عائلات مصابي الإيدز بليبيا يواصلون إضرابهم عن الطعام
آخر تحديث: 2005/5/22 الساعة 23:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/22 الساعة 23:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/14 هـ

عائلات مصابي الإيدز بليبيا يواصلون إضرابهم عن الطعام

 
 
رغم ازدياد حالات الإغماء بين الأهالي المضربين عن الطعام الذين احتشدوا داخل مقر جمعية الأطفال المحقونين بدم ملوث بالفيروس المسبب للإيدز في مدينة بنغازي الليبية منذ الاثنين الماضي، وتدهور صحة عدد منهم نقلوا إلى المستشفى بشكل عاجل، ما زال أهالي الأطفال المعتصمون يرفضون كل النداءات التي تقدمت بها جهات عليا ومسؤولة وجهات أمنية وصحية لإيقاف الإضراب.
 
وعلمت الجزيرة نت من أقارب أولياء أمور المضربين أنه بعد أن تناقلت وسائل الإعلام العربية خبر الإضراب، انهالت الاتصالات من جهات مسؤولة عديدة من أجل إقناع الأهالي بإنهائه ووقف الاحتجاج الذي تسبب -فيما يبدو- في إحراج المؤسسات الرسمية.
 
إضراب تضامني
كما أكد أحد الأهالي المضربين في اتصال خاص مع الجزيرة نت أنه فور ذيوع الخبر أعلنت عشرات العائلات إضرابها عن الطعام في بيوتهم تضامنا مع أطفال الإيدز وتجاوز عدد المضربين عن الطعام في مقر الجمعية 100 شخص.
 
وخلاف الإعلام الرسمي الذي تجاهل القضية بالكامل تبنت وسائل إعلام ليبية غير رسمية وصحف عربية الخبر، ونشرت لأول مرة صور مأساوية لأولئك لأطفال.
 
المضربون طالبوا بإيفاد الأطفال المصابين للعلاج في أحسن المستشفيات بالدول المتقدمة (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي بيان جديد تلقت الجزيرة نت نسخة منه قال أهالي الأطفال الـ430 إنه "رغم كل المحاولات التي تبذلها الأمانة العامة للصحة وشعبية بنغازي والأجهزة الأمنية المختلفة من أجل إقناعنا بإيقاف إضرابنا عن الطعام، فإننا نحن أهالي الأطفال المحقونين بالإيدز نعلن للعالم استمرارنا في الإضراب حتى تتم تلبية مطالب أطفالنا العادلة بشكل نهائي أو نموت دونهم".
 
كما رفض الأهالي كل الوعود التي تقدمت بها بعض الجهات قائلين بأنهم وعدوا لأكثر من ثماني سنوات ولم يتحقق من الوعود شيء, بداية من وعود بمعالجة أطفالهم في الخارج إلى وعود بناء مركز الأمراض السارية أمر به الزعيم معمر القذافي شخصيا وصرف له مبلغ ثمانية ملايين دينار, وصولا إلى الوعود بإيفاد 20 حالة عاجلة جدا إلى الخارج قبل عام ونصف لم تنفذ هي الأخرى حسب البيان.
 
وعود فارغة
وشدد الأهالي في بيانهم على أنهم لن يوقفوا إضرابهم حتى تتحقق جميع مطالبهم المتمثلة في استصدار قرار نافذ وساري المفعول وغير قابل للتسويف أو التأخير بإيفاد جميع أطفالنا مع مرافقيهم لعلاجهم في أفضل المراكز الصحية والمستشفيات بالدول المتقدمة على نفقة المجتمع، مع استصدار قرار عاجل ينفذ فورا بإيفاد 18 حالة عاجلة مع مرافقين لهم كانت تكفلت بجميع مصاريف علاجهم جمهورية صربيا.
 
وجاء الإضراب بعد ثلاثة أسابيع من اجتماع عقده ممثلون عن الأسر مع مسؤولين في الدولة وأمانة اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) طالبوا فيه بضرورة الالتفات إلى مأساتهم وتوفير الرعاية الصحية لأبنائهم, وحذروا من أنه إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم فإنهم سيشرعون في إضراب عن الطعام.
 
وقد أصدرت النقابة العامة للمحامين الليبيين بيانا أعربت فيه عن تضامنها مع الأطفال المصابين وعائلاتهم وأقاربهم ووقوفها إلى جانب حقهم في الرعاية والحماية، وأعربت عن أسفها الشديد لسياسية التجاهل والصمت التي تمارسها الجهات الرسمية في الدولة "بعد أن فشلت في حمل قضيتهم إلى المحافل الدولية لانتزاع حقوقهم من الجناة الأجانب".
المصدر : الجزيرة