قال مراسل الجزيرة في دمشق نقلا عن مصادر سورية مطلعة إن رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري السابق حافظ الأسد مطلوب قضائيا وإنه ستتخذ ضده الإجراءات القانونية في القضايا المطلوب فيها في حال عودته.
 
وكان الحارث الخير المتحدث باسم رفعت الأسد قد أكد أمس أن رفعت قرر العودة إلى سوريا من منفاه بأوروبا بعد 20 عاما لمواصلة ما أسماه بالدور السياسي والوطني.
 
كما أكد المتحدث أن رفعت -الذي يترأس التجمع القومي الموحد- لا يطرح نفسه كبديل عن إبن أخيه الرئيس بشار الأسد، لكنه يرى أن الوضع في سوريا "خطير" ويحتاج إلى تحقيق الوحدة الوطنية. وأشار المتحدث إلى أن موعد العودة سيتم الإعلان عنه قريبا.
 
وكان رفعت دعا في تصريحات صحفية سابقة إلى إجراء انتخابات عامة في سوريا وتعديل الدستور لمواجهة التحديات والمخاطر التي تنذر بتحويل سوريا إلى ما سماها ساحة جديدة للغزو والعدوان.
 
كما طالب بإلغاء المحاكم الاستثنائية وضمان استقلال القضاء وحماية حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية ورفض أي محاولة للاستقواء بالأجنبي وتأكيد أهمية الحفاظ على الاستقلال الوطني. كما دعا نهاية فبراير/شباط الماضي إلى سحب القوات السورية من لبنان.
 
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الراحل حافظ الأسد نفى شقيقه الأصغر -الذي كان يتقلد منصب نائب الرئيس-عام 1985 وأصدر قرارا بحل سرايا الدفاع التي كان يتزعمها والتي لعبت دورا مركزيا في قمع جماعة الإخوان المسلمين في سوريا عام 1982.
 
بديل ديمقراطي
وتعليقا على هذا القرار قال الناشط السياسي السوري ورئيس مركز حريات ميشيل كيلو -في اتصال مع الجزيرة من دمشق- إن رفعت الأسد ما فتئ يذكر بنفسه منذ نفيه، حيث يعتقد أنه يحمل برنامجا ديمقراطيا ولديه رؤية لحل مشكلات سوريا ابتداء من السلام مع إسرائيل والمصالحة مع الولايات المتحدة وانتهاء بالإصلاحات الداخلية عبر إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية.
 
وبخصوص ما إذا كان رفعت يتلقى دعما من جهة ما قال كيلو إنه لا يعرف بالضبط، ولكنه أشار إلى أنه قريب من أوساط خليجية وخصوصا سعودية، وأنه يتحدث منذ مدة بصوت مرتفع عن التغيير في سوريا ويدعو إلى الإصلاح والديمقراطية عبر قناة التلفزة التي يملكها نجله (ANN).
 
وبشأن إمكانية تحالف رفعت الأسد مع أي قوى معارضة في سوريا استبعد كيلو ذلك، مشيرا إلى أن تلك القوى لها تجربة سلبية مع رفعت الذي قال إنه مارس العنف ولديه مشكلة مع الشعب السوري وعليه أن يوضح الدور الذي لعبه ما بين عام 1970 و1983.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية