استنكر المغرب تصريحات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التي جدد فيها دعم بلاده لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية.
 
وجاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية أن "المملكة المغربية تعرب عن أسفها الشديد للتصريحات والمواقف الرسمية الأخيرة التي عبرت عنها الجزائر بخصوص قضية الصحراء المغربية".

ووصف البيان التصريحات بأنها مناقضة لاتفاقات البلدين الأخيرة. يأتي ذلك قبيل القمة المغاربية التي ستعقد في ليبيا في الـ25 من الشهر الجاري.
 
وكان الرئيس الجزائري جدد دعمه لجبهة البوليساريو التي تسعى منذ نحو ثلاثة عقود لاستقلال الصحراء الغربية.
 
وفي برقية تهنئة وجهها لرئيس الجبهة محمد عبد العزيز بمناسبة الذكرى الـ32 لتأسيسها، قال بوتفليقة إن بلاده "تدعم هذه القضية وكل قضايا التحرير الأخرى طبقا لميثاق الأمم المتحدة لمساعدة الشعب الصحراوي وكافة الشعوب على استعادة حريتها واستقلالها".
 
وفي خطاب بالمناسبة لم يستبعد رئيس الجبهة عودة الحرب مع المغرب حول الصحراء الغربية التي ضمتها المملكة بعد جلاء الاستعمار الإسباني عنها عام 1975.
 
ونقلت وكالة الأنباء الصحراوية عن عبد العزيز قوله إن "الشعب الصحراوي لا يمكن أن يبقى مكتوف الأيدي إلى أجل غير مسمى، وسيناضل للحصول على حقوقه الوطنية بكل الوسائل الممكنة وبينها استئناف النضال المسلح".
 
ووصف عبد العزيز الموقف المغربي الرافض لـ"مبدأ الاستفتاء وتقرير المصير لنزع الاستعمار عن الصحراء الغربية" بأنه "خطير", داعيا مجلس الأمن الدولي إلى "البقاء وفيا لالتزامه بإنهاء استعمار الصحراء الغربية".
 
ورفض المغرب خطة وزير الخارجية الأميركي السابق جيمس بيكر التي تدعو إلى حكم ذاتي مدته خمس سنوات في الصحراء الغربية قبل إجراء استفتاء لتقرير المصير تدعمه الأمم المتحدة, في حين وافقت عليها الجزائر وجبهة البوليساريو.
 
ويعتبر المغرب أن مشروع الاستفتاء "غير قابل للتطبيق" ويقترح في المقابل حكما ذاتيا على أن يحتفظ بالسيادة على الصحراء الغربية، لكن جبهة البوليساريو -مدعومة من قبل الجزائر- تطالب باستقلالها.

المصدر : الجزيرة + وكالات