فتح لم تصدر بعد أي رد على اتهامات حماس (رويترز-أرشيف)


أحمد فياض-غزة

وصف محامو قائمة التغيير والإصلاح الممثلة لحركة المقاومة الإسلامية حماس قرارات المحاكم التي نظرت في طعون حركة فتح في نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة بأنها باطلة.

وقال المحامون إن المحاكم خالفت القانون عندما أصدرت قراراتها دون حيثيات للقرارات في الوقت الذي ينص القانون صراحة على وجوب أن تودع مسودة الحكم في ملف الدعوى عند النطق به مشتملة على منطوقه وأسبابه، وبذلك تكون جميع هذه القرارات باطلة قانونا لمخالفتها الشكل القانوني، حيث أنه لم تودع أسباب القرارات الصادرة عنها في ملف الدعوى حتى اللحظة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده محامو قائمة التغيير والإصلاح في مقر وكالة رامتان للإعلام بمدينة غزة أمس وحضره حشد من مراسلي وسائل الإعلام المختلفة.

وقال المحامي محمد الغول إن المحاكم الأربع التي نظرت الطعون في نتائج الانتخابات رفضت طلبات الدخول في الطعون للمحامين الوكلاء عن الفائزين في قائمة التغيير والإصلاح، مع أنهم الطرف الأكثر تضررا من هذه الطعون، وهم أصحاب المصلحة الحقيقيين في الدخول فيها، وقد كفلت المادة (96) فقرة (2) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001 دخول صاحب المصلحة في أي دعوى.

وأشار إلى أن منع محامي القائمة من دخول المحاكم أدى إلى تحجيم دور الدفاع، مشيرا إلى أن ذلك لم يكن عابرا بل سياسة مرسومة لإقصاء محامي قائمة التغيير والإصلاح، والدليل على ذلك عندما حصل المحامون على وكالة من رئيس اللجنة الانتخابية في رفح قام وكلاء الطاعنين بترك الخصومة عنه حتى لا يكون لمحامي القائمة أي وجود في المحكمة.

القضاة من فتح
وأوضح أن هيئات المحاكم شكلت من قضاة أغلبهم ينتمون لحركة فتح، مؤكدا بهذا الصدد وجود قاضيين على الأقل من حركة فتح في كل محكمة، فمثلا في هيئة المحكمة التي نظرت الطعن في نتائج بيت لاهيا كانت مشكلة من ثلاثة قضاة أحدهم فقط من فتح، لذا قاموا باستبدال أحد قضاة الهيئة بقاضي ينتمي لفتح، وبذلا تصبح أغلبية الهيئة من فتح، والهيئة الوحيدة التي لم تكن لفتح أغلبية في قضاتها هي محكمة المغراقة والتي رفضت الطعن المقدم لها.

وأكد الغول أن المحاكم قبلت شهادات وبينّات غير قانونية (تصاريح مشفوعة بالقسم)، مع أن الأصل أن تستند على نماذج اعتراض رسمية، مضيفا أن المحاكم ألغت نتائج الانتخابات في السجل المدني في منطقتي رفح والبريج بغير حق، ذلك أن قانون انتخابات الهيئات المحلية أقر مدة قانونية للنشر والاعتراض من أجل إعطاء فرصة كافية للمواطنين لتصحيح أوضاعهم وأسمائهم في سجل الانتخابات.

واعتبر أن قرار محكمة الطعن في نتائج بيت لاهيا ليس في محله، حيث تم تفنيد جميع الطعون في المحطات المطعون فيها، وتم إحالة خمس محطات منها لفتح الصناديق لمطابقة عدد الأوراق فيها مع محاضر الفرز، إلا أن المحكمة أصدرت حكمها بإلغاء نتائج الانتخابات في الصناديق الخمسة دون الرجوع إليها ومطابقتها مع المحاضر، مضيفا: الأعجب أن محكمة الطعن في نتائج انتخابات البريج قد ألغت صناديق اقتراع ثبت مطابقتها مع محاضر الفرز تحت إشراف المحكمة".

واتهم الغول المكتب التنفيذي للجنة الانتخابات المحلية بتسريب محاضر الفرز، ومن ضمنها محاضر سرية لمحاميي حركة فتح، في وقت منعت فيه قائمة التغيير والإصلاح من الحصول على سجلات الناخبين، موضحا أن من قام بتسريب هذه المحاضر لا يؤتمن على صناديق الاقتراع المحرزة بعد الفرز، الأمر الذي يتطلب لجنة تحقيق فورية".

وأشار الغول إلى أن مدير المكتب التنفيذي بغزة ونائبه قاما بجلد ذاتهم وأبرزا وقائع تبين عدم نزاهة سير العملية الانتخابية، وذلك خلال شهادتهما أمام محكمة الطعن في نتائج بلدية رفح، وذلك خلافا لتصريحاتهما أمام الصحافة وحديثهما في الندوات التي كانا يتغنيان أمامها بنزاهة العملية الانتخابية وقدرتهما على إدارتها بشكل نزيه".

يشار إلى أنه تسود حالة من التوتر بين حركتي حماس وفتح منذ إعلان نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، حيث قدمت حركة فتح طعون ضد نتائج الانتخابات في المناطق التي فازت فيها حركة حماس، واعتبرت حماس أن قرارات المحاكم التي قضت بإلغاء



جزئي لنتائج بعض المناطق قرارات سياسية صدرت بلباس قضائي.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة