الجعفري يناقش مع الأتراك ملفات سياسية وأمنية واقتصادية (الفرنسية) 

التقى رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري نظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة اليوم في أول زيارة رسمية له إلى الخارج منذ تسلمه رئاسة الحكومة العراقية  الشهر الماضي.
 
ويبحث الجعفري في الزيارة التي تستغرق يومين, مع المسؤولين الأتراك المسائل الأمنية، ومنها منع تحرك عناصر حزب العمال الكردستاني لشن هجمات على الجيش التركي انطلاقا من شمال العراق، وكذلك مسألة إسهام تركيا في إعادة إعمار العراق. كما تتناول المحادثات العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية كالكهرباء والماء والنفط.
 
وقال مسؤول العلاقات مع العراق الدبلوماسي الرفيع عثمان كوروترك إن أنقرة ستطلب من الجعفري تسليمها قادة حزب العمال الكردستاني, موضحا أنها سلمت لائحة بأسماء نحو 5000 من ناشطي الحزب تسللوا إلى الجبال في كردستان العراق, إلى حكومة بغداد وإلى القوات الأميركية في العراق.
 
ويرافق الجعفري وفد كبير يضم وزراء النفط والمالية والتجارة والكهرباء والصناعة. ومن المتوقع أن ينضم وزير الموارد المائية العراقي لطيف رشيد إلى الوفد يوم غد. وأفادت صحيفة "حريت" في عددها الصادر الأربعاء بأن ديون العراق لتركيا البالغة 1.7 مليار دولار قد تكون موضع مفاوضات شائكة.
 
مقتل أميركيين
استهداف المساجد السنية والشيعية متواصل (الفرنسية)
وتزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع إعلان  الجيش الأميركي في بيان مقتل أربعة من جنوده في ثلاثة حوادث منفصلة في العراق. فقد قتل جنديان أمس برصاص أطلق على دوريتهما وسط بغداد, في حين قتل جندي آخر في الرمادي لدى تعرضه لإطلاق نار. وقتل جندي أميركي رابع في حادث مروري إثر انفجار قنبلة لدى مرور آليات أميركية في التاجي شمالي بغداد.
 
وشهدت أنحاء متفرقة من العراق في الساعات الـ24 الماضية هجمات وتفجيرات خلفت عشرات القتلى والجرحى وسط مخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب طائفية بسبب تصاعد الهجمات على المساجد والحسينيات واستهداف شخصيات دينية سنية وشيعية.
 
وقد أدانت هيئة علماء المسلمين عملية اغتيال ممثل السيد  علي السيستاني الشيخ محمد طاهر العلاق الذي شيعت جنازته يوم أمس, على أيدي مسلحين جنوبي بغداد. وأكدت الهيئة في بيان "رفضها لهذه الأعمال الإرهابية المجرمة تحت أي مبرر كانت أو ذريعة وترى أنها تزرع الفتنة التي يريدها أعداء هذا البلد وهذا الشعب".
 
وتفاقم التوتر الطائفي في العراق مؤخرا إثر اغتيال عدد من رجال الدين الشيعة والسنة. وكانت هيئة علماء المسلمين اتهمت مباشرة الأربعاء منظمة بدر الجناح العسكري السابق للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق باغتيال 14 من رجال السنة في بغداد بما فيهم ثلاثة أئمة. لكن منظمة بدر نفت بشدة تورطها في هذه الاغتيالات مؤكدة أنها سترفع شكوى في هذا الصدد.
 
من جهة أخرى نفت جماعة أبو مصعب الزرقاوي اتهامات أميركية أفادت بأن تصعيد الهجمات بالسيارات المفخخة في العراق جاء نتيجة أوامر أصدرها اجتماع للمسلحين في سوريا. وقال بيان إلكتروني لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين إن هذه الهجمات "تم التخطيط لها في العراق ولاندري أضاقت الأرض ذرعا حتى لا يجتمع المجاهدون إلا في أرض الشام".
 
صور صدام
موعد محاكمة صدام لم يحدد بعد (الفرنسية)
وفي تطور جديد نشرت صحيفة ذي صن البريطانية في عددها الصادر اليوم أربع  صور للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أخذت حسب الصحيفة داخل زنزانته ويظهر في إحداها بثيابه الداخلية واقفا.
 
وقالت الصحيفة في مقال نشرته مع الصور إنها "أول صور تؤخذ" لصدام حسين في زنزانته. ويظهر صدام في صورة أخرى جالسا على كرسي بلاستيكي زهري اللون يغسل سروالا. وفي صورة ثالثة يظهر صدام واقفا وبعض مظاهر القلق على وجهه، بينما تكشف الصورة الرابعة وجهه على وسادة وهو نائم.
 
وقالت الصحيفة إن مصادر عسكرية أميركية سلمتها هذه الصور "على أمل توجيه ضربة إلى المقاومة في العراق", موضحة أن هذه الصور التقطت في مكان سري في العراق حيث تحتجز القوات الخاصة والشرطة العسكرية صدام. وأكدت الصحيفة أنها تعرف مكان احتجاز الرئيس العراقي السابق, مشيرة إلى أنها لن تكشف أي معلومات بهذا الشأن بناء على طلب الحكومة الأميركية.
 
ويخضع صدام (68 عاما) المعتقل منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2003 لحراسة القوات الأميركية بانتظار مثوله أمام المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في محاكمة لم يحدد موعدها بعد.


المصدر : الجزيرة + وكالات