كرامي وصف البرلمان القادم بأنه برلمانا معينا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني السابق عمر كرامي مقاطعته الانتخابات النيابية التي تبدأ مرحلتها الأولى في 29 مايو/ أيار الحالي. وقال في مقابلة تلفزيونية مساء أمس إن قراره يشمل الترشح والاقتراع في تلك الانتخابات لكنه أكد أن قراره هذا لا يعني اعتزاله للسياسية.
 
ووصف كرامي المجلس النيابي المقبل بأنّه سيكون برلمان إنجاز القرار 1559 معتبرا أنه "سيكون برلمانا معينا"، وأن الانتخابات المقبلة تجري بناء على أوامر من الولايات المتحدة وفرنسا.
 
كما كرر كرامي رفضه للقانون الانتخابي الصادر عام 2000 الذي كما قال كان موجها ضده. واتهم المعارضة باستعمال قوتها المالية خلال حملتها ضده.
 
وتحت وطأة مظاهرات المعارضة المناهضة لسوريا قدم كرامي (70 عاما) استقالة حكومته بعد أسبوعين من اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في فبراير/ شباط الماضي. كما فشلت محاولاته لتشكيل حكومة جديدة الشهر الماضي، ووجهت المعارضة اللوم له لمحاولته تأجيل الانتخابات.
 
مقاطعة الجماعة الإسلامية
وجاء قرار كرامي في وقت جددت الجماعة الإسلامية في لبنان دعوتها إلى مقاطعة الانتخابات النيابية ترشيحا وانتخابا. وعزت قرار مقاطعتها إلى ما سمته التدخلات الدولية وصيغة القانون الانتخابي.
 
الجماعة الإسلامية كانت تتحالف تقليديا مع كتلة الحريري (الفرنسية-أرشيف)
وقالت الجماعة في بيان تلي بمؤتمر صحفي عقدته أمس إن "الرأي العام اللبناني صدم بحجم التدخلات الدولية وفجع بمدى انسياق بعض القوى الوطنية وراء هذا التدخل".
 
وأكدت الجماعة أن الانتخابات الحالية لا يمكن أن تؤسس لمرحلة جديدة تبدأ بمجلس نيابي منتخب وفق قانون عادل. ووصفت إجراء الانتخابات وفق قانون عام 2000 بأنه ظالم، مشيرة إلى أن معظم القوى اللبنانية رفضته.
 
كما دعت الجماعة الإسلامية إلى اختصار مدة المجلس النيابي المقبل إلى سنة على أكثر تقدير, والذي قالت إنه سيتم اختياره تحت وصاية السفارات الأجنبية.
 
يشار إلى أن الجماعة الإسلامية (السنية) كانت تتحالف تقليديا مع رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري. كما تتمتع بثقل انتخابي في بعض المناطق السنية مثل صيدا بجنوب لبنان وبيروت العاصمة وطرابلس في الشمال.
 
ويعتمد القانون الانتخابي لعام 2000 تقسيمات مختلطة بين الدائرة الصغرى والدائرة الكبرى، حيث تضيع في الدوائر الكبرى أصوات الأقليات.
 
وقد أكد العديد من الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية على ضرورة إجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها المحدد مهما كان شكل القانون, وذلك -وفق رأي تلك الدول- من أجل تأمين العودة إلى الاستقرار السياسي بعد اغتيال الحريري في 14 مارس/ آذار الماضي والانسحاب السوري في 26 أبريل/ نيسان الماضي.
 
ميقاتي (رويترز)
تدخل سوري
في سياق متصل بالانتخابات جددت الولايات المتحدة اتهامها لسوريا بأنها مازالت تتدخل في شؤون لبنان رغم سحب قواتها من هناك الشهر الماضي.
 
وسبق أن نفى أمس رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أي نفوذ سوري في بلاده عقب انسحاب القوات السورية الشهر الماضي. وأكد أن الانتخابات البرلمانية اللبنانية القادمة -وهي أول انتخابات تجرى في البلاد في غياب القوات السورية منذ 33 عاما- ستكون نزيهة ومتحررة من النفوذ السوري.
 
وأشار ميقاتي إلى أن "النفوذ السوري اليومي وتأثيره على دوائر الدولة أو على الأمور


السياسية انتهى، لكن لا أحد يمكن أن ينهي التأثير المرتبط بالجغرافيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات