السنة يغلقون مساجدهم في العراق ثلاثة أيام احتجاجا على اغتيال الأئمة (الفرنسية)
 
حلت الجمعية الوطنية العراقية اللجنة التي شكلتها الولايات المتحدة لاجتثاث أعضاء حزب البعث من مؤسسات الدولة، وعينت مكانها لجنة جديدة مؤلفة من مشرعين عراقيين.
 
وقال علي اللامي المدير التنفيذي للجنة إن اللجنة الجديدة التي تبدأ عملها اليوم تحمل الاسم نفسه وتتولى مهام سابقتها في إخراج أعضاء حزب البعث، وعددهم 35 ألفا، من المناصب الحكومية.
 
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الهيئات والقوى السنية العربية في العراق السبت تشكيل تكتل سني يمثل جميع القوى السياسية والدينية والاجتماعية السنية في البلاد بهدف توحيد صفوف السنة. 
 
السنة يطالبون بالتحقيق في تعذيب وقتل المعتقلين العراقيين (الفرنسية)
وقال رئيس ديوان الوقف السني عدنان محمد سلمان الدليمي في المؤتمر العام الثاني لأهل السنة إن هدف التكتل "لملمة صفوف القوى السنية من أجل اتخاذ موقف موحد وتكوين مرجعية سنية تأخذ على عاتقها مسؤولية تمثيل السنة في العملية السياسية المقبلة".
 
ودعا المؤتمرون إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في عمليات القتل والتعذيب التي يتعرض لها المعتقلون في العراق، وذلك في وقت ما زالت فيه مساجد السنة في بغداد مغلقة لليوم الثاني على التوالي مع اقتصار عملها على رفع الأذان.
 
كما طالبوا بإقالة وزير الداخلية الشيعي بيان باقر صولاغ جبر وحملوه مسؤولية عمليات القتل والاعتقال التي استهدفت أئمة وعاملين بمساجد سنية في العاصمة بغداد.
 
لكن صولاغ جبر نفى الاتهامات الموجهة إلى وزارته وأكد استعداده للتعاون مع "الشيطان" للتغلب على ما سماه الإرهاب.
 
توتر طائفي
يأتي التحرك السني بعد يوم من دعوة أئمة ورجال دين سنة وشيعة في العراق إلى ضبط النفس لاحتواء التوتر بين الطائفتين بعد أن زادت حدته على خلفية عمليات اغتيال أئمة مساجد من السنة.
 
وأبدى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر استعداده للتوسط بين هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية لإنهاء التوتر، ودعا أتباعه في النجف إلى تفادي الانسياق وراء ما قد يؤدي إلى العنف الطائفي.
 
من جانبه دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الشعب للاحتكام إلى لغة العقل ومقاومة كل محاولات زرع الفتنة الطائفية بعد ازدياد حدة التوتر بين المسلمين السنة والشيعة في البلاد.

الجعفري: انسحاب القوات الأجنبية مرهون بتقوية الجيش الوطني (رويترز)
الجيش العراقي

على صعيد آخر اعتبر رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمس السبت أن انسحاب القوات الأجنبية من العراق مرهون بتعزيز وتدريب الجيش الوطني. 
 
يأتي تصريح الجعفري في وقت ألمح فيه وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل إلى أن بلاده ستسحب بعض قواتها في العراق البالغة 1300 جندي خلال عام، حيث ستكون القوات العراقية وقتها قادرة على تولي زمام الأمن.
 
ويتزامن ذلك مع استمرار الدبلوماسية الأسترالية في العمل على تأمين إطلاق سراح المهندس الأسترالي دوغلاس وود المحتجز رهينة في العراق منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. ويطالب الخاطفون بأن تسحب أستراليا قواتها من العراق.
 
ميدانيا
على الصعيد الميداني قتل عراقي وجرح عشرة برصاص قناص لم تعرف هويته في حي الغزالية غرب بغداد حسب متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اليوم. كما انفجرت سيارة مفخخة كانت متوقفة بالقرب من مدرسة شمال بغداد دون أن تسفر عن ضحايا.
 
كما أعلنت مصادر في الجيش والشرطة العراقية اليوم مقتل ثلاثة عراقيين والعثور على جثث خمسة مدنيين في شمال وجنوب بغداد. كما قتل ستة جنود عراقيين وجرح مثلهم في هجوم شنه مسلحون وسط مدينة بيجي شمال العاصمة.

المصدر : وكالات