مبارك يدلي بصوته والمعارضة تدعو لمقاطعة الاستفتاء
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/17 هـ

مبارك يدلي بصوته والمعارضة تدعو لمقاطعة الاستفتاء

المصريون يحسمون اليوم مصير التعديل المقترح (الفرنسية)

أدلى الرئيس المصري حسني مبارك بصوته في مدرسة نموذجية بمصر الجديدة، في الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي ينص على انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام من بين أكثر من مرشح.

ورافق مبارك إلى مركز الاقتراع الذي يقع في الحي الذي يوجد به مقر الرئاسة زوجته سوزان مبارك وعدد من المسؤولين.

وقد فتح 54 ألف مركز اقتراع منذ صباح اليوم أمام 32.5 مليون ناخب مصري، لحسم مصير التعديل الدستوري الذي ترفضه المعارضة بشدة، وتقول إنه يضع قيودا شديدة على المرشحين المستقلين.

وتشرف على مراكز الاقتراع لجنة تضم 110 آلاف موظف تم اختيارهم من موظفي الدولة غير العاملين في وزارة الداخلية.

وكتب على بطاقة الانتخاب سؤال واحد هو "هل توافق على تعديل المادة 76 من الدستور الذي أقره مجلس الشعب"، وأضيف إلى الجهة الأخرى من البطاقة النص القديم للمادة ونص التعديل المقترح بعد أن لجأت المعارضة إلى القضاء للطعن في الشكل السابق للبطاقة الذي كان يقتصر على السؤال وحده.

ومن المقرر أن يعلن وزير الداخلية حبيب العادلي نتائج الاستفتاء في مؤتمر صحفي بعد ظهر غد الخميس.

المعارضة اعتبرت التعديل إحباطا لآمال المصريين (الفرنسية)
أجواء متوترة
ويجري الاستفتاء على التعديل الدستوري المثير للجدل وسط أجواء سياسية متوترة ومشحونة، وذلك على خلفية المواقف المتباينة والمتضاربة من التعديل الدستوري بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة المصرية.

فمن جانبه حث مبارك المصريين أمس في خطاب متلفز على المشاركة بقوة في الاستفتاء، الذي أكد أنه منحهم للمرة الأولى حق تقرير مصير البلاد حيث قال "باتت الكلمة الأولى والأخيرة لكم، عندما تدلون برأيكم في استفتاء الغد، وثقتي كاملة دون حدود في إقبالكم على المشاركة في صنع غد جديد لوطننا".

ولكن بالاتجاه المقابل دعت المعارضة المصريين إلى مقاطعة الاستفتاء والتظاهر في مختلف أنحاء البلاد، وحث رئيس حزب الغد أيمن نور قوى المعارضة من اليمين واليسار ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات على تشكيل جبهة وطنية موحدة في مواجهة السلطة والحزب الوطني الحاكم.

وردا على استعدادات المعارضة أعلنت وزارة الداخلية منع التظاهرات في جميع المحافظات والمدن المصرية، وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت خلال الأسابيع الماضية نحو 1000 من منتسبي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وانتقدت المعارضة قرار الحكومة السماح لأي ناخب يحمل بطاقة شخصية بالإدلاء بصوته في أقرب مركز اقتراع إذا كان مسجلا في لوائح الناخبين بمركز آخر، واعتبرت أن هذا الإجراء يفتح الباب للتزوير لأنه يتيح للناخب التصويت في أكثر من مركز.

ووسط توقعات بأن يرشح الرئيس المصري حسني مبارك نفسه لولاية رئاسية خامسة تستمر ست سنوات، يرى المراقبون أنه من المستحيل مع الشروط الواردة في التعديل أن يرشح المستقلون أنفسهم في مواجهة مبارك دون موافقة الحزب الوطني حيث يشترط للترشح الحصول على تأييد 65 عضوا في مجلس الشعب، كما تضمن التعديل شروطا صعبة لمرشحي الأحزاب في الانتخابات التالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات