نظيف جدد رفض بلاده القبول بأي رقابة دولية على الانتخابات المصرية القادمة (الفرنسية-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها لإقدام السلطات المصرية على اعتقال أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين، والتي تتزامن مع استعداد القاهرة إجراء استفتاء شعبي على التعديلات المقترحة على الدستور بشأن انتخابات الرئاسة.
 
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إنه بالرغم من اختلاف بلاده مع الجماعة فإنها تدعو في الوقت ذاته لضمانات تشمل حرية التعبير وحرية الصحافة وإقامة الفعاليات القانونية والسلمية.
 
واعتقلت السلطات المصرية الأحد نحو 25 شخصا من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من بينهم سكرتير عام الجماعة المحظورة محمود عزت. وسبق اعتقال هؤلاء توقيف المئات من كوادر وأنصار الجماعة المحظورة في الفترة التي تسبق الاستفتاء المقرر أن يجرى الأربعاء.
 
وتتهم الجماعة السلطات المصرية بأنها تريد إسكات الأصوات المعارضة للإصلاحات الدستورية والانتخابية المقترحة، والتي تقول الجماعة إنها شكلية فقط.
 
من جهة أخرى أشادت لورا بوش زوجة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تزور القاهرة بمبادرات الرئيس المصري حسني مبارك بتغيير نظام اختيار رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن الإصلاح السياسي يجب أن يحدث ببطء.
 
لا رقابة دولية
السلطات المصرية اعتقلت 800 من الإخوان المسلمين خلال شهر واحد (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق الانتخابات المزمع إجراؤها في سبتمبر/أيلول القادم تعهد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف الذي يزور واشنطن حاليا بإجراء انتخابات حرة وعادلة، لكنه رفض قبول بلاده بمراقبة دولية لتلك الانتخابات.
 
وأوضح مجدي راضي المتحدث باسم رئيس الوزراء أن نظيف لم يضع قيودا لكل الراغبين في الحضور ومراقبة الانتخابات، لكنه أوضح أن مصر لن تمنح المراقبة لأي سلطة رقابية خارجية.
 
وتأتي هذه التصريحات لتجدد الموقف المصري السابق القاضي برفض أي نوع من أنواع المراقبة الدولية للانتخابات.
 
وفي سياق منفصل أعلن مصريون من تيارات سياسية وفكرية واجتماعية مختلفة مقيمون في بريطانيا تأسيس "جبهة إنقاذ مصر".
 
ودعت الجبهة في أول مؤتمر صحفي لها إلى إجراء تغيير شامل لنظام الحكم بمصر وعدم الاكتفاء بتغيير الرئيس كما دعت إلى إجراء إصلاح سياسي ودستوري حقيقي وإقامة دولة القانون وضمان استقلال القضاء.
 
رفض الطعون
وكانت محكمة القضاء الإداري في مصر رفضت الطعون التي تقدمت بها أحزاب المعارضة الرئيسية لوقف الاستفتاء على المادة 76 من الدستور والخاصة باختيار رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح.

واستندت أحزاب المعارضة التي قدمت خمسة طعون إلى غياب الإشراف القضائي الكامل على لجان الاستفتاء الفرعية وادعت بعدم الدستورية من هذا المنطلق.
المعارضة المصرية مصممة على مقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور

كما استندت الطعون إلى خلو بطاقة الاستفتاء من مضمون التعديل الذي ترفضه أحزاب المعارضة, بالإضافة إلى عدم تنقيح الجداول الانتخابية.
 
ودعت أحزاب المعارضة الرئيسية وهي الوفد والتجمع والناصري والغد إضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين إلى مقاطعة الاستفتاء.
 
وتقول إن التعديلات المقترحة التي تسمح بإجراء انتخابات متعددة المرشحين، تضم الكثير من القيود التي تحول دون أن يمثل المرشحون منافسة حقيقة للرئيس المصري حسني مبارك.
 
وتقضي التعديلات الجديدة بأن يحصل المرشحون المستقلون على تأييد 65 عضوا على الأقل في البرلمان، الذي يهيمن عليه نواب الحزب الوطني الحاكم.
 
وتحث الحكومة المصرية الناخبين على التصويت "بنعم" في استفتاء الأربعاء، قائلة إن التعديلات المقترحة تؤذن ببداية عهد جديد من الديمقراطية.

وتعتبر نسبة المشاركة الرهان الرئيسي للاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح لأول مرة في تاريخ مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات