تزايد الغموض حول موعد الانتخابات الفلسطينية
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/17 هـ

تزايد الغموض حول موعد الانتخابات الفلسطينية

الخلافات داخل التشريعي الفلسطيني قد تؤجل الانتخابات البرلمانية (رويترز)

تزايد الغموض بشأن الموعد المقرر لإجراء الانتخابات البرلمانية الفلسطينية في 17 يوليو/تموز المقبل وذلك وسط توقعات بإعلان السلطة الوطنية عن قرار بتأجيلها.

وقال نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني اليوم الأربعاء إن الفلسطينيين لا يمكنهم تنظيم الانتخابات البرلمانية في موعدها ملمحا إلى تأجيل قد يزيد التوتر بين حركة فتح الحاكمة ومنافستها حركة حماس التي تتزايد شعبيتها. 

وأشار شعث إلى البيان الذي أصدرته يوم الاثنين اللجنة الانتخابية المركزية وقالت فيه إن الوقت غير كاف للإعداد لإجراء الانتخابات في الموعد المحدد بسبب الخلاف بين أعضاء فتح في البرلمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الإصلاحات التي طلبها في القانون الانتخابي.
وأكد شعث أنه لم يتخذ بعد أي قرار رسمي بإرجاء الانتخابات, وقال إن إعلانا بهذا الشأن يجب أن يصدر من جانب عباس الذي قال في السابق إن الانتخابات ستجري في موعدها.
 
تحركات مصرية
في غضون ذلك أكد أحد المقربين من الرئيس الفلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية أن محمود عباس يرغب في تأجيل الانتخابات التشريعية حتى الخريف المقبل ويسعى إلى مناقشة هذه المسألة مع الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة حماس. 

كما أكد المصدر أن مصر تقوم الآن باتصال مع قادة الفصائل ومنها حماس لدعوتهم مجددا إلى القاهرة في شهر يونيو/حزيران المقبل من أجل الاتفاق على الموعد الجديد للانتخابات, مشيرا إلى أن محمود عباس سيلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة مطلع الشهر المقبل.

وكانت حماس قد شددت اليوم على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد رافضة بذلك ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية عن إمكان تأجيلها. 

وقال محمود الزهار أحد قادة حماس للصحفيين في ختام اجتماعه بوفد أمني مصري في غزة إن الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها, وإن الشارع الفلسطيني يحتاج إلى هذه الانتخابات ليحقق من خلالها ترميم ما خلفه الاحتلال من هدم للبنيتين الاقتصادية والاجتماعية, على حد تعبيره.


عباس سيطلب من بوش دورا أميركيا فاعلا (الفرنسية)
عباس في واشنطن

من جهة أخرى سيلتقي عباس غدا الخميس بالبيت الأبيض مع الرئيس الأميركي جورج بوش في أول زيارة لواشنطن منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية مطلع العام الجا ري.

ودعا عباس في مستهل زيارته للولايات المتحدة إلى التزام أميركي واضح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وقال إنه يسعى للحصول على موقف سياسي أميركي واضح من أجل تطبيق خارطة الطريق وتقديم الدعم الاقتصادي للفلسطينيين.
 
وفي تصريح للجزيرة قبيل مغادرته رام الله قال الرئيس عباس أمس إنه سيطالب الإدارة الأميركية بالقيام بواجبها حيال عملية السلام وعدم إعطاء وعود على حساب مفاوضات المرحلة النهائية.
 
كما يتوقع أن يعرض عباس على بوش خرائط تشرح توسع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، مما يمثل انتهاكا لخطة خارطة الطريق التي تساندها واشنطن وتظهر كيف أن الجدار العازل الذي يمر بالضفة الغربية يعرض رؤية بوش لقيام دولتين للخطر.

 
شارون يتوقع عصرا جديدا بعد فك الارتباط (رويترز)
شارون يواصل حملته

وتزامن وصول عباس لواشنطن مع مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في أعمال قمة اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة (إيباك) في الولايات المتحدة.
 
وخلال هذه القمة قال شارون إن عصرا جديدا من الثقة مع الفلسطينيين ممكن إذا تم تنسيق خطة فك الارتباط. وأضاف أنه سيكون مستعدا كذلك لتسليم المزيد من مدن الضفة إلى السلطات الأمنية الفلسطينية بعد تسليم مدينتين منذ القمة التي جمعته بالرئيس عباس بالقاهرة في فبراير/شباط الماضي. 
 
في مقابل ذلك شدد شارون على أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الموحدة، وتعهد بألا يسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين, ووصف الانسحاب من قطاع غزة بأنه ضمان لغلبة العنصر اليهودي في دولة إسرائيل، مؤكدا أنه لن ينسحب إلى حدود عام 1967 وأنه سيحتفظ بالمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.
المصدر : الجزيرة + وكالات