القوى السنية قررت التكتل من أجل مرجعية واحدة في العملية السياسية (الفرنسية)

أعلنت الهيئات والقوى والمرجعيات السنية العربية في العراق أمس السبت تشكيل تكتل سني يمثل جميع القوى السياسية والدينية والاجتماعية السنية في البلاد بهدف توحيد صفوف السنة وتنظيم مشاركتهم في العملية السياسية المقبلة.
 
وقال رئيس ديوان الوقف السني عدنان محمد سلمان الدليمي في المؤتمر العام الثاني لأهل السنة إن هدف التكتل "لملمة صفوف القوى السنية من أجل اتخاذ موقف موحد وتكوين مرجعية سنية تأخذ على عاتقها مسؤولية تمثيل السنة في العملية السياسية للفترة المقبلة".
 
وأضاف الدليمي أن نتائج الانتخابات الماضية أحدثت انقلابا كبيرا في التفكير السياسي لدى السنة الذين يجب عليهم المشاركة في العملية السياسية المقبلة حفاظا على هوية العراق ووحدته واستقلاله وسيادته وحفاظا على مكانة السنة.
 
من جهة أخرى دعا المؤتمرون إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في عمليات القتل والتعذيب التي يتعرض لها المعتقلون، وذلك في وقت ما زالت فيه مساجد السنة في بغداد مغلقة في وجه المصلين لليوم الثاني على التوالي مع اقتصار عملها على رفع الأذان فقط.
 
مساجد السنة أغلقت لثلاثة أيام (الفرنسية)
كما طالبوا بإقالة وزير الداخلية الشيعي بيان باقر صولاغ جبر وحملوه مسؤولية عمليات القتل والاعتقال التي استهدفت أئمة وعاملين بمساجد سنية في العاصمة بغداد.
 
لكن صولاغ جبر نفى الاتهامات الموجهة إلى وزارته وأكد استعداده للتعاون مع "الشيطان" للتغلب على ما سماه الإرهاب، في تلميح إلى تعاون أجهزته مع منظمة بدر التي تتهمها هيئة علماء المسلمين باغتيال عدد من أئمة مساجد السنة في بغداد.



انتصارات بوش
من جهته أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي أن ما أسماه الحرب على الإرهاب في العراق تحرز تقدما يدلل عليه القبض على اثنين من معاوني الزرقاوي وقتل وأسر مئات ممن أسماهم الإرهابيين والمتمردين قرب الحدود السورية, في حين أعلن الجيش الأميركي أن 300 من المتعاقدين معه قتلوا خلال العام الماضي في العراق.
 
احتواء التوتر
يأتي التحرك السني بعد يوم من دعوة أئمة ورجال دين سنة وشيعة في العراق إلى ضبط النفس لاحتواء توتر بين الطائفتين زادت حدته على خلفية عمليات اغتيال أئمة مساجد من السنة.
 

سنة العراق يطالبون
بعزل وزير الداخلية (الفرنسية)

وأبدى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر استعداده للتوسط بين هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية لإنهاء التوتر.
 
ودعا مقتدى الصدر أتباعه يوم الجمعة في النجف إلى تفادي الانسياق وراء ما قد يؤدي إلى العنف الطائفي، وحذرهم من أن يشكلوا منطلقا لحرب طائفية "فيكونوا نقطة سوداء في تاريخ العراق".
 
من جانبه دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الشعب للاحتكام إلى لغة العقل ومقاومة كل محاولات زرع الفتنة الطائفية بعد ازدياد حدة التوتر بين المسلمين السنة والشيعة في البلاد.
 
القوات الأجنبية
على صعيد آخر اعتبر رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمس السبت أن انسحاب القوات الأجنبية من العراق مرهون بتعزيز وتدريب الجيش الوطني.
 
وصرح الجعفري للصحفيين لدى مغادرته العاصمة التركية أنقرة إن موعد انسحاب هذه القوات مرهون بما سماه الاكتفاء الذاتي لقوات الأمن العراقية.
 

الجعفري يؤكد حاجة العراق
إلى القوات الأجنبية (رويترز)

ويأتي تصريح الجعفري في وقت ألمح فيه وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل إلى أن بلاده ستسحب بعض قواتها في العراق البالغة 1300 جندي خلال عام، حيث ستكون القوات العراقية وقتها قادرة على تولي زمام الأمن.
 
وقال هيل في تصريح صحفي إن القرار الطارئ بإرسال 400 جندي إلى مدينة السماوة في محافظة المثنى هدفه تأمين الحماية للقوة اليابانية التي تعمل في مشاريع تتعلق بتطوير البنية التحتية في المنطقة الواقعة جنوب العراق.
 
وتأتي تصريحات هيل مع استمرار الدبلوماسية الأسترالية في العمل بالعراق لتأمين إطلاق سراح المهندس الأسترالي دوغلاس وود المحتجز رهينة لدى إحدى الجماعات المسلحة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. ويطالب الخاطفون بأن تسحب أستراليا قواتها من العراق.
 
على صعيد آخر أعلنت مصادر في الجيش والشرطة العراقية اليوم مقتل ثلاثة عراقيين والعثور على جثث خمسة مدنيين في شمال وجنوب بغداد. كما قتل ستة جنود عراقيين وجرح مثلهم في هجوم شنه مسلحون وسط مدينة بيجي شمال العاصمة العاصمة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات