محمد دحلان وسيلفان شالوم خلال إحدى جلسات المنتدى (الفرنسية)

شهد المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن جدلا حول القضية الفلسطينية وقضايا الإصلاح في الوطن العربي خاصة بين أعضاء الوفد الأميركي وبعض الوفود العربية.

وحث كبار رجال الأعمال والسياسة الدول العربية في ختام مناقشات المنتدى على اغتنام ما وصف بفرص سانحة للتغيير لتعجيل عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي.

واعتبر المدير التنفيذي للمنتدى فريدريك سيكر في إحدى حلقات النقاش أن الأشهر الماضية شهدت ما وصفه بنهضة للشعوب العربية "من الانتخابات العراقية إلى ثورة الأرز في لبنان".

أما وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري فقد وصف الانتخابات العراقية التي جرت في 30 يناير/كانون الثاني الماضي بأنها كانت نقطة تحول ليس فقط في العراق بل في تاريخ المنطقة ككل.

وعود متبادلة
وتبادل مسؤولون فلسطينيون وآخرون إسرائيليون في المؤتمر الوعود بوقف الهجمات وخفض الإجراءات الأمنية المشددة، إذ تعهد وزير الشؤون المدنية محمد دحلان بمنع الهجمات على إسرائيل من قطاع غزة بعد أن تكمل إسرائيل سحب قواتها وإزالة مستوطناتها من القطاع وتسليمه للسيطرة الفلسطينية.

وفي المقابل تعهد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت باتخاذ خطوات حقيقية وأساسية في رفع الحصار عن غزة لتحسين ظروف حياة الفلسطينيين، بما فيها رفع الحواجز والسماح للصادرات الفلسطينية بدخول إسرائيل.

وتميز المنتدى فى يومه الأخير بعدة لقاءات ثنائية بين مصر والأردن من جهة وإسرائيل من جهة ثانية، إذ التقى عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم وبحث معه عملية السلام فى المنطقة والانسحاب من قطاع غزة.

كما بحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مع  شالوم الاستعدادات للانسحاب من غزة وجهود الحفاظ على التهدئة.

تلاسن بين إليزابيث تشيني وعمرو موسى بشأن القضية الفلسطينية(الفرنسية)
الولايات المتحدة والعرب
من جانبه أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن طريق الديمقراطية "هو الطريق الوحيد للشعوب العربية".  وقال إن "الرغبة في المشاركة السياسية كانت دائما في قلب المواطن العربي وهذه الرغبة تجد صوتا لها الآن في أرجاء المنطقة".

وشدد موسى أيضا على أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ضروري لإرساء الاستقرار ولكنه ليس مطلبا أساسيا لنجاح عملية الإصلاح.

تصريحات موسى قوبلت بانتقادات من مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيث تشيني التي اعتبرت أن الأمين العام للجامعة العربية استخدم القضية الفلسطينية وسيلة "لجلب التصفيق" من الحضور.

وقالت تشيني مخاطبة موسى "يا حضرة الأمين العام سيكون من الصعب الحديث عن إجماع عندما لا يستطيع الناس مخاطبتك". وأشادت المسؤولة الأميركية بالنداءات المتكررة يوما بعد يوم بالديمقراطية في الشارع العربي مضيفة أن "هذه بالفعل لحظة تاريخية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

واعتبرت تشيني أن المواطنين العرب يعبرون عن آمال كبيرة في المستقبل لم تكن لديهم في السابق وأشادت في هذا السياق بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية وإجراء انتخابات بلدية في السعودية مؤخرا.

من جانب آخر قال نائب وزير الخارجية الأميركي روبرت زوليك الذي ترأس وفد بلاده إلى المنتدى إن عملية التغيير في المنطقة تتسارع بشكل مستمر محذرا من أن إبقاء الحال على ما هو عليه قد يثير خطر العنف.

وخلال الجلسات جرى استطلاع إلكتروني للرأي اعتبر خلاله نحو ثلثي المستطلعة آراؤهم أن تحركات القوى الشعبية الأخيرة في العالم العربي كانت بسبب الضغوط والتوقعات المتصاعدة في المنطقة.

المصدر : وكالات