محامو صدام اعتبروا الصور فضيحة أبو غريب جديدة          (أرشيف-الفرنسية)

هدد محامو الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بمقاضاة صحيفة ذي صن البريطانية لنشرها صورا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بلباسه الداخلي.
 
وقال المتحدث باسم هيئة الدفاع عن صدام المحامي الأردني زياد الخصاونة إن نشر صور فاضحة للرئيس بملابسه الداخلية "مخالف لاتفاقية جنيف ويمثل إذلالا".
 
وأكد الخصاونة عزم الهيئة على مقاضاة الصحيفة ومن زودها بهذه الصور, موضحا أن الصحيفة ستتحمل المسؤولية إذا رفضت إطلاع الهيئة على هويات المسؤولين عن نشر الصور. وقال إن الصور تمثل فضيحة سجن أبو غريب أخرى.
 
وكانت صحيفة ذي صن وهي من أكثر الصحف البريطانية مبيعا نشرت اليوم على صفحتها الأولى صورة لصدام وهو في لباسه الداخلي, إضافة إلى ثلاث صور أخرى مع تحقيق خاص نشر عن هذا الموضوع. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الأميركي قولها إن السبب وراء تسريب الصور هو إعطاء ضربة للمقاومة في العراق.
 
وأكدت الصحيفة أنها أول صور تلتقط لصدام حسين في سجنه. وتظهره الصورة الثانية جالسا على كرسي بلاستيكي زهري اللون وهو يغسل سروالا له. وفي الصورة الثالثة يظهر صدام واقفا وبعض مظاهر القلق على وجهه بينما تكشف الصورة الرابعة وجهه على وسادة وهو نائم.
 
وقال محامي صدام الآخر جيوفاني دي ستيفانو في بريطانيا "ليس لائقا أن تنشر صحيفة صورة رجل في ثيابه الداخلية". وكان ستيفانو قد أعلن في الـ14 من هذا الشهر أن الرئيس العراقي الأسبق قرر كتابة مذكراته في السجن لإحراج القوى العظمى التي اعتبرته في وقت ما وسيطا مفيدا.
 
التحقيق الأميركي
مدخل المخبأ الذي كان صدام بداخله ساعة اعتقاله  (أرشيف-الفرنسية)
وقد أعلن الجيش الأميركي أنه فتح تحقيقا لتحديد مصدر الصور. وأوضح في بيان أن مصدر هذه الصور مجهول في الوقت الراهن, مضيفا أنها "قد تعود إلى أكثر من عام", وأن التقاطها "يعد انتهاكا لأنظمة وزارة الدفاع وعلى الأرجح لاتفاقيات جنيف ومعاهدة المعتقلين".

وأعربت القوات الأميركية عن خيبة أملها إزاء تمكن المسؤولين عن حراسة صدام من التقاط هذه الصور وعرضها على الصحافة.
 
وأكدت الصحيفة أنها تعرف مكان احتجاز الرئيس العراقي المخلوع, مشيرة إلى أنها لن تكشف أي معلومات بهذا الشأن بناء على طلب الحكومة الأميركية. ونقلت عن مصدر عسكري أميركي قوله إن "صدام ليس رجلا استثنائيا ولا إلها, إنه الآن مجرد رجل مسن ومتواضع", معتبرا أن "من المهم أن يراه شعب العراق هكذا لليتخلص من أسطورته".
 
وأفادت الصحيفة أن صدام يقضي معظم وقته في زنزانة صغيرة مكيفة الهواء مساحتها 9 أمتار مربعة وفيها مكتب وكرسي بلاستيكي وردي اللون يستخدمه كطاولة صغيرة إلى جانب فراشه ويخضع لحراسة مستمرة بفضل شبكة كاميرات داخلية تراقبه حتى عندما يذهب إلى المرحاض. وبإمكانه أيضا الخروج إلى باحة داخلية صغيرة لكنه لا يختلط أبدا مع سجناء آخرين.
 
واعتقلت القوات الأميركية صدام حسين (68 عاما) في العراق في ديسمبر/كانون الأول عام 2003 وهو محتجز في سجن خاضع لحراسة القوات الأميركية في انتظار مثوله أمام المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في محاكمة لم يحدد موعدها بعد.

المصدر : وكالات