية الظالمة.
 
وأضاف أن بلاده لم تعد ترى أي جدوى من هذا التعاون بعد أن قررت حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش تصعيد الموقف على الرغم من الخطوات التي اتخذتها سوريا لوقف تدفق الرجال والأموال على المسلحين في العراق وسحب قواتها من لبنان.
 
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في إدارة بوش إن موقف سوريا استدعى مناقشات مكثفة على مستوى عال في الإدارة الأميركية عن الخطوات الجديدة التي قد تتخذ ضد الحكومة السورية.
 
وصرح المسؤولون طبقا للتقرير بأن الخيارات تشمل التحرك العسكري والدبلوماسي والاقتصادي. لكن كبار مسؤولي وزارة الدفاع والمسؤولين العسكريين حذروا من أنه في حالة القيام بأي تحرك عسكري ضد سوريا يجب أن يكون محدودا.


 
اعتقالات
وفي سياق مغاير اعتقلت أجهزة الأمن السورية أمس في دمشق كافة أعضاء منتدى الأتاسي للحوار الوطني الذي كان المنبر الوحيد الذي يعقد ندوات سياسية.
 
وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان المحامي أنور البني إن من بين المعتقلين سهير الأتاسي رئيسة المنتدى والكاتب حسين العودات الذي كان يدير الندوات، مشيرا إلى أن المعتقلين الآخرين هم ناهد بدوية وحازم النهار وجهاد مسوتي ومحمد محفوظ وعبد الناصر كلحوس ويوسف الجهماني.
 
وقد أدان مركز الأبحاث والدراسات القانونية الذي يترأسه المحاميان البني وخليل المعتوق عملية الاعتقال. 

ومن جانبها قررت اللجنة العربية لحقوق الإنسان فى باريس مع منظمات عربية وسورية أخرى، إرسال وفد إلى جنيف وستراسبورغ وبروكسل لاستنفار مفوضية حقوق الإنسان بشأن أوضاع المعتقلين فى سوريا.
 
وكانت السلطات السورية اعتقلت الأسبوع الماضي الكاتب والناشط في مجال حقوق الإنسان علي عبد الله بعد إلقائه كلمة باسم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في منتدى الأتاسي في السابع من الشهر الجاري، كما اعتقلت بعده بأيام رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد رعدون في مدينة اللاذقية شمال غرب العاصمة دمشق.
المصدر : الجزيرة + وكالات