أستراليا تلمح إلى الانسحاب ومساع لاحتواء التوتر الطائفي بالعراق
آخر تحديث: 2005/5/21 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/21 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/13 هـ

أستراليا تلمح إلى الانسحاب ومساع لاحتواء التوتر الطائفي بالعراق

ينتشر نحو 1300 جندي أسترالي في العراق (الفرنسية-أرشيف)

ألمح وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل إلى أن تسحب كانبيرا بعض قواتها البالعة 1300 جندي منتشرين في أنحاء العراق، خلال عام.
 
وقال الوزير هيل في تصريح لصحفية أسترالية محلية إن القرار الطارئ بإرسال 400 جندي إلى مدينة السماوة في محافظة المثنى هدفه تأمين الحماية للقوة اليابانية التي تعمل في مشاريع تتعلق بتطوير البنية التحتية في المنطقة الواقعة بجنوب العراق.
 
وأضاف أن القوات العراقية ستكون لديها القدرة في غضون 12 شهرا القادمة على تولي زمام الأمن في المحافظة التي يتنامي فيها إقبال المواطنين العراقيين على الالتحاق بالجيش والشرطة، على حد قوله.
 
تأتي تصريحات هيل مع استمرار الدبلوماسية والشرطة الأستراليين في العمل بالعراق لتأمين إطلاق سراح المهندس الأسترالي دوغلاس وود المحتجز رهينة لدى إحدى الجماعات المسلحة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
 
ويطالب الخاطفون بأن تسحب أستراليا قواتها من العراق، وهو شرط رفضه رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد الذي يعتبر من أقوى حلفاء الرئيس الأميركي جورج بوش في سياسته بالعراق.

 
مخاوف فتنة طائفية
الصدر (وسط) يسعى لإنهاء التوتر بين هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر الشيعية
وفي محاولة لتجنب الوقوع في أي صراع طائفي، دعا أئمة ورجال دين سنة وشيعة في العراق إلى ضبط النفس لاحتواء توتر بين الطائفتين زادت حدته على خلفية عمليات اغتيال لأئمة سنة، وسط مخاوف من أن تدفع تلك التوترات بالبلاد إلى أتون حرب أهلية.
 
وتغلق مساجد أهل السنة في بغداد في وجه المصلين اليوم لليوم الثاني على التوالي مع اقتصار عملها على رفع الأذان فقط، وذلك استجابة لقرار أصدره ديوان الوقف السني بغلق المساجد التابعة له للاحتجاج على عمليات الخطف والاغتيال ضد الأئمة السنة.
.
وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها جوامع السنة مثل هذا الإجراء. ويصل عدد مساجد السنة في بغداد وضواحيها إلى 700.
 
وأبدى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر استعداده للتوسط بين هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية لإنهاء التوتر بينهما.
 
وقال إنه اتصل هاتفيا بالأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري، وأخذ موافقته على الوساطة، مشيرا إلى أنه يعلم أن الضاري سيتنازل لمصلحة العراق.
 
ودعا مقتدى الصدر أتباعه قبيل صلاة الجمعة في النجف إلى تفادي الانسياق نحو ما يؤدي إلى العنف الطائفي. وحذرهم من أن يشكلوا منطلقا لحرب طائفية "فيكونوا نقطة سوداء في تاريخ العراق.
 
كما دعا الشيخ أحمد السامرائي إمام وخطيب مسجد أم القرى في بغداد السنة إلى التهدئة وضبط النفس على الرغم من الأحداث الدامية التي تعرضوا لها.
 
وطالب الحكومة بفتح تحقيق شامل في عمليات اغتيال علماء السنة، محذرا من أنه في حال عدم  تدخل الحكومة لكشف ملابسات "الجريمة البشعة" ضد السنة فإن الأوضاع ستدهور بشكل أكبر ولن يكون هناك أمن.
 
جاء ذلك بعد اتهامات وجهتها هيئة علماء المسلمين لمنظمة بدر باغتيال عدد من أئمة مساجد السنة في بغداد. لكن المنظمة نفت بشدة تورطها في هذه الاغتيالات مؤكدة أنها سترفع دعوى قضائية في هذا الصدد.
 
من جانبه دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الشعب إلى الاحتكام إلى لغة العقل ومقاومة كل محاولات زرع الفتنة الطائفية بعد ازدياد حدة التوتر بين المسلمين السنة والشيعة في البلاد.
المصدر : وكالات