المصريون يصوتون على التعديل الدستوري في أجواء متوترة
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 12:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 12:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/17 هـ

المصريون يصوتون على التعديل الدستوري في أجواء متوترة

 أنصار مبارك احتشدوا لمؤازرته في مواجهة التيار المعارض (الفرنسية)

وسط حالة من الشد والجذب بين الحزب الحاكم في مصر وأحزاب المعارضة فتحت صناديق الاقتراع أبوابها اليوم أمام 32.5 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم حول تعديل دستوري ينص على انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام من بين أكثر من مرشح.

وقد فتح لهذه الغاية 54 ألف مركز اقتراع تشرف عليها خمسة آلاف لجنة تضم 110 آلاف موظف تم اختيارهم من موظفي الدولة غير العاملين في وزارة الداخلية، وسيقوم القضاة بالإشراف على هذه اللجان العامة للاقتراع، وكذلك بالإشراف على لجان فرز الأصوات البالغ عددها 329 لجنة.

وقد كتب على بطاقة الانتخاب سؤال واحد هو "هل توافق على تعديل المادة 76 من الدستور الذي أقره مجلس الشعب"، وأضيف إلى الجهة الأخرى من البطاقة النص القديم للمادة ونص التعديل المقترح بعد أن لجأت المعارضة إلى القضاء للطعن في الشكل السابق للبطاقة الذي كان يقتصر على السؤال وحده.

تجاذبات سياسية
وقد دعت أحزاب المعارضة الشعب المصري للتظاهر اليوم ضد الاستفتاء، بعد رفضها للتعديل الذي رأت أنه يتضمن شروطا مقيدة للمرشحين المستقلين، وحث رئيس حزب الغد أيمن نور قوى المعارضة من اليمين واليسار ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات على تشكيل جبهة وطنية موحدة في مواجهة السلطة والحزب الوطني الحاكم.

المعارضة ترى أن التعديل المقترح يتيح لمبارك البقاء في السلطة لفترة أطول (رويترز)
كما طالب نور كل القوى السياسية غير الرسمية والمحظورة مثل جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب التي هي تحت التأسيس مثل حزب الوسط والكرامة وحركة كفاية، بالعمل مع هذا التحالف لمواجهة ما وصفه بـ "النظام البوليسي الشرس ومواجهة تزوير إرادة الشعب". 

وانتقدت المعارضة قرار الحكومة السماح لأي ناخب يحمل بطاقة شخصية بالإدلاء بصوته في أقرب مركز اقتراع إذا كان مسجلا في لوائح الناخبين بمركز آخر، واعتبرت أن هذا الإجراء يفتح الباب للتزوير لأنه يتيح للناخب التصويت في أكثر من مركز.

وفي مواجهة مخططات المعارضة أعلنت وزارة الداخلية منع التظاهرات في جميع المحافظات والمدن المصرية، وكانت قوى الأمن المصرية قد اعتقلت خلال الأسابيع الماضية نحو ألف من منتسبي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

ووسط توقعات بأن يرشح الرئيس المصري حسني مبارك نفسه لولاية رئاسية خامسة تستمر ست سنوات، يرى المراقبون أنه من المستحيل مع الشروط الواردة في التعديل أن يرشح المستقلون أنفسهم في مواجهة مبارك بدون موافقة الحزب الوطني حيث يشترط حصولهم على تأييد 65 عضوا في مجلس الشعب، كما تضمن التعديل شروطا صعبة لمرشحي الأحزاب في الانتخابات التالية.

وكان مبارك قد دعا المصريين أمس للمشاركة بقوة في الاستفتاء، الذي أكد أنه منحهم للمرة الأولى حق تقرير مصير البلاد حيث قال "باتت الكلمة الأولى والأخيرة لكم، عندما تدلون برأيكم في استفتاء الغد، وثقتي كاملة دون حدود في إقبالكم على المشاركة في صنع غد جديد لوطننا، وارتياد آفاق جديدة ورحبة لحياتنا السياسية".

ومن المقرر أن يعلن وزير الداخلية حبيب العادلي نتائج الاستفتاء في مؤتمر صحفي بعد ظهر غد الخميس.

المصدر : الجزيرة + وكالات