الجعفري وأردوغان اتفقا على معظم الملفات (رويترز)

قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن العراق سيرسل وفدا إلى دمشق قريبا لطلب مساعدة سوريا لوقف ما تقول بغداد إنه تسلل مقاتلين من الجانب السوري من الحدود.

وتعهد الجعفري في تصريحات أدلى بها في أنقرة التي وصلها اليوم في أول زيارة خارجية يقوم بها منذ تشكيل حكومته الجديدة, بقمع المقاتلين الأكراد الذين تقول تركيا إنهم يشنون هجمات على جنوبي شرقي البلاد انطلاقا من قواعد شمالي العراق. وأضاف أن حكومته ستسيطر على حدود العراق وستطلب من الدول المجاورة أن تحذو حذوها.

وطمأن الجعفري تركيا بأن مدينة كركوك لن تسقط في أيد كردية خالصة, موضحا أنها تعكس الطابع الديموغرافي المتنوع للعراق، وأنها ستحظى بالحماية كجزء من عراق موحد. وتعتبر تركيا نفسها حامية للتركمان العراقيين الذين تربطهم بها علاقات لغوية وعرقية وثيقة.

ويبحث الجعفري في الزيارة التي تستغرق يومين, مع المسؤولين الأتراك المسائل الأمنية، وإسهام تركيا في إعادة إعمار العراق. كما تتناول المحادثات العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية كالكهرباء والماء والنفط.

الوضع الأمني

مظاهرة مدينة الصدر خرجت احتجاجا على تدنيس المصاحف في غوانتانامو (الفرنسية)
ورافق هذه التحركات الدبلوماسية العراقية سلسلة أعمال عنف أسفرت عن مقتل وإصابة عراقيين. فقد أدى انفجار سيارة ملغمة في حي الكاظمية لدى مرور دورية للجيش العراقي الى مقتل جنديين وجرح ثلاثة.

وأسفر انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة بالقرب من حسينية الإمام المهدي في السيدية جنوبي بغداد عن مقتل شخصين وجرح خمسة، وألحق الانفجار أضرارا بالحسينية وبعض الأبنية السكنية والمحال التجارية المجاورة.

وفي مدينة الصدر ببغداد أصيب ثمانية أشخاص بجروح في مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشاب مقتدى الصدر أعقبت مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في الناصرية جنوبي العراق.

وقد دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الشعب إلى التلاحم بعد ازدياد حدة التوتر بين المسلمين السنة والشيعة في البلاد. وقال الحكيم إن المحافظة على وحدة الشعب العراقي ومقاومة محاولات زرع الفتنة الطائفية تتصدر الأولويات الوطنية والدينية.  

من جهتها استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان لها اغتيال الشيخ محمد العلاق ممثل المرجع الديني السيد علي السيستاني. وفي مدينة الرمادي دعت الهيئة إلى إقامة صلاة موحدة بين المسلمين السنة والشيعة في جامع الصديقة عائشة شرقي المدينة.

وفي هذا السياق أعلن أئمة وخطباء المساجد السنية في العراق إغلاق كافة المساجد السنية في البلاد لثلاثة أيام متعاقبة للاحتجاج على الاغتيالات التي طالت مؤخرا رجال دين سنة.

وكانت الهئية التي تشرف على 3000 مسجد, اتهمت منظمة بدر الشيعية باغتيال 14 سنيا في بغداد بينهم ثلاثة أئمة، غير أن المنظمة نفت بشدة تورطها بهذه الاغتيالات مؤكدة أنها سترفع شكوى في هذا الصدد.

وفي بغداد أعلن الجيش الأميركي أن أربعة من جنوده قتلوا في ثلاثة حوادث منفصلة. وأوضح في بيان أن جنديين قتلا أمس برصاص أطلق على دوريتهما وسط العاصمة, وقتل جندي آخر في الرمادي لدى تعرضه لإطلاق نار. وقتل جندي أميركي رابع  إثر انفجار قنبلة لدى مرور آليات عسكرية أميركية في التاجي شمالي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات