عباس يصل واشنطن في أول زيارة لرئيس فلسطيني منذ عام 2000 (الفرنسية)


دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مستهل زيارته للولايات المتحدة الأميركية إلى التزام أميركي واضح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
 
وقال عباس الذي حل بواشنطن في أول زيارة للبيت الأبيض منذ انتخابه مطلع العام الجاري إنه يسعى للحصول على موقف سياسي أميركي واضح من أجل تطبيق خارطة الطريق وتقديم الدعم الاقتصادي للفلسطينيين.
 
وفي تصريح للجزيرة قبيل مغادرته رام الله قال الرئيس عباس أمس الثلاثاء إنه سيطالب الإدارة الأميركية بالقيام بواجبها حيال عملية السلام وعدم إعطاء وعود على حساب مفاوضات المرحلة النهائية.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون إن محمود عباس سيبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش مخاوفه بشأن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في منتصف أغسطس/ آب المقبل، وسيطلب منه تأكيدات بأن ذلك لن يؤثر في الوضع النهائي للضفة الغربية والقطاع.
 
كما يتوقع أن يعرض عباس على بوش خرائط تشرح توسع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وهو انتهاك لخطة خارطة الطريق التي تساندها واشنطن وتظهر كيف أن الجدار العازل الذي يمر بالضفة الغربية يعرض رؤية بوش لقيام دولتين للخطر.
 

شارون يسبق محمود عباس إلى واشنطن في زيارة غير رسمية (رويترز)

مناورات إسرائيلية

وتزامن وصول عباس إلى واشنطن مع مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في أعمال قمة اللجنة الأميركية-الإسرائيلية للعلاقات العامة (إيباك) في الولايات المتحدة.
 
خلال هذه القمة قال شارون إن عصرا جديدا من الثقة مع الفلسطينيين ممكن إذا تم تنسيق خطة فك الارتباط. وأضاف أنه سيكون مستعدا كذلك لتسليم المزيد من مدن الضفة إلى السلطات الأمنية الفلسطينية بعد تسليم مدينتين منذ القمة التي جمعته بالرئيس عباس بالقاهرة في فبراير/ شباط الماضي. 
 
في مقابل ذلك شدد شارون على أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل، وتعهد بألا يسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين, ووصف الانسحاب من قطاع غزة بأنه ضمان لغلبة العنصر اليهودي في دولة إسرائيل، مؤكدا أنه لن ينسحب إلى حدود عام 1967 وأنه سيحتفظ بالمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.
 
من جهة أخرى أعلن شارون نيته إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية ذلك الإعلان دعاية سياسية.
 
وقال وزير التخطيط غسان الخطيب -في أول رد فعل على تصريحات شارون- إنه كان من المفترض أن يتم الإفراج عن أولئك المعتقلين بموجب اتفاقات شرم الشيخ التي جرت في فبراير/ شباط الماضي, مؤكدا أن "ما جرى هو العكس" حيث اعتقلت إسرائيل 400 فلسطيني منذ ذلك الاجتماع.
 

قياديون من حماس في لقاء مع وفد أمني مصري بغزة (رويترز)

مساع مصرية

وفي الشأن السياسي يلتقي وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مجددا الوفد الأمني المصري في غزة لمعالجة قضية إعادة الانتخابات الجزئية في بعض الدوائر التي فازت بها حماس.
 
وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار إن الوفد المصري لم يعرض حلولا لهذه القضية خلال اللقاء السابق الذي استغرق خمس ساعات بهدف احتواء الموقف بين حماس وحركة فتح الذي توتر عقب الانتخابات البلدية الأخيرة.
 
وفي تعليقه على الاجتماع قال الزهار إن حركته تقدمت إلى الوفد المصري بالوثائق اللازمة التي تثبت صدق موقف حركته، مجددا حرص حماس على الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات.
 
ووصف الزهار الخلاف بين الحركتين بأنه يمثل وضعا صعبا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حركته ما زالت ملتزمة بالتهدئة المشروطة مع إسرائيل.
 
من جانبه أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي عقب لقاء مماثل بين حركته والوفد المصري أهمية إنهاء التوتر بين فتح وحماس، مشيرا إلى أنه بالإمكان إيجاد توافق على تشكيل لجنة وطنية لمراقبة الانتخابات المعادة لمنع أي عملية تزوير.
 
على الصعيد الميداني اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فتى فلسطينيا في الـ14 من عمره بحوزته حزام متفجرات عند حاجز بقرية حوارة قرب نابلس بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات