مقتل أربعة جنود أميركيين والعنف الطائفي يستمر بالعراق
آخر تحديث: 2005/5/20 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/20 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/11 هـ

مقتل أربعة جنود أميركيين والعنف الطائفي يستمر بالعراق

الجيش الأميركي اعترف بزيادة معاناته مع استمرار الهجمات المسلحة (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي أن أربعة آخرين من جنوده قتلوا في هجمات شنها مسلحون رافضون للوجود الأجنبي في العراق.
 
وقالت القوات الأميركية في بيان رسمي إن جنديا من الفرقة الأولى قتل في التاجي شمالي بغداد عندما تحطمت مركبته بعد انفجار قنبلة على جانب طريق. وقتل جنديان بعد ظهر أمس عندما أطلق مسلحون من سيارة النار عليهما وسط بغداد. وقتل جندي رابع تابع لفرقة مشاة البحرية الثانية في هجوم بقذائف الهاون على قاعدة أميركية في الرمادي غرب العراق.
 
الانزلاق الخطير
ويأتي البيان الأميركي بينما شهدت أنحاء متفرقة من العراق في الساعات الـ24 الماضية هجمات وتفجيرات خلفت عشرات القتلى والجرحى وسط مخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب طائفية بسبب تصاعد الهجمات على المساجد والحسينيات واستهداف شخصيات دينية سنية وشيعية.
 
ففي أحدث تلك الهجمات قتل شخصان على الأقل وجرح خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة في وقت متأخر من مساء أمس بالقرب من حسينية الإمام المهدي في السيدية جنوب بغداد. وقبل ذلك اغتال مسلحون المدير العام السابق في وزارة النفط المهندس علي حميد والأستاذ في مدرسة الممرضين الدكتور قاسم محمد العزاوي في هجومين منفصلين في بغداد.
 
يأبى العنف والهجمات أن تفارق مدن العراق (رويترز) 
كما قتل جنديان عراقيان في انفجارين أحدهما بسيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في منطقة الدورة جنوب بغداد والآخر بعبوة ناسفة في منطقة قريبة. وفي الموصل قتل عشرة من حرس عضو الجمعية الوطنية العراقية فواز الجربا في هجوم على منزله في هذه المدينة الواقعة شمالي العراق.
 
وكان الجربا في اجتماع في منزله عندما تعرض للهجوم الذي جرح فيه ثلاثة آخرون. وقال الجربا في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن القوات الأميركية قتلت أشخاصا في المنزل ظنا منها أنهم مسلحون. وفي الموصل أيضا أدى انفجار سيارة مفخخة إلى مقتل عراقيين وجرح ثلاثة في حي الشرطة شمال المدينة.
 
وقتل شرطيان عراقيان وجرح ثلاثة آخرون بينهم مدنيان في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة وسط مدينة بعقوبة شمالي بغداد. وقتل ثلاثة عراقيين بينهم شرطي وعنصر في القوات الخاصة في هجمات في سامراء شمال بغداد. وعثر على أربع جثث أخرى جنوبي بلدة تكريت.
 
نفي بدر
يأتي استمرار الهجمات بينما نفت منظمة بدر الجناح العسكري  للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق اتهامات هيئة علماء المسلمين لها بالوقوف وراء اغتيال أشخاص وشيوخ من المسلمين السنة في بغداد. وحملت المنظمة في بيان الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري مسؤولية أي اعتداء يتعرض له أعضاؤها، مؤكدة أنها سترفع دعوى ضده لأنها تعتبر تصريحاته محرضة على ما سمته الإرهاب.
 
من جهته أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن قلقه البالغ إزاء تزايد عمليات اغتيال رجال الدين في العراق, داعيا في بيان أصدره المتحدث باسمه, العراقيين إلى ضبط النفس لتجنب الفتنة بين طوائف المجتمع العراقي.
 
اغتيالات رجال الدين السنة المتكررة أثارت حفيظة هيئة علماء المسلمين (رويترز)
وفي هذا السياق دعا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك المسؤولين العراقيين إلى التصدي للعنف الطائفي الذي ارتفعت وتيرته في البلاد. واعتبر زوليك في تصريحات للصحفيين بعد محادثات أجراها مع عدد من المسؤولين العراقيين ومن بينهم رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري أن المسلحين كثفوا هجماتهم بهدف "تقسيم المجتمع العراقي وإفشال الحكومة الجديدة".
 
من جهته قال الجعفري إن حكومته ستتخذ سلسلة من الإجراءات الأمنية وستفرج عن عدد من علماء السنة بعد التنسيق مع قوات التحالف. ودعا الجعفري الذي بدأ زيارة إلى تركيا أمس هي الأولى لدولة مجاورة منذ تسلمه منصبه قبل أكثر من ثلاثة أسابيع دول الجوار إلى مساعدة الحكومة العراقية ومنع عمليات التسلل عبر الحدود.
 
يأتي ذلك في وقت واصل فيه وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي زيارته للعراق والتقى في النجف المرجع الشيعي آيةَ الله علي السيستاني بحضور وفد من الخارجية العراقية والسفير العراقي في طهران. كما زار خرازي آية الله السيد سعيد الحكيم ومرقد الإمام علي في مدينة النجف.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: